صورة منها في مركز الملك فيصل برقم ١ - ٢٤٩٩ - ف. والأصل محفوظ في مكتبة مدرسة قليج علي باشا في تركيا برقم ٥٦٦. وقد وقفه عليها دباغ زاده الحاج إبراهيم أفندي. عدد أوراق النسخة حسب الترقيم الوارد فيها ٢٩٥ ورقة، والصواب أنها في ٢٠١ ورقة، وذلك أن الذي رقَّمها أخطأ، فترك أولًا ترقيم الورقة الأولى، ثم كرر ترقيم الورقات ١٩ و٨٣ و٩٦، ورقّم الورقة الرابعة والتسعين بالثالثة والثمانين، والخامسة والتسعين بالرابعة والتسعين، ولما وصل إلى ق ١٢٢ زاد مائة، فكتب ٢٢٢ واستمر على ذلك!
[ المقدمة / ٨٩ ]
وفي كل ورقة ١٧ سطرًا. وخطُّها نسخي جميل مضبوط في مواضع كثيرة. وقد فرغ من نسخها محمد بن طُنبُغا الحنفي في سلخ شهر رمضان سنة ٨٢٢.
والنسخة مقابلة على أصلها، يدل على ذلك بلاغات المقابلة. وقد أخذ في مقابلتها على نسخة أخرى أيضًا، ولكن لم يظهر أثرها إلا في الورقات الثلاث الأولى.
ومن عناية الكاتب بنسخته أنه يكتب بداية كل حديث أو خبر أو دليل جديد بحرف كبير، كما يقسم النص على فقرات. ويهتم بالضبط أيضًا.
ونجد في حواشي النسخة تنويهًا ببعض المطالب فكتب مثلًا في (٩٨/أ): "مطلب حسن". وفي (٩٩/أ): "تحقيق حسن". وفي (١٠٢/ب) في بداية "فصل: وأما قولكم إن التكاليف امتحان وابتلاء " كتب تحت كلمة "مطلب": "تتبّع هذا الفصل إلى آخره فإنه نافع حسن وإحسان (كذا) والله الموفق والهادي". وهي بخط بعض قراء النسخة.
في صفحة العنوان كتب اسم الكتاب وتحته اسم المؤلف هكذا: "كتاب الروح للشيخ الإمام صاحب الأخلاق الملكية والصفات القدسية أبي عبد الله محمد بن قيم الجوزية عفي عنهما آمين".
وفوقها قيد تملُّك نصه: "استصحبه الفقير إليه عز شأنه دباغ زاده الحاج إبراهيم ".
وتحته ختم وقف النسخة على مدرسة قليج علي.
وعن يمين القيد المذكور قيد آخر: "من كتب العبد الفقير إليه تعالى علي القاضي بالقدس الشريف سابقًا".
[ المقدمة / ٩٠ ]
وعن يساره قيد لم يظهر سطره الأول في التصوير. والمقروء منه: "العبد الفقير حسن بن محمد الصدفي غفر لهم".
وتحت اسم مؤلف الكتاب نقل بعضهم نصًّا من تذكرة القرطبي. وفي الركن الأيسر في أسفل الصفحة قيد تملك آخر مؤرخ في شهر صفر ٩٨٢ كتبه أحمد بن محمد.
بداية النسخة بعد البسملة و"رب يسِّر": "الحمد لله المتصف بصفات الكمال " وهي خطبة طويلة أنشأها بعض الفضلاء، وقد وردت أيضًا في نسخة الظاهرية المكتوبة سنة ٨٥٦، وفي النسخة التي طبعت عنها الطبعة الهندية.
ذكر الشيخ محمد رياض المالح ﵀ في حاشية فهرسه لمخطوطات الظاهرية
_________________
(١) التصوف (١/ ٧٤٥): "هذه الخطبة من مختصره للبرهان البقاعي كما جاء في مقدمة المطبوعة". يعني طبعة محمد علي صبيح. وقال الأستاذ يوسف علي بديوي في نشرته (ص ٥٢): "وفي النسخة (أ) ثمة مقدمة بقلم برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي (ت ٨٨٥) كتبها لكتابه "سر الروح" الذي اختصره من كتاب الروح لابن القيم، ثم اشتهرت على أنها لابن القيم. يقول البقاعي: أما بعد، فهذا كتاب عظيم النفع بهذه الخطبة المباركة". وهذا كلام متهافت عجيب. أولًا: متى اشتهر أن هذه الخطبة لابن القيم؟ ومن زعم هذا؟ وكيف
[ المقدمة / ٩١ ]
يشتهر ذلك، وكاتب الخطبة نفسه يقول فيها: إنه رأى الكتاب مجرّدًا عن خطبة وسؤال، فأحبَّ أن يفتتحه بهذه الخطبة؟
ثانيًا: كتاب سر الروح مطبوع، وقد طبعه محمد أمين الخانجي في القاهرة سنة ١٣٢٦ بتصحيح محمد بدر الدين النعساني الحلبي. وليس فيه هذه الخطبة. بل أوله: "الحمد لله جاعل الروح من أمره أبدعها أحسن إبداع، وأودعها خفي السر فدلت بجلالتها على عظيم سلطانه وقدره، وجلّت بدقتها أن يدركها عقل في سرِّه أو جهره ". وهي خطبة قصيرة.
ثالثًا: ألَّف البقاعي سر الروح سنة ٨٥٣ كما ذكر في آخر الكتاب، ونسختنا التي تحمل هذه الخطبة قد كتبت سنة ٨٢٢ أي قبل تأليف سر الروح بإحدى وثلاثين سنة!