نبغ القاضي ﵀ نبوغًا ظاهرًا في التحصيل والعلم منذ شبابه حتى أن شيخ الحنابلة ومفتيهم وكل إليه مهمة التدريس نيابة عنه. فروي ابنه أبو الحسين أن أبا بكر بن الخياط قال: سألت أبا عبد الله بن حامد عند خروجه إلى الحج عام ٤٠٢ هـ فقلت على من ندرس وإلى من نجلس؟ فقال: إلى هذا الفتى، وأشار إلى القاضي أبي يعلى (^٢).
ثم إن الشيخ ابن حامد لم يرجع من حجه ذلك حيث توفي في الطريق من مكة في عام ٤٠٣ هـ، فتولى القاضي ﵀ التدريس ومشيخة المذهب.
ويظهر من هذا أن القاضي تولى التدريس وعمره ثلاثة وعشرون عامًا.