أخبر الله - ﷿ - في آيات كثيرة عن خضوع هذه الآيات الكونية له، طوعًا وكرهًا، قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (٤٨) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (^٣).
وقال تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ (^٤).
فجميع ما خلقه في السماوات وما دب على الأرض ومشى على ظهرها
_________________
(١) طه: ٥٠.
(٢) تفسير ابن سعدي: ٤/ ١٩٥٩، وانظر: تفسير ابن أبي حاتم: ٧/ ٢٤٢٤ - ٢٤٢٥، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ١٥.
(٣) النحل: ٤٨ - ٤٩.
(٤) فصلت: ١١.
[ ٨٦ ]
من مخلوقات كلها خاضعة لربها، تسجد له ﴿طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ (^١).