فقد ذكره بعضهم (^٦) ومثل له بقوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا
_________________
(١) سيأتي في ص: ١٢٣.
(٢) المحكم: ٢/ ٢٣٥، وفسره الأزهري بقوله: "أي كنت أجعل وأسمي" فعطف أحدهما على الآخر. التهذيب: ٣/ ١٢٤.
(٣) ذكره الزمخشري في أساس البلاغة: ١/ ٢٧٣، والزبيدي في تاج العروس: ١٠/ ١٢٨.
(٤) ذكره ابن سيده في المحكم: ٢/ ٢٣٥، وابن منظور في اللسان: ٣/ ١٣٨٧، والزمخشري في أساس البلاغة ص: ١٨٩، والزبيدي في التاج: ١٠/ ١٢٧.
(٥) المصادر السابقة في المواضع نفسها.
(٦) ذكره القشيري في شرح أسماء الله الحسنى ونقله عنه الحافظ في الفتح: ١١/ ٩٤.
[ ١ / ٤١ ]
الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ [الإسراء: ١١٠].
وفي التمثيل بهذه الآية نظر، لأن الدعاء هنا إما بمعنى النداء على ما اختاره أبو حيان وجماعة (^١) أو بمعنى التسمية على ما اختاره الزمخشري (^٢) أو بمعنى السؤال المتضمن معنى التسمية على ما اختاره ابن القيم.
وقد عقب ابن القيم على اختيار الزمخشري بأنها بمعنى التسمية، فقال:
"وهذا الذي قاله هو من لوازم المعنى المراد بالدعاء في الآية، وليس هو عين المراد، بل المراد بالدعاء معناه المعهود المطرد في القرآن وهو دعاء السؤال ودعاء الثناء ولكنه متضمن معنى التسمية فليس المراد مجرد التسمية الخالية عن العبادة والطلب بل التسمية الواقعة في دعاء الثناء والطلب، فعلى هذا المعنى يصح أن يكون في تدعوا معنى تسموا فتأمله، والمعنى أيًّا ما تسموا في ثنائكم ودعائكم وسؤالكم والله أعلم" (^٣).
والحاصل أن التمثيل بالآية غير متفق عليه مع احتماله لمعنى الثناء ولكنه في معنى السؤال أظهر كما يدل عليه سبب النزول (^٤) فلا يعد هذا المعنى معنى مستقلًا للدعاء.