دلت النصوص الشرعية على أسباب يستطيع المسلم بها أن يتحرى الرؤيا الصالحة فمن ذلك: تحقيق ولاية الله سبحانه، وتحري الصدق في الحديث، والتحرز من الشيطان.
قال ابن عبد البر ﵀: (فمن خلصت له نيته في عيادة الله، ويقينه وصدق حديثه كانت رؤياه أصدق، وإلى النبوة أقرب) (٣).
_________________
(١) انظر فتح الباري (١٢/ ٤٠٥) قاله ابن بطال ﵀.
(٢) مدارج السالكين (١/ ٦٢، ٦٣).
(٣) التمهيد (١/ ٢٨٣).
[ ١٦٦ ]
وقال ابن القيم ﵀: (ومن أراد أن تصدق رؤياه فليتحرَّ الصدق، وأكل الحلال، والمحافظة على الأمر والنهي، ولينم على طهارة كاملة، مستقبل القبلة، ويذكر الله حتى تغلبه عيناه، فإن رؤياه لا تكاد تكذب البتة» (١)
ولهذا ذكر العلماء ﵏ في أسباب اختلاف الروايات في أجزاء النبوة التي نست لها الرؤيا الصالحة، أن هذا الاختلاف بحسب حال الرائي من صدق الحديث، وأداء الأمانة، والدين المتين، وحسن اليقين، فمن كان على هذه الحال فرؤياه أصدق، وإلى النبوة أقرب (٢).
وإليك تفصيل هذه الأسباب.
السبب الأول: تحقيق ولاية الله تعالى (٣):
ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
_________________
(١) مدارج السالكين (١/ ٦٣).
(٢) انظر: التمهيد لابن عبد البر (١/ ٢٨٣) والجامع لأحكام القرآن (٩/ ١٢٣).
(٣) قال الجوهري في الصحاح (٦/ ٢٥٣٠) الوِلاية بالكسر السلطان والوَلاية والوِلاية: النصرة، وعلى هذا فيجوز فتح الواو وكسرها. وقال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة (٦/ ١٤٠) الواو واللام والياء، أصل صحيح يدل على قرب، وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في كتابه تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد (ص٣٩٥): وأصل الولاية المحبة والقرب وانظر في موضوع ولاية الله، كتاب "الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان" لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ و"تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد" (ص٣٩٤ - ٣٩٨) وكتاب "قطر الولي على حديث الولي" لشوكاني، وكتاب "ولاية الله والطريق إليها" دراسة وتحقيق لكتاب "قطر الولي" تأليف إبراهيم هلال، تقديم عبد الرحمن الوكيل، دار الكتب الحديثة و"الولاية والأولياء في الإسلام" تأليف عبد الرحمن أحمد سالم، ماجستير في جامعة أم القرى ١٤٠١هـ.
[ ١٦٧ ]
* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [يونس: ٦٢ - ٦٤].
والبشرى في الحياة الدنيا جاء تفسيرها في الأحاديث الصحيحة بأنها الرؤيا الصالحة كما مر معنا في حديث أبي الدرداء وأبي هريرة وعبادة بن الصامت وعبد الله بن عمرو وتفسير ابن عباس ومجاهد ويحيي بن أبي كثير وغيرهم.
وقد فسر ابن عبد البر ﵀ الآية بذلك ثم قال: (وهو أولى اعتقده العالم في تأويل قوله ﷿ ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾) (١).
فأولياء الله لهم البشرى التي هي الرؤيا الصالحة، وأولياء الله هم كما بينهم الله ﷿ في هذه الآية ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾.
ومعنى الآية: أن العبد الذي آمن بالله ﷿ أي صدق به وبما جاء عنه سبحانه في كتابه العزيز وعلى لسان رسوله ﵌ والتزم بشرعه ظاهرًا وباطنًا ثم داوم على ذلك بمراقبة الله سبحانه وملازمة التقوى والحذر من الوقوع فيما يسخطه عليه من تقصير في واجب أو ارتكاب لمحرم، هذا العبد هو ولي الله ﷾ يحبه وينصره ويبشره برضوانه وجنته.
