٨٣٣ - سَمِعْتُ أَبِيَ ﵀ يَقُولُ: «لَا يُصَلَّى خَلْفَ الْقَدَرِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ»
٨٣٤ - سَأَلْتُ أَبِي مَرَّةً أُخْرَى عَنِ الصَّلَاةِ، خَلْفَ الْقَدَرِيِّ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُخَاصِمُ فِيهِ وَيَدْعُو إِلَيْهِ فَلَا نُصَلِّي خَلْفَهُ»
[ ١ / ٣٨٤ ]
٨٣٥ - سَمِعْتُ أَبِي ﵀، وَسَأَلَهُ عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ عَنْ مَنْ قَالَ: بِالْقَدَرِ يَكُونُ كَافِرًا؟ قَالَ: " إِذَا جَحَدَ الْعِلْمَ، إِذَا قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا حَتَّى خَلَقَ عِلْمًا فَعَلِمَ فَجَحَدَ عِلْمَ اللَّهِ ﷿ فَهُوَ كَافِرٌ "
[ ٢ / ٣٨٥ ]
٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا أَبُو رَجَاءٍ الْكَلْبِيُّ وَاسْمُهُ رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ يَتَكَلَّمَانِ فِي الْمِرْبَدِ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ فَضْلٌ الرَّقَاشِيُّ لِصَاحِبِهِ: «لَا تُقِرُّ لَهُ بِالْعِلْمِ، إِنْ أَقْرَرْتَ لَهُ بِالْعِلْمِ فَأَمْكِنْهُ مِنْ رِجْلَيْكَ يَسْحَبَكَ عَرْضَ الْمِرْبَدِ»
[ ٢ / ٣٨٥ ]
٨٣٧ - حُدِّثْتُ، عَنْ حَوْثَرَةَ بْنِ أَشْرَسَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَّامًا أَبَا الْمُنْذِرِ، غَيْرَ مَرَّةٍ ⦗٣٨٦⦘، وَهُوَ يَقُولُ: " سَلُوهُمْ عَنِ الْعِلْمِ، هَلْ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، فَإِنْ قَالُوا: قَدْ عَلِمَ، فَلَيْسَ فِي أَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، وَإِنْ قَالُوا: لَمْ يَعْلَمْ، فَقَدْ حَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ "
[ ٢ / ٣٨٥ ]
٨٣٨ - قَالَ حَوْثَرَةُ: وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ﵀: إِنَّ غَيْلَانَ يَقُولُ فِي الْقَدَرِ كَذَا وَكَذَا، فَمَرَّ بِهِ فَقَالَ: «أَخْبِرْنِي عَنِ الْعِلْمِ؟» فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا هِيَ عَامِلَةٌ وَإِلَى مَا هِيَ صَائِرَةٌ» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، اذْهَبِ الْآنَ فَاجْهَدْ جَهْدَكَ»
[ ٢ / ٣٨٦ ]
٨٣٩ - حَدَّثَنِي سَوَّارٌ، أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدَرِيُّ، فَأَعَدْتُ الصَّلَاةَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، أَوْ ثَلَاثِينَ سَنَةً» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَكْبَرُ عِلْمِي أَنَّى سَمِعْتُ مِنْ سَوَّارٍ أَوْ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْهُ
[ ٢ / ٣٨٦ ]
٨٤٠ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ قِيرَاطٍ ⦗٣٨٧⦘، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ وَالْقَدَرِيَّةُ كُفَّارٌ»
[ ٢ / ٣٨٦ ]
٨٤١ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، نا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبِي وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَرَّةً أُخْرَى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ»
[ ٢ / ٣٨٧ ]
٨٤٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا حَيْوَةُ بْنُ ⦗٣٨٨⦘ شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ»
[ ٢ / ٣٨٧ ]
٨٤٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ فَأَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَلَاكُ دِينِي وَأَمْرِي، حَدِّثْنِي عَنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ ﷿ يَنْفَعُنِي بِهِ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ ﷿ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ ⦗٣٨٩⦘ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ، وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودِ فَتَسْأَلَهُ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، كَانَ أَبُو سِنَانٍ يَقْتَصُّ الْحَدِيثَ قَالَ: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ أَخِي حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَتَسْأَلَهُ، فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ ﵁ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَأْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَلْهُ، فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَإِنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَأَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ»
٨٤٤ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نا سُفْيَانُ، نا أَبُو سِنَانٍ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، نا وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ إِسْحَاقَ الرَّازِيِّ، وَحَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَتَمُّ كَلَامًا وَأَكْثَرُ
[ ٢ / ٣٨٨ ]
٨٤٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ "
