ورأى حمَّادَ بن سلَمة في النوم بعضُ أصحابه، فقال له: ما فعل اللهُ بك؟ فقال: قال لي: طالما كدَدْتَ نفسَك في الدنيا، فاليوم أطيلُ راحتَك وراحةَ المتعبين.
وهذا بابٌ طويل جدًا. فإن لم تسمح نفسك بتصديقه، وقلت: هذه منامات، وهي غير معصومة، فتأمَّلْ من رأى صاحبًا له أو قريبًا أو غيره، فأخبَرَه بأمر لا يعلمه إلا صاحبُ الرؤيا، أو أخبَره بمال دفَنَه هو أو غيره، أو حذَّره من أمر يقع، أو بشَّرَه بأمر يوجد، فوقع كما قال؛ أو أخبَره بأنه يموت هو أو بعضُ [١٨ أ] أهله إلى كذا وكذا، فيقع كما أخبر؛ أو أخبَره بِخِصْب أو جَدْب أو عدوٍّ أو نازلة أو مرض يعرِضُ له (^١)، فوقع كما أخبَر. والواقعُ من ذلك لا يُحصيه إلا الله، والناسُ مشتركون فيه، وقد رأينا نحن وغيرُنا من ذلك عجائب.
وأبطَلَ (^٢) مَن قال: إن هذه كلَّها علوم وعقائد في النفس تظهر لصاحبها عند انقطاع نفسِه عن الشواغل البدنية بالنوم. وهذا عينُ الباطل والمحال، فإنَّ النفسَ لم يكن فيها قطُّ معرفةُ هذه الأمور التي يخبر بها الميِّت، ولا خَطرتْ ببالها، ولا عندها علامةٌ عليها ولا أمارةٌ بوجهٍ ما.
ونحن لا ننكر أنَّ الأمرَ قد يقع كذلك، وأنَّ من الرؤيا ما يكون من حديثِ النَّفس وصورة الاعتقاد. بل كثيرٌ من مرائي الناس إنَّما هي من مجرد صور اعتقادهم المطابقِ وغير المطابق، فإنَّ الرؤيا على ثلاثة أنواع: رؤيا من الله،
_________________
(١) (ق): «مرض أو بغرض له»، زاد «أو» ثم صحَّف.
(٢) (ن): «وأبطل من ذلك».
[ ١ / ٨٤ ]
ورؤيا من الشيطان، ورؤيا من حديث النفس (^١).
والرؤيا الصحيحةُ أقسام منها: إلهامٌ يُلقيه الله سبحانه في قلب العبد. وهو كلامٌ يُكلِّم به الربُّ عبدَه في المنام، كما قال عبادة بن الصامت (^٢) وغيره (^٣). ومنها: مَثَلٌ يضربِه له ملكُ الرؤيا الموكلُ بها. ومنها: التقاءُ روحِ النائم بأرواح الموتى من أهله وأقاربه وأصحابه وغيرهم، كما ذكرناه (^٤). ومنها: عروجُ (^٥) روحه إلى الله ﷾ وخطابُها له. ومنها: دخولُ روحه إلى الجنة ومشاهدتُها وغير ذلك. فالتقاءُ أرواح الأحياء والموتى نوعٌ من أنواع الرؤيا الصحيحة التي هي عند الناس من جنس المحسوسات.
وهذا موضعٌ اضطرب فيه الناس. فمن قائلٍ: إنَّ العلومَ كلَّها كامنة في النفس، وإنما اشتغالُها بعالم الحسِّ يحجبُ عنها مطالعتَها (^٦)، فإذا تجرَّدت
_________________
(١) هذا التقسيم مما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة: البخاري (٧٠١٧)، ومسلم (٢٢٦٣).
(٢) أورده المصنف وشيخه في عدة مواضع من كتبهما. انظر: الرد على المنطقيين (٤٨٥)، النبوات (١٧٩)، بدائع الفوائد (٥١٣)، مدارج السالكين (١/ ٥١). وأشار في مواضع أخرى إلى أنه روي مرفوعًا. مجموع الفتاوى (١٢/ ٣٩٨)، حادي الأرواح (٨٣٨). وقد أخرج هذا المرفوع الحكيم الترمذي في النوادر (١/ ٣٩٠). قال ابن حجر: وهو من روايته عن شيخه عمر بن أبي عمر، وهو واهٍ. وفي سنده جنيد. (فتح الباري ١٢/ ٣٥٤). وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٦٢): رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه.
(٣) لعله يعني: أبا الدرداء. انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ١٨٠).
