توفي القاضي ﵀ ليلة الإثنين بين العشائين، يوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وصلى عليه يوم الإثنين بجامع المنصور ولده أبو القاسم، وقد تبع جنازته خلق كثير مع شدة الحر في ذلك اليوم، واجتمع في جنازته القضاة والأعيان، ودفن بمقبرة الإمام أحمد.
وقال تلميذه علي بن أخي نصر يرثيه بأبيات نذكر منها قوله:
_________________
(١) ط. . الحنابلة ٢/ ٢٣٥، الذيل على الطبقات ١/ ١٢.
(٢) انظر الذيل على الطبقات ١/ ١٧٦، وقد تقدمت ترجمته ضمن تلاميذ القاضي.
(٣) الذيل على الطبقات ١/ ١٨٤.
[ ٢٧ ]
أسف دائم وحزن مقيم … لمصاب به الهدى مهدوم
مات نجل الفراء أم رجت الأر … ض أم البدر كاسف والنجوم
لهف نفسي على إمام حوى … الفضل بصير بالمشكلات عليم
خلق طاهر ووجه منير … وطريق الهدى مستقيم
كان للدين ولأهل الد … ين في النائبات حل مقيم
من يكن للدروس بعدك أم … من بجدال المخالفين يقوم
من لفهم الحديث والطريق يستو … ضح منه صحيحه وسقيم
من لفصل القضاء إن أشكل … الحكم وضجت بالنازلات الخصوم
درست بعدك المدارس فالعلـ … ـم طريد وحبله مصروم
وهكذا يذهب الزمان ويفنى العـ … ـلم فيه ويجهل المعلوم (^١)