هي محفوظة في مكتبة الحرم المكي الشريف برقم ٢٥٠٨/أ، عدد أوراقها ١٨٦ ورقة. وقد رقمت صفحاتها فبلغت ٣٧٢ صفحة، وفي كل صفحة ٢١ سطرًا. وقد تمت كتابتها في شهر جمادى الأولى سنة ١١٢٣، كما في آخر النسخة. وذكر في الصفحة السابقة تاريخ الفراغ من أصلها. وهو الخامس من شوال سنة ٧٨٨. ولكن لم يكتب ناسخ هذه النسخة اسمه ولا ناسخ أصلها.
في وسط صفحة العنوان اسم الكتاب واسم المؤلف. وبالجانبين ختمان للشريف عبد المطلب بن الشريف غالب. أحدهما مؤرخ في سنة ١٢٥١. والشريف عبد المطلب بن غالب بن مساعد الحسني من أمراء مكة، وقد توفي سنة ١٣٠٣ (^١). والختم الآخر الذي لم يظهر كاملًا يتضمن وقف الكتاب.
وفي أسفل الصفحة نصٌّ فيه ذكر ثلاث درجات للعبادة عند الصوفية. وفي الحاشية اليسرى بيتان:
كاف الكنوز وكاف الكيمياء معًا لا يوجدان فدع عن نفسك الطمعا
_________________
(١) انظر ترجمته في الأعلام للزركلي (٤/ ١٥٤).
[ المقدمة / ٩٨ ]
وقد تحدث أقوام باجتماعهما وما أظنهما كانا ولا اجتمعا
كذا ورد صدر البيت الثاني غير موزون، ولعل الصواب "تحدَّث قوم".
وفي الحاشية اليمنى من الصفحة التالية ختم آخر لخزانة كتب السلطان عبد المجيد.
وقد صرح الناسخ في آخر النسخة بأنها قوبلت على أصلها، وبلاغات المقابلة والتصحيحات والاستدراكات تؤكد ذلك. ولكن قد رتبت المسائل فيها ورقمت على وجه غريب. فترقيم المسائل فيها هكذا: ١ - ٤، ٦، ٧، ٥، ٦، ٧، ٧، ٨، ١٠ - ١٦، ١٨، ١٨، ١٩.
الذي يلاحظ مع اضطراب الترقيم أن "المسألة السابعة" تكررت ثلاث مرات، و"الثامنة عشرة" مرتين.
أما ترتيب المسائل فهو على هذا الوجه:
المسائل (١ - ٤) مرتبة، وبعدها المسألتان (١٧، ١٨) برقم ٦، ٧.
ثم المسائل (٥ - ٧) مرتبة. وبعدها المسألتان (٨، ٩) برقم ٧، ٨.
ثم المسائل (١٠ - ١٦) مرتبة. وبعدها المسائل (١٩ - ٢١) برقم ١٨، ١٨، ١٩.
النظر في هذا الترتيب يكشف أنه لا خطأ فيه إلا أن المسألتين (١٧، ١٨) وقعتا في غير مكانهما. ولعل ذلك راجع إلى اضطراب في أوراق الأصل المنقول منه. وهو أمر سهل ولكن الغريب هو الاضطراب والتكرار في ترقيم المسائل، وعدم التنبه والتنبيه عليه في أثناء النسخ والمقابلة.
[ المقدمة / ٩٩ ]
والنسخة كاملة إلا أن سقطًا بمقدار ورقة قد وقع بين الصفحتين ١٦٣ و١٦٤.
وهي في نصها قريبة من نسخة آشتيان (ب) ولعلهما منحدرتان من أصل واحد.
بدأت النسخة بعد البسملة والصلاة والتسليم بخطبة انفردت به هذه النسخة، وسيأتي نصُّها. وبعد الخطبة: "ثبت عن النبي - ﷺ - " فلم يذكر "المسألة الأولى" ولا عنوانها.
وقد انتهت بخاتمة طويلة. والخطبة والخاتمة كلتاهما منقولة من الأصل المنسوخ سنة ٧٨٨. أما ناسخ هذه النسخة فقد أورد بعد خاتمة الأصل قصة امرأة علوية، ثم أثبت تاريخ الفراغ منها.
وميزة هذه النسخة أنها قد انفردت بالصواب والتمام في موضع من المسألة التاسعة عشرة، فإن عبارة منها قد وردت في النسخ الأخرى كلها ناقصة أو مصحفة.