(٤) (ب): «ذكرنا».
(٥) في (أ، غ): «مثل عروج»، وكلمة «مثل» مقحمة.
(٦) (ب، غ، ق، ز): «مَطالِعها».
[ ١ / ٨٥ ]
بالنوم رأت منها بحسب استعدادها. ولما كان تجرُّدها بالموت أكملَ كانت علومُها ومعارفُها هناك أكملَ.
وهذا فيه حقٌّ وباطلٌ، فلا يُرَدُّ كلُّه، ولا يُقبَل كلُّه. فإنَّ تجرُّدَ النفس يُطْلِعُها على علوم ومعارف لا تحصل بدون التجرُّد، لكن لو تجرَّدتْ كلَّ التجرد لم تطَّلِعْ على علم الله الذي [١٨ ب] بعث به رسولَه، وعلى تفاصيل ما أخبر به عن الرسل الماضية والأمم الخالية، وتفاصيل المعاد وأشراط الساعة، وتفاصيل الأمر والنهي والأسماء والصفات والأفعال وغير ذلك مما لا يُعلَم إلا بالوحي. ولكن تجرُّد النفسِ عونٌ لها على معرفة ذلك، وتلقِّيه من معدِنه أسهل وأقرب وأكثر مما يحصل للنفس المنغمسة (^١) في الشواغل البدنية.
ومِن قائلٍ: إنَّ هذه المرائي علوم يخلقها (^٢) الله في النفس ابتداءً بلا سبب. وهذا قول منكري الأسباب والحِكَم والقوى، وهو قولٌ مخالفٌ للشرع والعقل والفطرة.
ومِن قائلٍ: إنَّ الرؤيا أمثالٌ مضروبةٌ يضربها الله للعبد بحسب استعداده وإلْفهِ، على يدِ ملَك الرؤيا. فمرةً يكون مثلًا مضروبًا، ومرةً يكون نفسَ ما رآه الرائي، فيطابق الواقعَ مطابقةَ العلم لمعلومه. وهذا أقربُ من القولين قبلَه، ولكن الرؤيا ليست مقصورةً عليه، بل لها أسبابٌ (^٣) أُخَر كما تقدَّم: من
_________________
(١) في جميع النسخ: «المنعمة»، وهو تصحيف لما أثبتنا من الطبعة الهندية وغيرها.
(٢) (ق): «عَلقَها»، تحريف. انظر: فتح الباري (١٢/ ٣٥٣).
(٣) ساقط من (ق).
[ ١ / ٨٦ ]
ملاقاة الأرواح وإخبارِ بعضها بعضًا (^١)، ومن إلقاءِ المَلَكِ (^٢) في القلب والرُّوع، ومن رؤيةِ الروح للأشياء مكافحةً بلا واسطة.
وقد ذكر أبو عبد الله ابن منده الحافظ في كتاب «النفس والروح» من حديث محمد بن حُميد، ثنا عبد الرحمن بن مَغْراء الدَّوْسي (^٣)،
ثنا الأزهرُ بن عبد الله الأزدي، عن محمد بن عجلان، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: لقي عمرُ بن الخطاب عليَّ بن أبي طالب، فقال له: يا أبا حسن، ربما شهدتَ وغِبنا، وشهدنا وغِبتَ. ثلاثٌ أسألُك عنهن، فهل عندك منهن علم؟ فقال عليُّ بن أبي طالب: وما هنَّ؟ فقال: الرجل يحبُّ الرجلَ ولم يرَ منه خيرًا، والرجلُ يبغضُ الرجلَ ولم يرَ منه شرًّا. فقال عليٌّ: نعم، سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «إنَّ الأرواحَ جنودٌ مُجنَّدةٌ تلتقي في الهواء، فتَشَامُّ (^٤)، فما تعارفَ منها ائتلفَ، وما تناكرَ منها اختلفَ». فقال عمر: واحدة.
قال عمر: والرجل: يحدَّث الحديثَ إذا نَسِيَه، فبينا هو قد نَسِيَه (^٥) إذ ذكَره. فقال: نعم، سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «ما في القلوب قلبٌ [١٩ أ] إلا
_________________
(١) (ن): «وإخبار لبعض».
(٢) كذا في (ب، ن، ج). وفي غيرها: «الملك الذي». وفي (ق): «التقاء».
