ويمكن تقسيم تلك الآيات إلى أربع مجموعات:
١ - المجموعة الأولى: الآيات التي تتحدث عن التجاء الإنسان إلى الله تعالى في وقت الشدائد والمصائب والاضطرار، وعن كشف الله تعالى لتلك الشدائد.
٢ - المجموعة الثانية: الآيات التي تتحدث عن طلب الأمم من الأنبياء التوسل لهم إلى الله بالدعاء.
٣ - المجموعة الثالثة: الآيات التي تتحدث عن نداء الأنبياء لربهم وابتهالاتهم.
٤ - المجموعة الرابعة: الآيات التي تتحدث عن عدم سماع المدعوين من دون الله لدعاء من دعاهم.
ففي هذه المجموعات تكون دلالة الآيات على دعاء المسألة أظهر،
_________________
(١) انظر الفتاوى: ١٥/ ١٠، وبدائع الفوائد: ٣/ ٣.
[ ١ / ١١٨ ]
وقد تكون الدلالة على المسألة واضحة صريحة حتى تعد نصًا فيها كما في المجموعة الثانية والثالثة، ومع هذا فهي دالة على دعاء العبادة بطريق التضمن فهي تدل على دعاء المسألة مطابقة، وعلى دعاء العبادة تضمنًا.
ومن هنا نجد من العلماء من يحمل تلك الآيات على دعاء العبادة مع ظهورها في المسألة وذلك لتداخل النوعين من حيث التلازم وعدم انفكاك أحدهما عن الآخر.