يريدون من مخالفهم أن يكفر الحاكم بغير ما أنزل الله في الحالات غير المكفرة ثم يرى الخروج عليه وجهاده، وإلا فإنهم يلزمونه ويتهمونه بتعطيل الجهاد وإنكاره والتخذيل عنه! وهذا افتراء وجوابه من وجهين:
الوجه الأول: أن قائل هذا قد بناه على مقدمتين غير صحيحتين:
١. ظنه أن كل من وقع في الكفر أصبح كافرًا، وهذا خطأ؛ فقد يقع المرء في الكفر لكنه لا يكفر؛ لوجود ما يمنع من تكفيره. وقد تقدم (ص ٧).
[ ١٠٠ ]
٢. ظنه أن كفر الحاكم - وحده - يجيز الخروج عليه، وهذا خطأ. وقد تقدم (ص ٧).
الوجه الثاني: أن قائل هذا قد خلط بين مسألتين:
١. ضبط عبادة الجهاد بضوابطها الشرعية.
٢. إنكار مشروعية عبادة الجهاد، وهذا ما لا يقول به أحد من أهل السنة.