٨٤٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: «خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»
[ ٢ / ٣٩٠ ]
حَدَّثَنِي أَبِي، أنا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: قَالَ لَنَا طَاوُسٌ: «أَخْزُوا مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ فَإِنَّهُ قَدَرِيٌّ»
[ ٢ / ٣٩٠ ]
حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ»
[ ٢ / ٣٩١ ]
٨٤٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا بَهْزٌ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ «يَلْعَنَانِ الْقَدَرِيَّةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ ﷿ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِخَيْرِهِ وَشَرِّهِ»
[ ٢ / ٣٩١ ]
٨٤٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَعَمِّي يَقُولَانِ: سَمِعْنَا الْحَسَنَ وَهُوَ يَنْهَى عَنْ مُجَالَسَةِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، يَقُولُ: لَا تُجَالِسُوهُ فَإِنَّهُ ضَالٌّ مُضِلٌّ " قَالَ مَرْحُومٌ: قَالَ أَبِي: " وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَوْمَئِذٍ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ غَيْرَ مَعْبَدٍ وَرَجُلٍ مِنَ الْأَسَاوِرَةِ يُقَالُ لَهُ سَسَوَيْهِ
[ ٢ / ٣٩١ ]
٨٥٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا عِكْرِمَةُ، قَالَ: سَأَلْنَا يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُقَدِّرِ الشَّرَّ»
[ ٢ / ٣٩٢ ]
٨٥١ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا عِكْرِمَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، وَالْقَاسِمَ يَلْعَنَانِ الْقَدَرِيَّةَ
[ ٢ / ٣٩٢ ]
٨٥٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ: كَانَ مُسْلِمٌ يَقْعُدُ إِلَى هَذِهِ السَّارِيَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ مَعْبَدًا يَقُولُ بِقَوْلِ النَّصَارَى»
[ ٢ / ٣٩٢ ]
٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، نا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ زَاذَانَ يَقُولُ: " بَلَغَنِي أَنَّ الْقَدَرِيَّةَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ⦗٣٩٣⦘، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: إِنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُونَ، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُقَالُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَنْتُمْ خُصَمَاءُ اللَّهِ ﷿ "
[ ٢ / ٣٩٢ ]
٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْقَلَمَ فَأَمَرَهُ، فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ»
[ ٢ / ٣٩٣ ]
٨٥٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ أَفِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَوْ أَمْرٍ مُبْتَدَأٍ أَوْ مُبْتَدَعٍ؟ قَالَ: «فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَاعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ»
[ ٢ / ٣٩٤ ]
٨٥٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، نا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالَا: نا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»
[ ٢ / ٣٩٤ ]
٨٥٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا هُشَيْمٌ، نا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَ الْعَمَلُ؟ أَفِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ فِي ⦗٣٩٥⦘ شَيْءٍ نَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ: «بَلْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذَنْ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»
[ ٢ / ٣٩٤ ]
٨٥٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَزِيدُ يَعْنِي الرَّشْكَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ» أَوْ كَمَا قَالَ
[ ٢ / ٣٩٥ ]
٨٥٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، نا خَالِدُ بْنُ صُبَيْحٍ الْمُرِّيُّ، نا ⦗٣٩٦⦘ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " فَرَغَ اللَّهُ ﷿ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أَجَلِهِ وَرِزْقِهِ وَأَثَرِهِ وَمَضْجَعِهِ وَشَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ "
[ ٢ / ٣٩٥ ]
٨٦٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى الْقَطَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَقَالَ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا قَضَى اللَّهُ ﷿ خَلْقَهَا قَالَ: أَيْ رَبِّ شَقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَمَا الرِّزْقُ وَمَا الْأَجَلُ؟ قَالَ: فَيُكْتَبُ ذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ "
⦗٣٩٧⦘
٨٦١ - حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَابِدُ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا أَبُو مُعَاذٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ٢ / ٣٩٦ ]
