اتجه العلماء في تقسيم الدعاء باعتبار معناه إلى أربع اتجاهات حسب ما أمكن الاطلاع عليه:
أ - الاتجاه الأول: أن الدعاء ينقسم إلى ثلاثة أنواع:
١ - دعاء توحيد وثناء.
٢ - دعاء أمر أخروي.
٣ - دعاء حظ دنيوي.
ب - الاتجاه الثاني: أن الدعاء ينقسم أيضًا إلى ثلاثة أنواع:
١ - دعاء مسألة.
٢ - دعاء ثناء.
٣ - دعاء تعبد.
جـ - الاتجاه الثالث: أن الدعاء ينقسم إلى نوعين:
١ - دعاء عبادة.
٢ - دعاء عادة.
د - الاتجاه الرابع: أن الدعاء يتنوع إلى نوعين:
١ - دعاء مسألة.
[ ١ / ١٠٧ ]
٢ - دعاء عبادة.
فهذه الاتجاهات الأربع تكون القسمة فيها باعتبار الاتجاهين الأولين ثلاثية، وباعتبار الاتجاهين الأخيرين ثنائية.
ثم هذه الاتجاهات الأربع ليس بينها كبير اختلاف وتباين، لكن بعضها أدق من بعض في الشمول والاستيعاب، فبعضها أدق من بعض وأحكم وأشمل وأعم.
وسنذكر ما في كل اتجاه من عدم الشمول والدقة ثم نبيّن الاتجاه الدقيق وبالله التوفيق وعليه التكلان ..
أ - الاتجاه الأول: أن الدعاء ثلاثة أنواع:
١ - النوع الأول: دعاء توحيد وثناء.
٢ - النوع الثاني: دعاء أمر أخروي.
٣ - النوع الثالث: دعاء أمر دنيوي.
فأول من وقفت على كلامه ممن ذهب إلى هذا الاتجاه هو أبو إسحاق الزجاج (^١) فإنه قال: "معنى دعاء الله ﷿ على ثلاثة أضرب، فضرب منها توحيده والثناء عليه، كقولك: يا الله لا إله إلا أنت، وكقولك: ربنا لك الحمد، [إذا قلته] فقد دعوته بقولك: ربنا ثم أتيت بالثناء والتوحيد. ومثله قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] فهذا ضرب من الدعاء.
وضرب ثان: هو مسألة الله العفوَ والرحمةَ وما يقرب منه كقولك: اللهم اغفر لنا.
_________________
(١) تقدمت ترجمته ص: ٢٩.
[ ١ / ١٠٨ ]
وضرب ثالث: هو مسألته [الحظ] من الدنيا كقولك: اللهم ارزقني مالًا وولدًا وما أشبه ذلك. وإنما سمي هذا أجمعُ دعاءً، لأن الإنسان يصدر في هذه الأشياء بقوله: يا الله، يا رب ويا حي فلذلك سُمي دعاءً" (^١).
وهذا التقسيم الذي ذكره الزجاج يرجع في الحقيقة إلى نوعين فقط وذلك لأن الضرب الثاني والثالث كلاهما سؤال الله تعالى والطلب منه إلا أن أحدهما يتعلق بحظ من حظوظ الدنيا والآخر يتعلق بالآخرة، وهذا التعلق لا يخرجهما عن كونهما نوعًا واحدًا، ويدل على هذا أن ابن سيده ذكر أن الدعاء على وجهين: الأول طلب في مخرج اللفظ، والمعنى على التعظيم والمدح، والثاني الطلب لأجل الغفران أو عاجل الإنعام (^٢).
ومن هنا نستطيع أن نقول: إن تقسيم الدعاء إلى نوعين فقط - وهو الذي سيأتي بعد هذا - أدقُّ وأوجزُ وأخصرُ، وإن هذا التقسيم ليس دقيقًا، ثم إن قول الزجاج: فضرب منها توحيده والثناء عليه وتمثيله له بما يشتمل على الذكر والتهليل والتحميد لا يشمل أنواع العبادات الأخرى مع أنه يطلق على جميع أنواع العبادات.
ويؤكد تعليله تسميتها دعاء بأن في أولها الدعاء الذي هو النداء بقوله: يا الله يا رحمن أنه يريد حصر إطلاق الدعاء على نوع خاص من العبادة وهو ما كان من باب الثناء والذكر وهذا دليل آخر على عدم دقة هذا التقسيم وأبو إسحاق الزجاج نفسه ذكر في موضع آخر (^٣) أن الدعاء معناه العبادة ولم يقيده بالثناء والذكر.
