التأويل في اللغة: هو التفعيل من أوَّل يؤوِّل تأويلًا، مثل حوَّل تحويلًا وعول تعويلًا وثلاثية آل يئول أي رجع وعاد وأول الكلام وتأويله: دبره وقدره.
وأوله وتأوله: فسره، والتأويل: عبارة الرؤيا (١).
التأويل اصطلاحًا: هو تفسير الرؤيا.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "أن التأويل عند السلف له معنيان:
أحدهما: بمعنى التفسير، وهذا هو الغالب على اصطلاح المفسرين للقرآن كما يقول ابن جرير ﵀: واختلف علماء التأويل ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ [يوسف: ٣٦، ٣٧] أي تفسيره وقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾ [يوسف: ٤٥].
الثاني: من معاني التأويل يطلق ويراد به الحقيقة التي يؤول إليها الكلام.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠].
_________________
(١) لسان العرب (١١/ ٣٤).
[ ٣٩٢ ]
فتأويل الأحاديث التي هي رؤيا المنام هي نفس مدلولها التي تؤول إليه (١).
فالحاصل أن تأويل الرؤيا يشمل تفسيرها الذي نسميه عبارة الرؤيا، ويشمل الحقيقة التي يؤول إليها الرؤيا، فالتعبير أخص من التأويل (٢).
فالتأويل كما في قوله ﷿: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ وكقوله ﷿: ﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾.
والتعبير كقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣] وأغلب الأحاديث في الرؤيا أن يقول - ﷺ -: «فأولت ذلك بكذا».