فدعوى مُجَرّدَة بِلَا برهَان وَالسّنة تردها فان النَّبِي قَالَ حج عَن أَبِيك وَقَالَ للْمَرْأَة حجى عَن أمك فَأخْبر أَن الْحَج نَفسه عَن الْمَيِّت وَلم يقل إِن الْإِنْفَاق هُوَ الَّذِي يَقع عَنهُ
[ ١٤٠ ]
وَكَذَلِكَ قَالَ للَّذي سَمعه يلبى عَن شبْرمَة حج عَن نَفسك ثمَّ حج عَن شبْرمَة
وَلما سَأَلته الْمَرْأَة عَن الطِّفْل الَّذِي مَعهَا فَقَالَت أَلِهَذَا حج قَالَ نعم وَلم يقل إِنَّمَا لَهُ ثَوَاب الْإِنْفَاق بل أخبر أَن لَهُ حجا مَعَ أَنه لم يفعل شَيْئا بل وليه يَنُوب عَنهُ فِي أَفعَال الْمَنَاسِك
ثمَّ إِن النَّائِب عَن الْمَيِّت قد لَا ينْفق شَيْئا فِي حجَّته غير نَفَقَة مقَامه فَمَا الَّذِي يَجْعَل نَفَقَة ثَوَاب نَفَقَة مقَامه للمحجوج عَنهُ وَهُوَ لم ينفقها على الْحَج بل تِلْكَ نَفَقَته أَقَامَ أم سَافر فَهَذَا القَوْل ترده السّنة وَالْقِيَاس وَالله أعلم