_________________
(١) معاني القرآن: ١/ ٢٥٥، وتهذيب اللغة للأزهري: ٣/ ١١٩، ولسان العرب: ٣/ ١٣٨٥، وما بين المعكوفتين ليس في كتاب الزجاج المطبوع وإنما هو زيادة من المرجعين الآخرين، وقوله: فلذلك، في الأصل: فكذلك.
(٢) المخصص: ١٣/ ٨٨.
(٣) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٤٤.
[ ١ / ١٠٩ ]
ب - الاتجاه الثاني: أن الدعاء على ثلاثة أنواع أيضًا:
١ - النوع الأول: دعاء مسألة.
٢ - النوع الثاني: دعاء ثناء.
٣ - النوع الثالث: دعاء تعبد.
فأول من وقفت على كلامه ممن ذهب إلى هذا الاتجاه هو ابن القيم ﵀ فإنه قال في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]، قال ﵀: "الدعاء بها يتناول دعاء المسألة، ودعاء الثناء، ودعاء التعبد" (^١).
فالمراد بدعاء المسألة هو "طلب ما ينفع الداعي وطلب كشف ما يضره أو دفعه" (^٢).
والمراد بدعاء الثناء هو ذكر أسماء الرب ﵎ وصفاته، والثناء عليه بهما وتنزيهه وتقديسه إما إنشاء وإما إخبارًا (^٣).
والمراد بدعاء التعبد هو سائر أنواع العبادات القلبية والبدنية والمالية فإن فيها نوعًا من الطلب والسؤال كما سيأتي.
فهذا التقسيم هو مثل التقسيم الأول يرجع في الحقيقة إلى نوعين فقط. فدعاء الثناء، ودعاء التعبد، يعدان قسمًا واحدًا وليسا قسمين ويدل لذلك أن ابن القيم نفسه ذكر في الآية السابقة في موضع آخر (^٤) أن الدعاء فيها مرتبتان، دعاء ثناء وعبادة، ودعاء طلب ومسألة فجعل دعاء الثناء والعبادة نوعًا واحدًا كما أنه ذكر في موضع آخر أن الدعاء نوعان دعاء ثناء ودعاء مسألة (^٥).
_________________
(١) مدارج السالكين: ١/ ٤٢٠.
(٢) بدائع الفوائد: ٣/ ٢.
(٣) الوابل الصيب: ١٧٨ - ١٨٠.
(٤) بدائع الفوائد: ١/ ١٦٤.
(٥) زاد المعاد: ١/ ٢٣٤ - ٢٣٥.
[ ١ / ١١٠ ]
ويمكن أن يقال: إنما ذكر دعاء الثناء مفردًا عن دعاء التعبد لأن الثناء على المدعو يدل على الطلب والمسألة أكثر من دلالة أنواع العبادات الأخرى، لأن الداعي ربما يتعرض لحوائجه بالمدح والثناء لمن يريد منه النوال والعطاء، فالعبادات الأخرى وإن كانت تستلزم الطلب والسؤال إلا أن دلالتها أقل من دلالة الثناء على الطلب. وتقدم (^١) ما يزيد هذا وضوحًا في كلام سفيان بن عيينة ﵀.
جـ - الاتجاه الثالث: أن الدعاء على نوعين:
١ - النوع الأول: دعاء عبادة.
٢ - النوع الثاني: دعاء عادة.
فأول من وقفت على كلامه في ذلك هو الشيخ محمد رشيد رضا (^٢)، ثم الشيخ أبو السمح محمد عبد الظاهر (^٣) رحمهما الله تعالى.
قال الشيخ محمد رشيد: "إن الدعاء قسمان: دعاء العبادة، ودعاء العادة، فالثاني ما يطلبه الناس بعضهم من بعض مما يقدرون عليه بالأسباب التي سخرها الله لهم، ودعاء العبادة: هو طلب ما وراء الأسباب مما لا يقدر عليه إلا رب العباد" (^٤) وذكر نحوه الشيخ أبو السمح (^٥).
ويلاحظ على هذا التقسيم أنه غير شامل إذ لا يشمل دعاء التعبد والثناء فدعاء العبادة على هذا التفسير راجع إلى دعاء المسألة إلَّا أنه خاص
_________________
(١) ص: ٧٥.
(٢) هو محمد رشيد بن علي رضا بن محمد القلموني البغدادي الأصل الحسيني، مفسر أديب سياسي، له جهود في خدمة الإسلام ونشر العقيدة الصحيحة لاسيما ما يتعلق بتوحيد الألوهية، وقد أصدر مجلة المنار في مصر، (ت ١٣٥٤ هـ)، انظر معجم المؤلفين: ٩/ ٢١٠.
