الْحَيّ فَالْجَوَاب أَن هَذَا الْإِلْزَام محَال على أصل من شَرط فِي الْوُصُول نِيَّة الْفِعْل عَن الْمَيِّت فَإِن الْوَاجِب لَا يَصح أَن يَفْعَله عَن الْغَيْر فَإِن هَذَا وَاجِب على الْفَاعِل يجب عَلَيْهِ أَن ينوى بِهِ الْقرْبَة إِلَى الله
وَأما من لم يشْتَرط نِيَّة الْفِعْل عَن الْغَيْر فَهَل يسوغ عِنْده أَن يَجْعَل للْمَيت ثَوَاب فرض من فروضه فِيهِ وَجْهَان قَالَ ابو عبد الله بن حمدَان وَقيل إِن جعل لَهُ ثَوَاب فرض من الصَّلَاة أَو صَوْم أَو غَيرهمَا جَازَ وأجزأ فَاعله
قلت وَقد نقل عَن جمَاعَة أَنهم جعلُوا ثَوَاب أَعْمَالهم من فرض وَنقل للْمُسلمين وَقَالُوا نلقى الله بالفقر والإفلاس الْمُجَرّد والشريعة لَا تمنع من ذَلِك فالأجر ملك الْعَامِل فغن شَاءَ أَن يَجعله لغيره فَلَا حجر عَلَيْهِ فِي ذَلِك وَالله أعلم