وعند فراقه للدنيا يرتفع عنه الخوف والحزن لما يكشف له من رحمة الله وبشارته (٢).
_________________
(١) التمهيد (٥/ ٥٩).
(٢) انظر: كتاب كرامات الأولياء للالكائي تحقيق الدكتور: أحمد سعد الحمدان، مدخل الكتاب (ص٨).
[ ١٦٨ ]
وهذا المعنى يؤكده الحديث القدسي الذي يرويه النبي ﵌ عن ربه كما أخرج ذلك البخاري ﵀: «إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه » الحديث (١).
فالحديث تضممن المعاني التي في الآية الكريمة.
جانب العبد: وهو أداء الفرائض ثم التقرب بالنوافل.
وجانب الرب ﷿: وهو محبته لذلك العبد، ونصرته وتأييده، ورعايته له في كل موقف وحفظه لجوارحه فيصبح عبدًا محفوظًا في جميع جوارحه (٢).
وهذا معنى قوله - ﷺ - لابن عباس ﵄: «يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك» (٣).
فالعبد الذي يحفظ الله ﷿ يحفظ حقوقه والقيام بأوامره واجتناب نواهيه واستمرار التدرج في عبوديته لخالقه، فإن الله سبحانه يحفظه في جوارحه ويوفقه.
ثم إن سأله شيئًا أعطاه عطاء الغني الكريم لعبده الضعيف المحتاج.
قال ابن جرير الطبري ﵀ تعريف الولي: (هو من كان بالصفة التي
_________________
(١) صحيح البخاري كتاب الرقائق ٣٨ - باب التواضع الحديث (٦٥٠٢) (٤/ ١٩٢).
(٢) انظر: مقدمة تحقيق كتاب كرامات الأولياء للالكائي: تحقيق الحمدان (ص٨ - ٩).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٢٠٧)، والترمذي في جامعه رقم (٢٥١٦).
[ ١٦٩ ]
وصفة الله بها وهو الذي آمن واتقى) (١).
ويقول ابن كثير ﵀: (يخبر تعالى أن أولياءه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون كما فسرهم ربهم فكل من كان تقيًا كان وليًا لله تعالى) (٢).
ويقول ابن رجب ﵀: (فأولياء الله هم الذين يتقربون إليه بما يقربهم منه، وأعداؤه الذين أبعدهم منه بأعمالهم المقتضية لطردهم وإبعادهم، فقسم أولياءه إلى قسمين:
أحدهما: من تقرب إليه بأداء الفرائض، ويشمل ذلك فعل الواجبات وترك المحرمات، لأن ذلك كله من فرائض الله التي افترضها على عباده.
والثاني: من تقرب إلى الله بعد الفرائض بالنوافل.
فظهر بذلك إلى أن دعوى طريقة توصل إلى الله تعالى، أو موالاته ومحبته سوى طاعته التي شرعها على لسان رسول الله - ﷺ - ممن ادعى ولاية الله ومحبته بغير هذا الطريق تبين أنه كاذب في دعواه (٣).
ويقول ابن أبي العز الحنفي ﵀: (فولي الله: هو من والى الله بموافقة محبوباته، والتقرب إليه بمرضاته) (٤).
فتبين من كلام هؤلاء العلماء أن الولي لا يصل إلى ولاية الله إلا بالإيمان والتقوى.
ثم ليعلم أنه ليس كل من حصل له رؤيا صالحة يجب أن يكون من أولياء الله فليس حصول الرؤيا الصالحة دليلا على ولاية الله، بل إن الشخص قد
_________________
(١) تفسير الطبري (١١/ ١٣٢).
(٢) تفسير القرآن العظيم (٢/ ٤٢٢).
(٣) جامع العلوم والحكم (ص٢٦٢).
