قال ابن بطال ﵀ في حديث ابن عمر ﵄ في قصة رؤياه (٢): "وفيه أن أصل التعبير من قبل الأنبياء ولذلك تمنى ابن عمر أن يرى رؤيا فيعبرها له
_________________
(١) التمهيد (١/ ٣١٣، ٣١٤) وانظر أقوال أهل العلم في تفسير هذه الآية بما ذكرت في تفسير الطبري (١٢/ ٩٢، ١٠٥) وتفسير البغوي (٢/ ٤١٠، ٤١٧، ٤٥١) وتفسير ابن كثير (٢/ ٤٦٩، ٤٧٣) وتفسير القرطبي (٩/ ١٢٩).
(٢) سبق تخريجه، وفيه كنت أتمنى أن أرى رؤيا.
[ ٣٨٧ ]
الشارع ليكون ذلك عنده أصلا. قال: وقد صرح الأشعري، بأن أصل التعبير بالتوقيف من قبل الأنبياء وعلى ألسنتهم".
قال ابن بطال، وهو كما قال، لكن الوارد عن الأنبياء في ذلك وإن كان أصلا فلا يعم جميع المرائي فلا بد للحاذق في هذا الفن أن يستدل بحسن نظره فيرد ما لم ينص عليه إلى حكم التمثيل، ويحكم له بحكم النسبة الصحيحة فيجعل أصلا يلحق به غيره كما يفعل الفقيه في فروع الفقه (١).