نقل يعقوب بن بختان: "أنها لا تزيد ولا تنقص" (^٢)، ونقل المروذي: "أنها صفات تزيد وتنقص" (^٣).
وعندي أن المسألة ليست على روايتين، وإنما هي على اختلاف حالين، فالموضع الذي قال "لا تزيد ولا تنقص" يعني به نفس المعرفة، لأن المعرفة هي معرفة المعلوم على ما هو به، وذلك لا يختلف بحال، كما أن الصدق هو وجود الشيء على ما أخبر به عنه، وذلك لا يختلف، والموضع الذي قال: "تزيد وتنقص" يعني بالزيادة في معرفة الأدلة، وذلك قد يزيد وينقص، فمنهم من يعرف النبي ﷺ من جهة واحدة، ومنهم من يعرفه من جهات كثيرة.