(٤) شرح العقيدة الطحاوية (ص٤٠٦).
[ ١٧٠ ]
يكون وليًا لله وإن لم يحصل له شيء من ذلك إذا كان مؤمنًا تقيًا، وعدم ذلك لا يضره في دينه ولا ينقص ذلك في مرتبته عند الله (١).
فلا يكن مقصود المؤمن التقي، من إيمانه وتقواه تحصيل هذه الأمور، فإن ذلك من دقائق الشرك، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (الإنسان قد يكون مقصوده نيل العلم والحكمة، أو نيل المكاشفات والتأثيرات، أو نيل تعظيم الناس له ومدحهم إياه، أو غير ذلك من المطالب، وقد عرف أن ذلك يحصل بالإخلاص لله وإرادة وجهه، فإذا قصد أن يطلب ذلك بالإخلاص لله وإرادة وجهه كان متناقضًا، لأن من أراد شيئًا لغيره فالثاني هو المراد المقصود بذاته والأول يراد لكونه وسيلة إليه، فإذا قصد أن يخلص لله ليصير عالمًا أو عارفًا أو ذا حكمة أو متشرفًا بالنسبة إليه، أو صاحب مكاشفات وتصرفات ونحو ذلك، فهو هنا لم يرد الله، بل جعل الله وسيلة له إلى ذلك المطلوب الأدنى) (٢).
السبب الثاني: أن يحرص أن يكون صادقًا في حديثه:
وهذا السبب من الأسباب التي يتحرى بها المسلم الرؤيا الصادقة، وهو وإن كان داخلًا في السبب الأول، لكنه خص لأهميته، والخصوص بعد العموم يدل على أهمية الشيء، فقد جاء الحديث ببيان أن أصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثًا.
_________________
(١) انظر: شرح العقيدة الطحاوية (٢/ ٧٤٧ - ٧٥٥) تحقيق: الدكتور عبد الله التركي وشعيب الأرناؤوط، وتيسير العزيز الحميد (ص٣٩٤ - ٣٩٨).
(٢) "درء تعارض العقل والنقل" (٦/ ٦٦، ٦٧) تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم، وانظر في هذه المسألة "الموافقات للشاطبي" (١/ ٢١٩، ٢٢٠) و"تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد" (٥٣٤، ٥٣٨) باب "من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا"، و"فتح المجيد شرح كتاب التوحيد" (ص٥٣٧).
[ ١٧١ ]
كما أخرج الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﵌ أنه قال: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا».
وهذا الحديث على إطلاقه، وأن أصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثًا وهذا في كل زمان ومكان، وذلك لأن غير الصادق في حديثه يتطرق الخلل إلى رؤياه وحكايته إياها (١).
فكلما كان الإنسان حريصًا على تحري الصدق والبعد عن الكذب أو المبالغة أو التهويل فيما يقول، كان ذلك أدعى أن يرى الصدق في منامه.
وكلما كان الإنسان متوسعًا في الكذب في الروايات والأخبار وربما مختلق للأكاذيب، فإنه يكون أبعد الناس عن الصدق في رؤياه.
السبب الثالث: أن يحرز نفسه من الشيطان عند النوم:
ومن ذلك أن يراعي آداب النوم التي جاءت في السنة النبوية، وخاصة الآيات والأذكار التي تكون حرزًا له من الشيطان فمن ذلك:
١ - أن ينام على طهارة كما أخرج البخاري في صحيحه من حديث البراء بن عازب ﵄ قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن متت مت على الفطرة، فاجعلهن آخر ما تقول» فقلت
_________________
(١) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (١٥/ ٢٠).
[ ١٧٢ ]
استذكرهن، وبرسولك الذي أرسلت قال: «لا، وبنبيك الذي أرسلت» (١).
فتضمن هذا الحديث ثلاث سنن:
إحداها: الوضوء عند النوم، وإن كان متوضئًا كفاه لأن المقصود النوم على طهارة.
