السؤال:
يقال: سأل يسأل سؤالًا، ومسألة ومساءلة والجمع مسائل إذا طلب،
_________________
(١) معجم مقاييس اللغة: ٣/ ٢٠١.
(٢) النهاية: ٢/ ٤٨٥.
(٣) المنهاج في شعب الإيمان للحليمي: ١/ ٥٤٣ في النسخة المطبوعة تصحيفات كثيرة في هذا الموضع وغيره.
[ ١ / ٩٦ ]
ويقال أيضًا: سألت وسَلْتُ أَسَل، والرجلان يتساءلان، ويتسايلان.
والسُّوْلُ: ما يسأله الإنسان، وهو طلبته وأمنيته التي يسألها من إطلاق الفُعْل على المفعول كالخبز على المخبوز والأُكل على المأكول. قال تعالى: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى﴾ [طه: ٣٦]، أي أمنيتك التي سألتها وطِلْبَتك الّتي طلبتها (^١).
ومن استعمال السؤال بمعنى الدعاء: قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بمعنى دعا داع كما قاله مجاهد (^٢).
وقوله تعالى: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا﴾ [الفرقان: ١٦]، أي كان وعدًا مسؤولًا إنجازُه تسأله الملائكة بقولهم: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾ [غافر: ٨] أو أن المؤمنين سألوا ربهم ذلك في الدنيا حين قالوا: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] (^٣).
ومن ذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٢]، وقوله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: ٣٤]، وقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩].