ذكره غير واحد من العلماء (^٢). ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٥].
وقوله تعالى: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ [الأنبياء: ١٥].
وقوله تعالى: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. قال أبو عبيدة معمر بن المثنى
_________________
(١) الكليات للكفوي: ٢/ ٣٣٣، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير: ٢/ ١٢١.
(٢) انظر الأشباه والنظائر لمقاتل بن سليمان: ٢٨٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى: ١/ ٢١٠، ٢٧٥، ومعاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٠٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٤١٦، ومعاني القرآن للأخفش الأوسط: ٢/ ٤١٣، وجامع البيان: ٨/ ١١٩ - ١٢٠ و١١/ ٩٠، ونزهة النواظر: ٢٩٣، والمحكم: ٢/ ٢٣٤، والكليات: ٢/ ٣٣٤، والدعاء المأثور: ٣٣.
[ ١ / ٣٣ ]
في تفسير هذه الآية: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا﴾: أي دعاؤهم أي قولهم وكلامهم (^١)، وقال به قتادة بن دعامة أيضًا (^٢).
وقوله تعالى: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: ١٣].
فقد ذهب أبو إسحاق الزجاج إلى أن يدعو في الآية: "بمنزلة يقول، ولمن مرفوع بالابتداء، ومعناه يقول: لمن ضره أقرب من نفعه - إلهٌ وربٌّ ..
وكذلك قول عنترة:
يَدْعُونَ عنترَ والرماحُ كأنها … أَشْطَانُ بئرٍ في لَبَانِ الأَدْهَم (^٣)
معناه: يقولون: يا عنتر، فدلت يدعون عليها" (^٤).