ثانيتها: النوم على اليمين.
ثالثتها: الختم بذكر الله.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: وأخرج ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر رفعه: «من بات طاهرًا بات في شعاره ملك فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان» وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس نحوه بسنده جيد (٢).
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في فوائد هذا الحديث ومنها أن يكون أصدق رؤياه وأبعد من تلعب الشيطان به (٣).
٢ - التعوذ والقراءة عند النوم، وقد ورد في القراءة عند النوم عدة أحاديث صحيحة منها:
(أ) قراءة آية الكرسي: كما أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: وكلني رسول الله - ﷺ - بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو في الطعام، فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله - ﷺ - فقص
_________________
(١) صحيح البخاري، كتاب الدعوات ٦ - باب "إذا بات طاهرًا" (ص٦٣١١) (٤/ ١٥٥).
(٢) فتح الباري (١١/ ١٠٩) والإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٣/ ٣٢٨) ومجمع الزوائد (١/ ٢٣١).
(٣) المرجع السابق (١١/ ١١٠).
[ ١٧٣ ]
الحديث فقال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: ما هن، قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] حتى تختم الآية، فإنك لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله - ﷺ -: «ما فعل أسيرك البارحة؟» قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله؟ قال: «ما هي» قلت: قال لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وقال لي: لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص الناس على الخير فقال النبي - ﷺ -: «أما إنه صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب مذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟» قال: لا: قال: «ذاك شيطان» (١).
ففي هذا الحديث بيان أن من قرأ آية الكرسي لا يقربنه شيطان حتى يصبح، وبهذا يسلم من تحزين الشيطان وتهويله له في المنام.
(ب) قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة: أخرج البخاري ﵀ في صحيحه من حديث ابن مسعود ﵁ قال: قال النبي ﵌: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» (٢).
قوله: "كفتاه" قيل: كفتاه من كل سوء، وقيل: شر الشيطان، وقيل: دفعتا عنه
_________________
(١) صحيح البخاري، كتاب الوكالة (٢٣١١) (٢/ ١٤٩) وكتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٧٥) (٢/ ٤٣٨) وكتاب فضائل القرآن ١٠ - باب فضل سورة البقرة (٥٠١٠) (٣/ ٤٢ - ٣).
(٢) صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن ١٠ - باب فضل سورة البقرة، الحديث رقم (٥٠٠٩) (٣/ ٣٤٢).
[ ١٧٤ ]
شر الإنس والجن، ويحتمل الجمع والله أعلم (١).
(ج) قراءة المعوذات: أخرج البخاري ﵀ من حديث عائشة ﵄ أن رسول الله ﵌ كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ بالمعوذات، ومسح بهما جسده (٢).
وورد في التعوذ أيضًا عدة أحاديث منها:
(أ) ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: جاء رجل إلى النبي ﵌ فقال يا رسول الله، ما لقيت من عقرب لدغتْني البارحة فقال ﵌ «أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لم تضرك» (٣).
(ب) ما أخرج أبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة ﵁: كان رسول الله ﵌ يأمرنا إذا أخذ أحدنا مضجعه أن يقول: «اللهم رب السموات ورب الأرض» الحديث، وفي لفظ: «اللهم رب السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان الرجيم وشركه» (٤).
(ج) أخرج أبو داود من حديث علي يرفعه، كان يقول عند مضجعه:
_________________
(١) انظر: فتح الباري (٩/ ٥٦).
(٢) صحيح البخاري كتاب الدعوات ١٢ - باب التعوذ والقراءة عند المنام الحديث رقم (٦٤١٩) (٤/ ١٥٧).
(٣) صحيح مسلم كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٤/ ٢٠٨١) (٢٧٠٩).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٧٣٧) وجامع الترمذي (٥/ ٤٧٢) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (٣٦٣٢).
[ ١٧٥ ]
«اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامات من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته» (١).