اعتنى القاضي أبو يعلى ﵀ بالتصنيف والكتابة وأشغل وقته بها مما جعل حصيلة ذلك علمًا جمًا وكتبًا عظيمة خلفها لتلاميذه ولمن بعدهم، شاهدة على تبحره في العلوم وإمامته في الدين.
ولكن للأسف أنا لا نجد من تلك الكتب إلا القليل بالنسبة لما هو في حكم المفقود، ولعل السبب في ذلك التتار الذين دخلوا بغداد سنة ٦٥٦ هـ وقضوا على الخلافة العباسية وتسلطوا على كتب الإسلام فألقوها في نهر دجلة، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
_________________
(١) البداية والنهاية ١٢/ ١١٠.
(٢) المنهج الأحمد ٢/ ٢٥٢.
(٣) الذيل على الطبقات ١/ ١١٦.
(٤) الذيل على الطبقات ١/ ١٧٦، البداية والنهاية ١٢/ ٢١٩.
[ ١٩ ]
وسنذكر فيما يلي أسماء كتب القاضي التي ذكرها ابنه أبو الحسين وغيره. ونبتدئ بذكر الموجود منها ومكان وجوده.