(٣) كذا في (ب)، وهذا هو الصواب. وفي (ن، ج): «عبد الرحمن بن معن»، وهو وهمٌ مشهور. انظر: تقريب التهذيب (٣٥٠). ولكن في الأصل: «أبو عبد الرحمن بن معن»، وفي (ق، ط، ز): «أبو عبد الرحمن ابن مغراء» فهل سقط «زهير» بعد «أبو»؟ فإن عبد الرحمن يكنى بأبي زهير.
(٤) وفي حديث ابن مسعود كما سيأتي: «فتشامُّ كما تشامُّ الخيلُ». أي يشَمُّ بعضُها بعضًا. ومنه قولك: شاممتُ فلانًا، إذا دنوتَ منه، وتعرَّفتَ ما عنده. انظر: لسان العرب (شمم ١٢/ ٣٢٦).
(٥) (أ، ق، غ، ز): «هو ومن نسيه».
[ ١ / ٨٧ ]
وله سحابةٌ كسحابةِ القمر، بينا القمرُ مضيء إذ تجلَّلتْه (^١) سحابةٌ فأظلمَ، إذ تجلَّتْ فأضاء. وبينا القلبُ يتحدث إذ تجلَّلته سحابةٌ فنسي، إذ تجلَّتْ (^٢) عنه فيذكر (^٣)». قال عمرُ: اثنتان.
قال: والرجلُ يرى الرؤيا، فمنها ما يصدُق ومنها ما يكذِب. فقال: نعم، سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «ما مِن عبدٍ ينام يتملَّى نومًا (^٤) إلا عُرِجَ بروحه إلى العرش. فالذي لا يستيقظ دون العرش، فتلك الرؤيا التي تصدق. والذي يستيقظ دون العرش، فهي التي تكذب». فقال عمرُ: ثلاثٌ كنتُ في طلبهنَّ، فالحمد لله الذي أصبتُهنَّ قبل الموت (^٥).
_________________
(١) أي غشيته. وفي الأصل: «تخللته»، تصحيف.
(٢) الأصل: «انجلت».
(٣) كذا في جميع النسخ، والسياق يقتضي: «فتذكر» أو «فذكر» كما في الأوسط (٥٢٢٠) وغيره.
(٤) أي ينام طويلًا. وفي (أ، ن، غ): «يمتلئ».
(٥) أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٣٥)، والطبراني في الأوسط (٥٢٢٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٩٦، ٣٩٧)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٩٦) من طرق عن ابن مغراء بإسناده، وهو بتمامه عند الطبراني. واقتصر العقيلي على الحديث الأول، وأبو نعيم على الثاني، والحاكم على الثالث. وضعَّفه العراقي في تخريجه أحاديث الإحياء (١٢٢٠). ولما سكت عنه الحاكم تعقبه الذهبي بقوله: «حديث منكر، لم يصححه المؤلف، وكأنّ الآفة من أزهر». وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٢): «فيه أزهر بن عبد الله، قال العقيلي: «حديثه غير محفوظ عن ابن عجلان، وهذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوفًا». وبقية رجاله ثقات». وكذا أعلَّه بالوقف أيضًا ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (٣٠١). والحديث الأول يغني عنه حديث أبي هريرة ﵁ في صحيح مسلم (٢٦٣٨)، والبخاري (٣٣٣٦) تعليقًا من حديث عائشة ﵂، وسيأتي عند المؤلف. (قالمي).
[ ١ / ٨٨ ]
وقال بقية بن الوليد: ثنا صفوان بن عمرو، عن سُليم بن عامر الحضرمي قال: قال عمر بن الخطاب: عَجِبتُ لرؤيا الرجل يرى الشيء، لم يخطُرْ له على بال، فيكون (^١) كأخذٍ بيد. ويرى الشيء، فلا يكون شيئًا. فقال عليُّ بن أبي طالب: يا أميرَ المؤمنين، يقول الله ﷿: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الزمر: ٤٢].
قال: والأرواحُ يُعرَجُ بها في منامها، فما رأتْ وهي في السماء فهو الحقُّ، فإذا رُدَّتْ إلى أجسادها تلقَّتْها الشياطين في الهواء، فكذَبتْها، فما رأتْ من ذلك فهو الباطل.
قال: فجعل عمرُ يتعجَّب من قول عليٍّ (^٢).
قال ابن منده: هذا خبر مشهور عن صفوان بن عمرو وغيره، ورُوي عن أبي الدرداء.
وذكر الطبراني (^٣) من حديث عليِّ بن أبي طلحة، أنَّ عبد الله بن عباس
_________________
(١) (ب، ط): «ويكون».
