(٦٩) حدَّثَنا نُعَيْمُ بْنُ حمَّادٍ، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يَزِيد الَّليْثِي، عن أبي هُرَيرةَ - ﵁ -، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:
«يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فيقول: من كان يَعْبُدُ شيئًا فَلْيَتْبَعْهُ، وساق الحديث، إلى قوله: وتَبْقَى هذه الأُمَّةُ، فيقولون: هذا مَكَانُنَا حتى يأتينا رَبُّنَا، فإذا جاء رَبُّنَا عرفناه، فيأتيهم الله - ﷿ - فيقول: أنا رَبُّكُم، فيقولون: أنت رَبُّنَا، فَيَتْبَعُونَهُ، وساق نُعَيْمٌ الحديثَ إلى آخره» (١).
(٧٠) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حمَّادٌ وهو ابن سلمة، عن ثَابِتٍ وحُمَيْدٍ وعلي بن زيدٍ، عن الحسن، أن رسول الله - ﷺ - قال:
«يَأْتِينَا رَبُّنا يومَ القِيَامةِ ونحن على مِكانٍ رَفِيعٍ، فَيَتَجلَّى لنا ضَاحِكًا» (٢).
(٧١) حدثنا نُعَيْمُ بنُ حماد، حدثنا ابن المُبَارَك، أخبرنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عن أبي نَضْرَةَ، عن ابن عباس؟، قال: «يُنَادِي مُنَادٍ [بين يَدي الساعة، أتتكم السَّاعةُ، حتى يَسمعَهَا كُلُّ حيٍّ ومَيِّتٍ، قال فينادي المنادي] (٣) لمن المُلْكُ اليوم؟ لله الوَاحِدِ القَهَّار» (٤).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨٠٦، ٦٥٣٧)، ومسلم (١٨٢)، وأحمد (٧٧١٧)، وابن حبان (٧٤٢٩)، وأبو يعلى (٦٣٦٠)، وغيرهم من طريق الزهري، عن عطاء الليثي، به.
(٢) صحيح، وإسناده مرسل، لكن له شاهد صحيح من حديث روح بن عبادة قال أخبرني ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله، يسأل عن الورود، فذكره نحوه، أخرجه مسلم (١٩١)، وأحمد (١٥١١٥)، وثمة شاهد آخر -فيه ضعف لكن يتقوى بما ذكرناه- من حديث أبي موسى الأشعري أخرجه أحمد (١٩٦٥٤)، وعبد بن حميد (٥٤٠ - منتخب)، والدارقطني في رؤية الله (٤٩).
(٣) ما بين معقوفين سقط من الأصل، وأثبتناه من مصادر التخريج.
(٤) صحيح، رجاله ثقات، أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (٢٢٠)، والحاكم في المستدرك = = (٢/ ٤٣٨)، وابن أبي الدنيا في الأهوال (٢٧)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٢٤)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٦٣)، جميعا من طرق عن سليمان التيمي، به.
[ ٨٤ ]
(٧٢) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ المِصْرِيُّ، قال: حدثني ابْنُ لَهِيْعَةَ، عن يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن سِنَان بن سَعْدٍ، عن أنس بن مالك - ﵁ -، أنه قال: «وتلا هذه الآية ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] قال: يُبَدِّلُها اللهُ يومَ القِيامةِ بِأَرضٍ من فِضَّة، لم يُعْمَل عليها الخَطَايَا، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الجَبَّارُ ﵎» (١).
(٧٣) حدثنا مُوسَى بنُ إِسماعِيلَ، حد ثنا حمَّادٌ وهو ابنُ سَلَمَةَ، عن علي بن زيد، عن يُوسُفَ بنِ مِهْرَان، عن ابن عباس؟، في هذه الآية ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)﴾ [الفرقان: ٢٥] قال: «يَنْزِلُ أَهلُ سماءِ الدُّنيا، وهم أكثر من أهل الأرض ومن الجِن والإنس، فيقول أهلُ الأرضِ: أفيكم رَبُّنا؟ فيقولون لا وسيأتي، ثم تَشَقَّقُ السَّماءُ الثانية، وساق أبو سلمة الحديث إلى السماء السابعة، قال فيقولون: أفيكم ربُّنا؟ فيقولون لا وسيأتي، ثم يأتي الربُّ ﵎ في الكُرُوبِيِّين، وهم أكثر من أهل السماوات والأرض» (٢).
(٧٤) حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حدثنا أبو عَوَانَةَ، حدثنا الأَجْلَحُ، حدثنا الضَّحَّاكُ بنُ مُزَاحِمٍ قال: «إن الله يأمرُ السماءَ يومَ القيامةِ فَتَنْشَقُّ بمن
_________________
(١) ضعيف، أخرجه الطبري في التفسير (١٧/ ٤٧)، من طريق أبي صالح، به، وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة، ضعيف، وقد حققنا القول فيه عند حديث رقم (٤٦)، والراوي عنه أبو صالح المصري، قال الحافظ: صدوق كثير الغلط.
(٢) ضعيف، أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٦٩)، والطبري في التفسير (١٩/ ٢٦١)، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٦/ ١٠٦)، جميعا من طريق علي بن زيد بن جدعان، وقد ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم.
[ ٨٥ ]
فيها، فيحيطون بالأرض ومن فيها، ويأمر السماء الثانية، حتى ذكر سَبْعَ سماوات، فيكونون سبعة صفوف قد أحاطوا بالناس، قال: ثم يَنْزِلُ اللهُ في بهائِهِ وَجَمَالِه ومعه ما شاء من الملائكة، على مَجْنَبَتِهِ اليُسْرى جهنم، فإذا رآها النَّاسُ تَلَظَّى سمعوا زَفِيرَهَا وشَهِيقَهَا، نَدَّ النَّاسُ في الأرضِ فلا يأتون قُطْرًا من أقطارها، إلا وجدوا سبعةَ صُفُوفٍ من الملائكة، وذلك قوله - ﷿ - ﴿يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢)﴾ [غافر: ٣٢]، يقول يَنِدُّ النَّاسُ، فيقول الله - ﷿ - ﴿إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣)﴾ [الرحمن: ٣٣]، وذلك قوله - ﷿ - ﴿ إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: ٢١ - ٢٣]، ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)﴾ [الفرقان: ٢٥]، ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٦ - ١٧]، قال: قُلْتُ له: مَا أَرْجَاؤُهَا؟ قال: حَافَّتُهَا» (١).
* * *
_________________
(١) أخرجه الطبري في التفسير (٢١/ ٣٨١ - ٢٣/ ٤٢،٥٨١ - ٢٤/ ٣١٨)، وابن أبي الدنيا في الأهوال (١٥٢) مختصرًا، كلاهما من طريق الأجلح، به، وأجلح ثقة، قد نقل المصنف توثيقه عن ابن معين، فالإسناد صحيح، والله أعلم.
[ ٨٦ ]