اعتمدت في تحقيق الرسالة على خمس نسخ تامة، وهي كما يلي:
الأولى: وكتب في أولها، ما نصه: بسم الله. قال الشيخ الإمام العالم الرباني سليمان بن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب. أجزل الله لهم الثواب وأمنهم من عذاب النار وأليم العقاب ووقفنا وذرياتهم للصواب.
نقلها الشيخ عبد الله بن حمود (١) سنة ١٢٥١ (٢)، وتقع في سبع ورقات ومسطرتها ٢١ سطرًا. وقد عثرت عليها ضمن أوراق (دشوت) بمكتبة الشيخ عبد العزيز المرشد (ت ١٤١٧هـ) .
وهي نسخة مقابلة مصححة، منقولة من خط المؤلف (٣) . ولذلك
_________________
(١) لم أعثر على ترجمته فيما بين يدي من المصادر.
(٢) أشار إلى ذلك في خاتمة الرسالة التي تلتها.
(٣) كما نبه عليه الناسخ في آخر الرسالة. ولا يمنع عدم جزمه بما ذكر، لأن حظ الشيخ سليمان معروف لا يشتبه بغيره. فلم يكن في زمنه من يكتب بالقلم مثله، كما قال ابن قاسم ١٢/٤٨ وغيره.
[ ٢١ ]
جعلتها أصلًا.
الثانية: وتقع في ست ورقات، ومسطرتها ٢٥ سطرًا.
وهي نسخة مقابلة ومصححة؛ كما يتضح من كثرة التعليقات. غير أنها خلت من العنوان واسم المؤلف؛ لأنها كانت فيما يبدو ضمن مجموع انفرط عقده.
وقد عثرت عليها أيضًا مع أوراق (دشوت) بمكتبة الشيخ الفاضل عبد العزيز المرشد، ورمزت لها بحرف (ع) .
الثالثة: وعثرت عليها في مجموع صغير، تضمن بعض رسائل ابن تيمية وأئمة الدعوة، محفوظ بمكتبة الرياض السعودية بدون رقم. وتقع في إحدى عشرة ورقة، ومسطرتها ١٥ سطرًا، ليس لها عنوان أو اسم ناسخ ولا تاريخ نسخ. وقد كتبت بخط جميل جدًا، إلا أن فيها بعض التحريف والنقص. ورمزت لها بحرف (ر) .
الرابعة: ودون في بدايتها، ما نصه: هذه إحدى وعشرون دليل في أن من ساكن المشركين ووالاهم فهو مشرك مثلهم للشيخ سليمان بن عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
ولم يشر الناسخ إلى اسمه، أو تاريخ فراغه من نسخها.
وهي تقع في سبع ورقات، ومسطرتها ٢٤ - ٢٦ سطرًا.
وسجل على ورقتها الأخيرة تملك، ونصه في ملك الفقيرة إلى ربها العزيز أمته حليمة آل عبد العزيز غفر الله لها..
ورمزت لها بحرف (م) .
[ ٢٢ ]
الخامسة: نشرت مع رسائل لابن تيمية وابن القيم، في مجموع بعنوان الجامع الفريد سنة ١٣٨٧هـ دون تحقيق.
وتقع في ست ورقات، من الصفحة ٣٧١ إلى ٣٨٢. ولم يذكر شيء عن الأصل الذي اعتمد عليه في النشر، إلا أنه تبين لي بمعارضتها مع النسخ الأخرى اتفاقها في كثير من الأحيان مع نسخة (ر)، وهي نسخة ناقصة تجاوز سقطها في بعض المواضع السطرين أو يزيد. وقد أشرت إليه في الهامش، ورمزت لها بحرف (ط) (١) .
عنوان الرسالة:
اغفلت النسخ المحفوظة الإشارة إلى اسم الرسالة، فيما عدا النسخة (م) . حيث ورد فيها هكذا: إحدى وعشرون دليل في أن من ساكن المشركين ووالاهم فهو مشرك مثلهم. ويبدو أن الناسخ أخذه من المضمون، فجاء على هذا النحو.
أما في المطبوعة، فجعله الناشر: حكم موالاة أهل الإشراك.
وإذا انتقلنا إلى كتب التراجم، فإننا نجد الشيخ ابن قاسم ينص على أن اسمها: الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك (٢) .
بينما يسميها ابن بسام (٣)، وصاحب مشاهير علماء نجد (٤): الدلائل في عدم موالاة أهل الإشراك (٥) .
_________________
(١) ينظر: ابن قاسم " الدرر السنية" (٥/٤٧) ويلاحظ ما بينهما من التشابه الكثير. فلعلها عن أصل واحد.
(٢) "الدرر" (١٢/٤٨) .
(٣) "علماء نجد" (١/٢٩٥) .
(٤) الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف.
(٥) عند ابن بسام: أهل الشرك.
[ ٢٣ ]
ويبدو أن الأقرب هو ما ذكره الشيخ عبد الرحمن بن قاسم (ت ١٣٩٣)؛ لما عرف عنه من ممارسة طويلة لتراث أئمة الدعوة، وخبرة واسعة مكنته من جمعه وترتيبه وإخراجه في أسفار كثيرة.
منهج التحقيق:
اتخذت النسخة المنقولة من خط المؤلف أصلًا. وعولت كثيرًا على ما ورد فيها؛ لقدمها وصحتها. أما بقية النسخ، فعارضتها بالأصل وأثبت ما بينها من فروق. ولم أضف إلى الأصل إلا ما رأيت الحاجة تدعو إليه، فألحقته في الصلب بين حاصرتين. كما قمت بعزو الآيات الكريمة، وتخريج الأحاديث، وذكرت ما قاله أهل العلم في شأن ثبوتها بقدر الإمكان. وترجمت للأعلام ممن يحتاج إلى تعريف، وفسرت ما غمض، إلى غير ذلك.
وبعد: فأرجو الله العلي القدير أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، وأن يمنحنا الفقه في الدين والسير على شرعه القويم، إنه جواد كريم وبالإجابة جدير. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
[ ٢٤ ]