وقد ذكره أيضًا غير واحد من علماء اللغة وعلماء تفسير غريب القرآن الكريم (^٤) ومنه قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ [الكهف: ٥٢].
وقوله تقدست أسماؤه: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٥].
_________________
(١) معاني القرآن للفراء: ١/ ١٩، وقد نقله عنه في اللسان: ٣/ ١٣٨٥.
(٢) غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٣.
(٣) قسم الشيء: ما يكون مندرجًا تحته، وأخص منه كالاسم، فإنه أخص من الكلمة ومندرج تحتها، وقسيم الشيء: هو ما يكون مقابلًا للشيء ومندرجًا معه تحت شيء آخر كالاسم، فإنه مقابل للفعل ومندرجان تحت شيء آخر وهي الكلمة التي هي أعم منهما. التعريفات للجرجاني ص: ١٧٥.
(٤) منهم ابن سيده في المحكم: ٢/ ٢٣٤، والجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٣٧، والزمخشري في أساس البلاغة: ١/ ٢٧٢، وصاحب اللسان: ٣/ ١٣٨٦، والزبيدي في التاج: ١٠/ ١٢٨، وأبو البقاء في الكليات: ٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤، ومقاتل بن سليمان في الأشباه: ٢٨٦، وابن الجوزي في نزهة النواظر: ٢٩٤، وانظر أيضًا إتحاف السادة: ٥/ ٢٧.
[ ١ / ٣٢ ]
وقوله: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ [النمل: ٨٠].
وقوله عز من قائل: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ [الروم: ٥٢].
وقوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ [البقرة: ١٧١].
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ [القمر: ٦].
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٥٢].
ثم إن الدعاء إذا استعمل بمعنى النداء يتعدى لواحد" (^١) تقول: دعوت زيدًا أي ناديته ففي هذا المثال تعدى للمفعول الواحد فقط وهو زيدًا.