٨٦٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَمَّا فَرَغَ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْخَلْقِ كَتَبَ عَلَى عَرْشِهِ: رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي "
[ ٢ / ٣٩٧ ]
٨٦٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا هُشَيْمٌ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهٍ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى حَالِهَا لَا تَغَيَّرُ، فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعُونَ صَارَتْ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً كَذَلِكَ، ثُمَّ عِظَامًا كَذَلِكَ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يُسَوِّيَ خَلْقَهُ بَعَثَ إِلَيْهَا مَلَكًا، فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي يَلِيهِ: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ أَقَصِيرٌ أَمْ طَوِيلٌ، أَنَاقِصٌ أَمْ زَائِدٌ قُوُتُهُ وَأَجَلُهُ؟ أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ، قَالَ: فَيُكْتَبُ ذَلِكَ كُلُّهُ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذَنْ وَقَدْ فُرِغَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ؟ فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ سَيُوَجَّهُ لِمَا خُلِقَ لَهُ»
[ ٢ / ٣٩٧ ]
٨٦٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى كُتِبْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: «وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ»
[ ٢ / ٣٩٨ ]
٨٦٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ، كَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ ﵇ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ دَعْوَةِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةِ عِيسَى بِي»
[ ٢ / ٣٩٨ ]
٨٦٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»
[ ٢ / ٣٩٩ ]
٨٦٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، سَمِعَ أَبَا الْأَحْوَصِ عَمَّهُ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ»
[ ٢ / ٣٩٩ ]
٨٦٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَقِيَ آدَمَ مُوسَى ﵉، فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ ﷿ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ ⦗٤٠٠⦘ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ ﷿ وَاصْطَفَاكَ بِرِسَالَتِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ أَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟ قَالَ: بَلِ الذِّكْرُ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى "
[ ٢ / ٣٩٩ ]
٨٦٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ، نا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ هُمْ مِنْهُمْ فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَقِيتُهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ هُوَ خَلَقَهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، وَمَا كَانُوا عَامِلِينَ»
[ ٢ / ٤٠٠ ]
٨٧٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ ⦗٤٠١⦘ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: «لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قِوَامًا أَوْ مُقَارِبًا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ»
[ ٢ / ٤٠٠ ]
٨٧١ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: " أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، ثُمَّ قَالَ: لَهُ اكْتُبْ، قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
[ ٢ / ٤٠١ ]
٨٧٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا هُشَيْمٌ، أَنَا مَنْصُورٌ، يَعْنِي ابْنَ زَاذَانَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْقَلَمُ، قَالَ: وَأَمَرَهُ فَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ، قَالَ: فَكَتَبَ فِيمَا كَتَبَ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] "
[ ٢ / ٤٠١ ]
٨٧٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: لَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَذَكَرْنَا الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ أَوْ قُعُودٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﵇ جَاءَهُ رَجُلٌ يَمْشِي حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْ مُزَيْنَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيمَ الْعَمَلُ أَفِي شَيْءٍ قَدْ خَلَا أَوْ مَضَى؟ قَالَ رَجُلٌ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَ نَعْمَلُ؟ قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ يُسِّرُوا لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ يُسِّرُوا لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ» فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: هُو كَذَا، يَعْنِي عَلَى مَا قَرَأْتَ عَلَيَّ