(٣) هو خطيب وإمام الحرم المكي، ومدير دار الحديث المكية، (ت ١٣٩٣ هـ).
(٤) تعليق الشيخ محمد رشيد على صيانة الإنسان ص: ٣٧٤.
(٥) انظر حياة القلوب بدعاء علام الغيوب ص: ٣١.
[ ١ / ١١١ ]
بسؤال الله تعالى فهو تقسيم لدعاء المسألة إلى كونه عبادة إذا كان فيما وراء الأسباب وكونه عادة إذا كان في الأمور العادية التي هي مرتبطة بالأسباب، وقد ذكر العلماء ما يشبه هذا في الاستغاثة الجائزة وغير الجائزة كما سيأتي (^١) إن شاء الله تعالى.
د - الاتجاه الرابع: أن الدعاء على نوعين:
١ - النوع الأول: دعاء مسألة.
٢ - النوع الثاني: دعاء عبادة.
فأول من رأيت قد صرح بهذا الاتجاه هو شيخ الإسلام ابن تيمية وتبعه ابن القيم وغيره.
وأما شيخ الإسلام فقد ذكر هذا التقسيم في عدة مواضع من كتبه، فمن ذلك قوله: "لفظ الدعاء والدعوة في القرآن يتناول معنيين دعاء العبادة ودعاء المسألة … " (^٢) ويسميه في مواضع دعاء العبادة، ودعاء المسألة والاستعانة (^٣).
وأما ابن القيم فإنه ذكر هذا التقسيم في عدة مواضع من كتبه أيضًا منها قوله في جلاء الأفهام: "والدعاء نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة، والعابد داع، كما أن السائل داع" (^٤)، وقوله في بدائع الفوائد في تفسير آية: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ..﴾ [الأعراف: ٥٥]: "هاتان الآيتان مشتملتان على آداب نوعي الدعاء، دعاء العبادة ودعاء المسألة فإن الدعاء في القرآن يراد به هذا تارة وهذا تارة، ويراد به مجموعهما" (^٥).
_________________
(١) يأتي في ص: ٤٩١.
(٢) الفتاوى: ١٠/ ٢٣٧ - ٢٣٨، ونحوه في الفتاوى: ١٥/ ١٠، واقتضاء الصراط: ٤١١.
(٣) الفتاوى: ١/ ٦٩ و٢/ ٤٥٦.
(٤) جلاء الأفهام ص: ١٨.
(٥) بدائع الفوائد: ٣/ ٢، وسياقه في هذا الموضع مأخوذ من كلام شيخه ابن تيمية في الفتاوى، قارن بين الموضعين الفتاوي: ١٥/ ١٠ - ٢٨.
[ ١ / ١١٢ ]
وقال في البدائع في موضع آخر: "فالتشهد يجمع نوعي الدعاء دعاء الثناء والخير، ودعاء الطلب والمسألة" (^١).
وإنما قيدنا في بداية الكلام بأن هؤلاء هم أول من صرح بهذا التقسيم لأن هذا التقسيم موجود قبل هؤلاء في ضمن كلام من سبقهم من السلف وذلك لدلالة القرآن والسنة عليه، فالسلف فهموا هذا التقسيم من الكتاب والسنة، فمن العلماء الذين أشاروا إلى ذلك بدون تصريح للتقسيم:
١ - سفيان بن عيينة عندما سئل عن معنى دعاء يوم عرفة كما مر (^٢).
٢ - ابن جرير فإنه ذكر في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ [البقرة: ١٨٦]. وجهين أحدهما: مسألة العبد ربه ما وعد أولياءه على طاعتهم بعملهم بطاعته، ومعنى الإجابة الوفاء بما وعدهم على العمل من الأجر واستدل على ذلك بحديث: "الدعاء هو العبادة" ثم قال: "فأخبر ﷺ أن دعاء الله إنما هو عبادته ومسألته بالعمل له والطاعة، ثم نقل عن الحسن البصري في قوله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، اعملوا وأبشروا فإنه حق على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله" (^٣).
وقال أيضًا: "والدعاء لله يكون بذكره وتمجيده والثناء عليه قولًا وعملًا، وقد يكون بالعمل له بالجوارح" (^٤).
٣ - البغوي فإنه قال: "قيل: معنى الدعاء هاهنا الطاعة، ومعنى الإجابة الثواب" (^٥).
_________________
(١) بدائع الفوائد: ٢/ ١٩٠.
