وقد ذكره كثير من أهل العلم (^٤)، وقد ورد استعماله في هذا المعنى في الكتاب العزيز كثيرًا، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [يونس: ٢٥].
وقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ [يوسف: ٣٣].
وقوله تعالى في قصة صاحب آل فرعون: ﴿وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى
_________________
(١) البيت لابن أحمر الباهلي نسبه إليه في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٤١٦، والمحكم: ٢/ ٢٣٥، والطبري: ١٦/ ١٣١، واللسان: ٣/ ١٣٨٧، والتهذيب: ٣/ ١٢٤. غريب البيت: المشقص: النصل الطويل غير العريض، والحشر هو السهم الذي حشر حشرًا وهو المخفف الريش، شبرقها أي مزقها، والإثمد: الكحل الأسود، والقرد الذي يتقطع في العين وقيل: الذي يلزم بعضه بعضًا، وأدعو: أسمي. والمعنى: كنت أسمي الإثمد قذى من حذري عليها مع أن الإثمد يصلحها فكيف بما يؤذيها، انظر مجاز القرآن: ٢/ ١٢، واللسان ٤/ ٢١٨٥، ٢٢٩٩ في مادتي شقص وشبرق، وحاشية تفسير الطبري: ١٦/ ١٣١.
(٢) المحكم: ٢/ ٢٣٥، واللسان: ٣/ ١٣٨٧.
(٣) الكشاف للزمخشري: ٢/ ٣٧٨.
(٤) منهم ابن سيده في المحكم: ٢/ ٢٣٤، والراغب في المفردات: ١٧٠، وابن منظور في اللسان: ٣/ ١٣٨٦، والفيروز أبادي في القاموس، انظر القاموس مع تاج العروس: ١٠/ ١٢٧، والكفوي في الكليات: ٢/ ٣٣٣.
[ ١ / ٣٥ ]
﴿النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ [غافر: ٤١، ٤٢].
وقوله ﷿: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٦].
وقوله تعالى: ﴿يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ٣١].
والمشهور في مصدر دعا بهذا المعنى، هو الدعوة، فهي أكثر استعمالًا في هذا المعنى من استعمالها بمعنى السؤال.