وأما قول الله للكفار:
﴿الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤] .
وقال في آية أخرى: ﴿فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى﴾ [طه: ٥٢] .
فشكُّوا في القرآن٢.
أما قوله: ﴿الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ يقول: نترككم في النار ﴿كَمَا نَسِيتُمْ﴾ كما تركتم العمل للقاء يومكم هذا.
_________________
(١) ٢ قال الشنقيطي ﵀: قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ﴾ [الأعراف: ٥١] الآية. وأمثالها من الآيات كقوله: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾ [طه: ١٢٦] وقوله: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ﴾ [الجاثية: ٣٤] الآية. لا يعارض قوله تعالى: ﴿لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى﴾ [طه: ٥٢] وقوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]، لأن معنى ﴿فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ﴾ ونحوه، أي نتركهم في العذاب محرومين من كل خير، والله تعالى أعلم. انظر: دفع إيهام الاضطراب "٩٤/١٠".
[ ٨٩ ]
وأما قوله: ﴿فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى﴾ يقول: لا يذهب من حفظه ولا ينساه ١.
_________________
(١) ١ انظر: تفسير الطبري "١٧٣/١٦" "١٥٨/٢٥" وتفسير ابن كثير "١٦٥/٣" "١٦٤/٤".
[ ٩٠ ]