(٢) مر ص: ٥٣.
(٣) تفسير ابن جرير: ٢/ ١٦٠ - ١٦١، وبدائع الفوائد: ٣/ ٢ - ١٤.
(٤) تفسير ابن جرير: ٧/ ٢٠٥.
(٥) معالم التنزيل: ١/ ١٥٦.
[ ١ / ١١٣ ]
وهذا التقسيم الرابع هو التقسيم الأحسن والأدق، لأنه أشمل وأعم، كما أنه أوجز وأخصر، فلهذا فهو أدق وأحكم، أما كونه أشمل وأعم، فلأنه يدخل فيه جميع أنواع الدعاء، فلم يخرج عنه شيء لم يشمله، وأما كونه أوجز وأخصر فواضح لكون القسمة فيه ثنائية، وأما كونه أدق وأحكم فلسلامته من الاعتراضات التي في التقسيمات الأخرى.
وجه انقسام الدعاء إلى نوعين:
قد ذكرنا في تعريف الدعاء أن معناه هو الرغبة والقصد والتوجه إلى المدعو وهذا القصد والتوجه إلى المدعو يكون "تارة لذاته، وتارة لمسألته أمرًا منه، وهذا كالشخص يدعو غيره، ويطلبه، ويقصده، تارة لذاته، وتارة لأمر يطلبه منه" (^١).
فالقصد إلى المدعو لذاته هو المسمى بدعاء العبادة والثناء، والقصد إلى المدعو لمسألته هو المسمى بدعاء المسألة، وهذا هو وجه انحصار وانقسام الدعاء إلى نوعين فقط.
ثم إن كلا النوعين من دعاء الثناء والذكر والعبادة ودعاء المسألة والطلب فيه خاصية وفائدة لا تكون في النوع الآخر ففي الثناء والعبادة تمتلئ القلوب بعظمة الله وجلاله وفي السؤال والطلب تمتلئ بالرغبة والانطراح بين يدي الله تعالى.
قال الإمام الدهلوي ﵀: واعلم أن الدعوات التي أمرنا بها النبي ﷺ على قسمين:
أحدهما: ما يكون المقصود منه أن تملأ القوى الفكرية بملاحظة جلال الله وعظمته، أو يحصل حالة الخضوع والإخبات، فإن لتعبير اللسان عما يناسب هذه الحالة أثرًا عظيمًا في تنبه النفس لها وإقبالها عليها.
والثاني: ما يكون فيه الرغبة في خير الدنيا والآخرة والتعوذ من
_________________
(١) انظر الفتاوى: ١٥/ ١٠، وبدائع الفوائد: ٣/ ٣، وبيان تلبيس الجهمية: ٢/ ٤٥٨.
[ ١ / ١١٤ ]
شرهما لأن همة النفس وتأكد عزيمتها في طلب شيء يقرع باب الجود بمنزلة إعداد مقدمات الدليل لفيضان النتيجة، وأيضًا فإن الحاجة اللذاعة لقلبه، توجهه إلى المناجاة، وتجعل جلال الله حاضرًا بين عينيه، وتصرف همته إليه، فتلك الحالة غنيمة المحسن" (^١).
ثم إنَّ كلا النوعين من خصائص الله تعالى فلا يليقان بأن يصرفا لأحد كائنًا من كان سواء كان ملكًا مقربًا أو نبيًا مرسلًا فالله هو المدعو دعاء المسألة للنفع والضر كما أنه هو المدعو المعبود للرجاء والخوف (^٢).
فهذان النوعان مختصان به ﵎ ولا يصلحان أن يصرفا لغيره.
قال شيخ الإسلام ﵀: وكلا نوعي الدعاء مختصان بالله تعالى حقان له لا يصلحان لغيره بل دعاء غيره بأحد النوعين شرك وذلك من معنى أنه الأحد الصمد فإن كونه أحدًا يوجب أن لا يشرك به في العبادة ولا الاستغاثة فلا يدعى غيره.
والاسم الصمد جاء معرفًا يبين أنه هو الصمد الذي يستحق أن يصمد إليه بكلا نوعي الصمد، وهذان الاسمان الأحد والصمد لم يذكرا في القرآن إلا في هذه السورة - يعني سورة الإخلاص -. والله هو المقصود لذاته ولما يطلب منه فهو مقصود مدعو لنفسه كما أنه مقصود مدعو لما يسأل عنه ويطلب منه وهو الصمد في الأمرين لا يصلح لغيره أن يكون هو المعبود ولا أن يكون هو المتوكل عليه المستعان به المسؤول منه (^٣).