[ ٣٤ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمِصْرِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ مُوسَى ﵊ قَالَ يَا رَبِّ أَيْنَ أَبُونَا الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَأَرَاهُ اللَّهُ آدَمَ فَقَالَ مُوسَى ﵇: أَنْتَ آدَمُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى. قَالَ: أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنَ وَرَاءِ حِجَابٍ وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولَا مِنَ خَلْقِهِ. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى
[ ٣٥ ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «احْتَجَّ آدَمُ ومُوسَى عِنْدَ رَبِّهِمَا»، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ الْأَرْضَ، فَقَالَ آدَمُ أَنْتَ مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَبِكَلَامِهِ، وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِيَ. قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا. قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١] . قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِيَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى
[ ٣٦ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَحَاجَّ آدَمُ ومُوسَى» فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَفضَّلَكَ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ صَنَعْتَ الَّذِي صَنَعْتَ النَّفْسَ الَّتِي قَتَلْتَ. قَالَ: مُوسَى لِآدَمَ: فَأَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، ثُمَّ فَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ، لَوْلَا مَا فَعَلْتَ دَخَلَتْ ذُرِّيَّتُكَ الْجَنَّةَ. فَقَالَ آدَمُ: تَلُومُنِي فِي أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حَجَّ آدَمُ مُوسَى
[ ٣٦ ]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانِ، بِنَيْسَابُورَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرَشيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ثنا ⦗٣٧⦘ أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " تَحَاجَّ آدَمُ ومُوسَى فَقَالَ آدَمُ يَا مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَاصْطَفَاكَ بِكَلَامِهِ عَلَى خَلْقِهِ ثُمَّ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ الَّذِي خَلَقَكَ جَلَّ وَعَزَّ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ ثُمَّ صَنَعْتَ الَّذِي صَنَعْتَ فَلَوْلَا أَنْتَ لَدَخَلَ ذُرِّيَّتُكَ الْجَنَّةَ. قَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِيَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى
[ ٣٦ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْروٍ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ، ثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ النَّجَّارِ الْيَمَامِيِّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، خيَّبْتَنَا وأخرجْتَنَا مِنْ الْجَنَّةِ. فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى كَلَّمَكَ اللَّهُ تَكْلِيمًا، وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، وَاصْطَفَاكَ بِرِسَالَتِهِ، فَبِكَمْ وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١] قَالَ: بِأَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِيَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى وَهَذِهِ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ لَا مَدْفَعَ لَهَا وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْهَا أَبُو سَلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَالْأَعْرَجُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرُهُمْ
[ ٣٧ ]