يقال: جأر إلى الله تعالى يجأر جأرًا وجؤارًا، رفع صوته مع تضرع واستغاثة.
والجؤار: رفع الصوت، والاستغاثة، وأصله الصوت الشديد (^٢).
ومن استعماله بمعنى الدعاء قوله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ [النحل: ٥٣].
قال مجاهد: تضرعون دعاءً (^٣).
وقال السدي (^٤): تضجون بالدعاء (^٥).
وقال ثعلب: هو رفع الصوت إليه بالدعاء.
_________________
(١) الكليات للكفوي: ٢/ ٣٣٣، وتأسيس التقديس لأبي بطين ص: ٥٢.
(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٠٥، ومجاز القرآن: ١/ ٣٦١، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٠٤، والصحاح: ٢/ ٦٠٧، والمحكم: ٧/ ٣٣٦، والمفردات: ١٠٣، والنهاية: ١/ ٢٣٢، واللسان: ١/ ٥٢٨.
(٣) أخرجه الطبري عنه: ١٤/ ١٢١، ونحوه في الدر المنثور: ٤/ ١٢٠، ونسبه إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم إضافة إلى ابن جرير، واللسان: ١/ ٥٢٨، وتاج العروس: ٣/ ٨١.
(٤) هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة صدوق يهم ورمي بالتشيع (ت ١٢٧ هـ) تقريب، وهو الكبير وأما الصغير فمحمد بن مروان فضعيف، متروك الحديث متهم. اهـ. الميزان: ٤/ ٣٢.
(٥) الدر المنثور: ٤/ ١٢٠، وتاج العروس ولكن بلفظ يصيحون: ٣/ ٨١، ونحوه في اللسان: ١/ ٥٢٨.
[ ١ / ١٠١ ]
ومنه (^١) قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٤]، قال ابن عباس: يستغيثون (^٢).