يقال: شفع لي شفاعة، وتشفع، طلب، واستشفعه طلب منه الشفاعة أي قال له كن لي شفيعًا، فالشفاعة على هذا بمعنى الطلب للغير.
وروي عن المبرد (^١) وثعلب (^٢) أنهما قالا في قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ قالا: "الشفاعة الدعاء هنا".
والشفاعة كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره والشفع خلاف الوتر تقول: كان وترًا فشفعته شفعًا، والشافع: الطالب لغيره ويقال له أيضًا: شفيع، والمشفّع الذي يقبل الشفاعة والمشفَّع الذي تقبل شفاعته (^٣).
_________________
(١) = وجعله من مرسل عكرمة والطبراني في الدعاء: ٢/ ٨٨٣ رقم ٢٠٨، والحديث قد تكلم عليه ابن أبي حاتم في العلل: ٢/ ٢٠٣، وسكت عنه أبو داود والمنذري وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع: ٦/ ١٤ رقم ٦٥٧٠، وله شاهد من حديث أنس أخرجه الطبراني في الدعاء: ٢/ ٨٨٤، والبزار كما في كشف الأستار: ٤/ ٤٢، وانظر مجمع الزوائد: ١٠/ ١٦٩.
(٢) هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري أبو العباس إمام العربية ببغداد في زمانه وكان فصيحًا بليغًا مفوهًا ثقة أخباريًا علامة صاحب نوادر وظرافة (ت ٢٨٥ هـ)، بغية الوعاة: ١/ ٢٦٩.
(٣) هو أحمد بن يحيى بن يسار أبو العباس إمام الكوفيين في اللغة والنحو، ثقة حجة دين صالح مشهور بالحفظ (ت ٢٩٢ هـ)، تاريخ بغداد: ٥/ ٢٠٤، والسير: ١٤/ ٦، وبغية الوعاة: ٢/ ٣٩٦.
(٤) تهذيب اللغة: ١/ ٤٣٦ - ٤٣٧، والصحاح: ٣/ ١٢٣٨، والمخصص: ١٢/ ٢٢٤، والمحكم: ١/ ٢٣٣، والنهاية: ٢/ ٤٨٥، واللسان: ٤/ ٢٢٨٩، والفتاوى: ١/ ١٣٠.
[ ١ / ٩٥ ]
وأصل هذه المادة تدور على الدلالة على مقارنة الشيئين، من ذلك الشفع خلاف الوتر والشفعة في الدار لأنه يشفع بها ماله، والشاة الشافع التي معها ولدها وشفع فلان لفلان إذا جاء ثانيه ملتمسًا مطلبه ومعينًا له (^١).
وفي الاصطلاح: السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم (^٢).