فقد كانت حاله - ﷺ - بخلاف حال الناس، من الخوف من الله حتى يعرف ذلك من فعله وحاله، فلما كسفت الشمس قام فزعًا يخشى أن تكون الساعة (^١).
وعن عائشة - ﵂ - زوج النبي - ﷺ - قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يبتسم، قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه، قالت: يا رسول الله، إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية؟ فقال: "يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (^٢) " (^٣).
_________________
(١) صحيح البخاري، كتاب الكسوف، باب الذكر في الكسوف: ٢١١ برقم (١٠٥٩).
(٢) الأحقاف: ٢٤.
(٣) صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾: ٩٤٨ برقم (٤٨٢٨).
[ ١٢٠ ]