وشبيه بهذا أيضا قول الشيخ:
٧٨- وتقدير رب الخلق للذنب١ موجب بتقدير٢ عقبى الذنب إلا بتوبة
٧٩- وما٣ كان من جنس المتاب لرفعه عواقب أفعال العباد الخبيثة
٨٠- كخير٤ به تمحى الذنوب. ودعوة تجاب٥ من الجاني. ورب شفاعة
٨١- وتقديره للفعل يجلب نعمة٦ كتقديره الأشياء٧ طرا بعلة
الشرح
يعني: كما جعل الله الذنوب والجرائم أسبابا للعقوبات، فقد جعل الله التوبة وأعمال الخير والدعوات والشفاعات؛ تمحى بها الذنوب وتكشف بها الكروب.
فالله تعالى بحكمته ورحمته جعل أعمال العباد خيرها وشرها
_________________
(١) ١ في المطبوعة: "لذنب" وما أثبته من (س) والفتاوى والعقود. ٢ في الفتاوى: "لتقدير". ٣ في العقودك "ومن". ٤ فيالعقود: "كجبرية" وهو خطأ. ٥ في المطبوعة: "تحاب" بالحاء والتصويب من الفتاوى. ٦ في الفتاوى والعقود: "نقمة" ويتنبه إلى أن: هذا البيت متقدم على الذي بعده من الفتاوى والعقود ٧ في العقود: "الآثار".
[ ٦١ ]
تترتب عليها آثارها، وتحصل موجباتها عاجلا وآجلا.
فكم جلبت أفعال الخير من نعم؟
وكم دفعت من نقم؟
كذلك أفعال الشر؛ كم حصل بها من عقوبات؟
وكم ترتب عليها من شرور ومصائب.
فهذه أمور لا بد منها في قدر الله، وفي حكمه الشرعي، وحكمه الجزائي الذي يحمد عليه لما فيه من العدل والفضل.
[ ٦٢ ]