﴿وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر أَن الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون﴾ فَهَذَا إِن كَانَ قَالَه تَفْسِير الْآيَة فَلَيْسَ هُوَ تَفْسِيرا لَهَا
وَقد اخْتلف النَّاس فِي الأَرْض الْمَذْكُورَة هُنَا فَقَالَ سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس هِيَ أَرض الْجنَّة وَهَذَا قَول أَكثر الْمُفَسّرين وَعَن ابْن عَبَّاس قَول آخر أَنَّهَا الدُّنْيَا الَّتِي فتحهَا الله على أمة مُحَمَّد وَهَذَا القَوْل هُوَ الصَّحِيح وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى فِي سروة النُّور ﴿وعد الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَعمِلُوا الصَّالِحَات ليَستَخْلِفنهم فِي الأَرْض كَمَا اسْتخْلف الَّذين من قبلهم﴾ وَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي قَالَ زويت لي الأَرْض مشارقها وَمَغَارِبهَا وسيبلغ ملك أمتِي مَا زوى لي مِنْهَا
وَقَالَت طَائِفَة من الْمُفَسّرين المُرَاد بذلك أَرض بَيت الْمُقَدّس
وَهِي من الأَرْض الَّتِي أورثها الله عباده الصَّالِحين وَلَيْسَت الْآيَة مُخْتَصَّة بهَا