﴿لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت﴾ وَقَوله ﴿وَلَا تُجْزونَ إِلَّا مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ على أَن هَذِه الْآيَة أصرح فِي الدّلَالَة على أَن سياقها وَإِنَّمَا يَنْفِي عُقُوبَة العَبْد بِعَمَل غَيره وَأَخذه بجريرته فَإِن الله سُبْحَانَهُ قَالَ ﴿فاليوم لَا تظلم نفس شَيْئا وَلَا تُجْزونَ إِلَّا مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ فنفي أَن يظلم بِأَن يُزَاد عَلَيْهِ فِي سيئاته أَو ينقص من حَسَنَاته أَو يُعَاقب بِعَمَل غَيره وَلم ينف أَن ينْتَفع بِعَمَل غَيره لَا على وَجه الْجَزَاء فَإِن انتفاعه بِمَا يهدى إِلَيْهِ لَيْسَ جَزَاء على عمله وَإِنَّمَا هُوَ صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْهِ وتفضل بهَا عَلَيْهِ من غير سعى مِنْهُ بل وهبه ذَلِك على يَد بعض عباده لَا على وَجه الْجَزَاء