وهذا المعنى ذكره غير واحد من علماء اللغة، وقدمه كثير منهم على غيره من معاني الدعاء الأخرى في سردهم لتلك المعاني، منهم صاحب المحكم، وصاحب القاموس، وصاحب المصباح، وصاحب الكليات (^١).
وهذا المعنى أعم من المعنيين السابقين إذ الرغبة تارة تكون بالمسألة، وتارة بالعبادة والثناء، فالرغبة تحصل بالنوعين: السؤال، والعبادة، كما أن الرغبة هي سبب باعث على الطلب والسؤال، وباعث أيضًا على العبادة والثناء، فيكون الدعاء من آثار الرغبة ونتائجها، وتكون الرغبة لازمة له، ومن هنا ندرك أنه لا تنافي بين هذه المعاني بل هي متلازمة ومتداخلة.