ذكرها كثير من علماء اللغة (^٥). ومما ورد من استعماله في هذا المعنى قوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥].
ويتعدى في هذا الحال إلى المفعول الأول بنفسه، وإلى الثاني بالباء، وقد تحذف الباء فيتعدى إلى الثاني أيضًا.
_________________
(١) مجاز القرآن: ١/ ٢٧٥.
(٢) أخرجه عنه ابن جرير في تفسيره: ١١٥/ ٩٠.
(٣) ديوان عنترة ص: ٢٩، الغريب: الأشطان جمع شطن وهو حبل البئر، اللبان: الصدر، الأدهم: فرسه، انظر اللسان مادة شطن ولبن.
(٤) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٤١٦، والمحكم: ٢/ ٤٣٢، وكذلك قاله الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة (ت ٢١٥ هـ) كما في معاني القرآن له: ٢/ ٤١٣، وانظر لسان العرب: ٣/ ١٣٨٦.
(٥) منهم ابن سيده في المحكم: ٢/ ٢٣٥، والزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٤١٦، والزمخشري في الكشاف: ٢/ ٤٢٥، وفي أساس البلاغة: ١/ ٢٧٣، والراغب في المفردات: ١٧٠، وابن منظور في اللسان: ٣/ ١٣٨٧، والكفوي في الكليات: ٢/ ٣٣٣، ٣٣٤.
[ ١ / ٣٤ ]
تقول: دعوته بزيد، ودعوته زيدًا أي سميته به. قال الشاعر:
أَهْوَى لَهَا مِشْقَصًا حَشْرًا فَشَبْرَقَهَا … وَكُنْتُ أَدْعُو قَذَاهَا الإِثْمِدَ الْقَرِدَا (^١)
أي أسميه وأراد أهوى لها بمشقص فحذف الحرف وأوصل (^٢) وقد يحذف المفعول الثاني ويستغنى بالأول نحو دعوت زيدًا، والأصل دعوته زيدًا (^٣).