أولًا: التنوع في صيغ الحث على التفكر في آيات الله الكونية، فتارة بالأمر، وتارة بالاستنكار، وتارة بختم الآيات بالتعقل والتفكر، ووصف أصحابها بالعقل، وأولي الألباب، لقوم يعقلون، لقوم يتفكرون.
قال تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^١).
وقال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ (^٢).
فأكثر الآيات القرآنية التي سيقت فيها الآيات الكونية، تختم غالبًا بالدعوة والحث على النظر والتفكر والتأمل (^٣).
قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (^٤)، وفي موضع ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ (^٥)، و﴿يَعْلَمُونَ﴾ (^٦)، و﴿يَعْقِلُونَ﴾ (^٧)، و﴿ يَذَّكَّرُونَ﴾ (^٨).
_________________
(١) يونس: ١٠١.
(٢) ق: ٦ - ٨.
(٣) سمات الآيات الكونية الواردة في القرآن الكريم: ٧.
(٤) النمل: ٨٦.
(٥) الرعد: ٣.
(٦) يونس: ٥.
(٧) البقرة: ١٦٤.
(٨) النحل: ١٣.
[ ٩٠ ]