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٨٣٩٨) وابن مردويه. انظر: الدر المنثور (٧/ ٢٣١).
(٣) لم أجده في معاجمه المطبوعة. وفي بعضها نقص. وقد يكون أخرجه في كتاب الرؤيا له.
[ ١ / ٨٩ ]
قال لعمر بن الخطاب: يا أميرَ المؤمنين، أشياء أسألك عنها. قال: سَلْ عما شئتَ. قال: يا أميرَ المؤمنين، مِمَّ يذكرُ الرجلُ؟ ومِمَّ ينسى؟ وممَّ تصدقُ الرؤيا؟ ومِمَّ تكذبُ؟
فقال له عمر: إنَّ على القلب طَخَاءةً كطخاءة القمر (^١)، فإذا تغشَّت القلب نسي ابنُ آدم، فإذا انجلتْ ذكَر ما كان نسِي. وأمَّا مِمَّ تصدقُ الرؤيا، ومِمَّ تكذب؛ فإنَّ اللهَ ﷿ يقول: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾. فمن دخل منها في ملكوت السماء فهي التي [١٩ ب] تصدقُ، وما كان منها دون ملكوتِ السماء فهي التي تكذب (^٢).
وروى ابنُ لهيعة عن عثمان بن نُعيم الرُّعيني، عن أبي عثمان الأصبحي، عن أبي الدرداء قال: إذا نام الإنسان (^٣) عُرِجَ بروحه حتى يُؤتى بها العرش، فإن كان طاهرًا أُذِنَ لها بالسجود، وإن كان جنبًا لم يُؤذنْ لها بالسجود (^٤).
وروى جعفر بن عون عن إبراهيم الهجَري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إنَّ الأرواحَ جنودٌ مجندةٌ تتلاقى، فتَشامُّ كما تشامّ الخيلُ، فما تعارفَ منا ائتلفَ، وما تناكرَ منها اختلفَ (^٥).
ولم يزل الناسُ قديمًا وحديثًا تعرفُ هذا وتشاهِدهُ. قال جميل بن مَعمَر
_________________
(١) الطخاءة: الغشاء والظلمة والغيم.
(٢) أورده الحكيم في نوادر الأصول (١/ ١٦٩) عن ابن عباس.
(٣) (ن): «الرجل».
(٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٢٤٥). وانظر: نوادر الأصول للحكيم (٣/ ٢٢٠).
(٥) أخرجه البيهقي في الشعب (٩٠٣٨).
[ ١ / ٩٠ ]
العُذْري (^١):
أظَلُّ نهاري مُستهامًا وتلتقي مع الليل روحي في المنام وروحُها (^٢)
فإن قيل: فالنائمُ يرى غيره من الأحياء يُحدِّثه ويخاطبه، وربما كان بينهما مسافة بعيدة، ويكون المرئيُّ يقظانَ، روحُه لم تفارق جسدَه، فكيف التقت روحاهما؟
قيل: هذا إما أن يكون مثلًا مضروبًا، ضربه ملكُ الرؤيا للنائم (^٣)، أو يكون حديثَ نفس من الرائي تجرَّد له في منامه، كما قال حبيبُ بن أوس (^٤):
سَقيًا لِطَيفِكَ مِن زَورٍ أتاكَ به حديثُ نفسِك عنه وهو مشغولُ (^٥)
_________________
(١) (ط): «العدوي». (ز): «العبدري». وكلاهما تحريف. و«العذري» ساقط من (ن). وفي (ب) تحرف «جميل» إلى «علي».
(٢) ديوان جميل (٥١).
(٣) «للنائم» ساقط من (ن).
(٤) هذا وهمٌ، فإن البيت الآتي لجِران العود النُّميري في ديوانه (١٠٠) عن منتهى الطلب. وسبب الوهم أن بيت النميري يُذكر مع قول أبي تمام: عادك الزَّورُ ليلةَ الرَّعْلِ مِن رَمْـ ـلَةَ بين الحِمَى وبين المَطالي نَمْ فما زارك الخيالُ ولكنْـ نَكَ بالفكر زُرتَ طيفَ الخيالِ للدلالة على أنّه أخذ معناه من قول النُّمَيري. وقال أبو تمام أيضًا: استزارته فكرتي في المنامِ فأتاني في خُفيةٍ واكتتامِ انظر: الموازنة للآمدي (٢/ ١٦٨).
(٥) «لطيفك»: كذا في (ن) والموازنة. وفي النسخ الأخرى: «لضيفك». وفي الديوان: «لِزَورك».
[ ١ / ٩١ ]