فعند حصول أي تغير في هذه الآيات الكونية نجد أن الرسول - ﷺ - يحث أمته على التوجه إلى الخالق والتعلق به، مع بيانه أن هذه الآيات مربوبة مخلوقة يتصرف الله فيها كيف يشاء.
ففي أحاديث الكسوف يأمر - ﷺ - بالإسراع إلى الصلاة والتوجه إلى الله سبحانه، وأن الجرمين السماويين الذي ينتج عنهم أثر الخسوف والكسوف ما هي إلا مأمورة بأمر خالقها تؤدي ما وجب عليها من فعل وليس
_________________
(١) صحيح البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر: ١٢٢ برقم (٥٣٤، ٥٣٧).
(٢) صحيح البخاري، كتاب الكسوف، باب لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا حياته: ٢١١ برقم (١٠٥٧).
[ ١١٩ ]
لها تأثير في حياة أو موت وإنما المحي والمميت هو خالقها سبحانه، ولذلك جاء في الحديث السابق: "فإذا رأيتم - يعني الكسوف- فصلوا وادعوا الله".