قد اتضح من التعريف الشرعي أن الاستعانة ودعاء المسألة، مترادفان فلهذا كثيرًا ما يعبر عن دعاء المسألة بالاستعانة، وإذا نظرنا إلى الدعاء بنوعيه: المسألة والعبادة تكون النسبة بينهما العموم والخصوص المطلق لأن الدعاء أعم مطلقًا، لكن ذكر ابن تيمية ﵀ في الفرق بين التوكل والاستعانة أن التوكل "يتناول التوكل عليه ليعينه على فعل ما أمر، والتوكل عليه ليعطيه ما لا يقدر العبد عليه، فالاستعانة تكون على الأعمال، وأما التوكل فأعم من ذلك، ويكون التوكل عليه لجلب المنفعة ودفع المضرة" (^٢) فعلى هذا فدعاء المسألة أعم لأنه مثل التوكل تمامًا والله أعلم.