[ ٢ / ٤٠٢ ]
٨٧٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، نا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: «مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَمَعَهُ مَلَكٌ يَقِيهِ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّاهُ وَإِيَّاهُ»
[ ٢ / ٤٠٢ ]
٨٧٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «رُفِعَ الْكِتَابُ وَجَفَّ الْقَلَمُ، وَأُمُورٌ تُقْضَى فِي كِتَابٍ قَدْ خَلَا»
[ ٢ / ٤٠٣ ]
٨٧٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ⦗٤٠٤⦘ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: " أَخْرَجَ اللَّهُ ﷻ ذُرِّيَّةَ آدَمَ ﵇ مِنْ ظَهْرِهِ مِثْلَ الذَّرِّ فَسَمَّاهُمْ، قَالَ: " هَذَا فُلَانٌ وَهَذَا فُلَانٌ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَتَيْنِ، فَقَالَ لِلَّتِي فِي يَمِينِهِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، وَقَالَ لِلَّتِي فِي يَدِهِ الْأُخْرَى: ادْخُلُوا النَّارَ، وَلَا أُبَالِي "
[ ٢ / ٤٠٣ ]
٨٧٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، نا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: طَلَبْتُ عَلِيًّا ﵁ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ كَأَنَّهُ خَوَّفَهُ، قَالَ: فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَمَعَهُ مَلَكٌ يَدْفَعُ عَنْهُ مَا لَمْ يُنْزِلِ الْقَدَرُ، فَإِذَا نَزَلَ الْقَدَرُ لَمْ يُغْنِ شَيْئًا»
[ ٢ / ٤٠٤ ]
حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ. قَالَ أَبِي: وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ غَرِيبٍ ⦗٤٠٥⦘ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ كُرَيْبٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «مَضَتِ الْكُتُبُ وَجَفَّتِ الْأَقْلَامُ» قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ: فَشَقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ "
[ ٢ / ٤٠٤ ]
٨٧٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: «إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَاكُمْ وَفَحْوَاكُمْ وَحُلَاكُمْ وَمَجَالِسِكُمْ»
[ ٢ / ٤٠٥ ]
٨٨٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤] قَالَ: «يَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكُفْرِ وَبَيْنَ الْكَافِرِ وَالْإِيمَانِ»
[ ٢ / ٤٠٥ ]
٨٨١ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُنِي إِلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ ثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «قُضِيَ الْقَضَاءُ وَجَفَّ الْقَلَمُ وَأُمُورٌ تَكْفِي فِي كِتَابٍ قَدْ خَلَا»
[ ٢ / ٤٠٥ ]
٨٨٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا حَجَّاجٌ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ⦗٤٠٦⦘ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ، " فَذَكَرَ قِصَّةَ بُخْتُنَصَّرَ وَمُلْكَ ابْنِهِ فَرَأَى كَفًّا فُرَّجَتْ بَيْنَ لَوْحَيْنِ ثُمَّ كَتَبَتْ سَطْرَيْنِ، فَدَعَا الْكُهَّانَ وَالْعُلَمَاءَ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ مِنْهُ عِلْمًا، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: إِنَّكَ لَوْ أَعَدْتَ لِدَانْيَالَ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْ أَبِيكَ، وَكَانَ قَدْ جَفَاهُ، أَخْبَرَكَ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: إِنِّي مُعِيدٌ لَكَ مَنْزِلَتَكَ مِنْ أَبِي، فَأَخْبِرْنِي مَا هَذَانِ السَّطْرَانِ؟ قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَهُ أَنَّكَ مُعِيدٌ لِي مَنْزِلَتِي مِنْ أَبِيكَ، فَلَا حَاجَةَ لِي بِذَاكَ، وَأَمَّا هَذَانِ السَّطْرَانِ فَإِنَّكَ تُقْتَلُ اللَّيْلَةَ، فَأَخْرَجَ مَنْ فِي الْقَصْرِ أَجْمَعِينَ وَأَمَرَ بَقَفَلَةٍ جِلَادٍ فَأُقْفِلَتْ بِهَا الْأَبْوَابُ عَلَيْهِ، وَأَدْخَلَ مَعَهُ آمَنَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ فِي نَفْسِهِ مَعَهُ سَيْفٌ، وَقَالَ لَهُ: مَنْ جَاءَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَاقْتُلْهُ وَإِنْ قَالَ: أَنَا فُلَانٌ، وَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْبَطْنَ فَجَعَلَ يَمْشِي وَالْآخَرُ مُسْتَيْقِظٌ حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى شَطْرِ اللَّيْلِ رَقَدَ وَرَقَدَ صَاحِبُهُ، ثُمَّ نَبَّهَهُ الْبَطْنُ فَذَهَبَ يَمْشِي وَالْآخَرُ رَاقِدٌ، فَرَجَعَ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ "
[ ٢ / ٤٠٥ ]
٨٨٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «مَا قَدَّرَ اللَّهُ فَهُوَ قَدَرٌ»
[ ٢ / ٤٠٦ ]
٨٨٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: " أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْقَدَرِ ضُعَفَاؤُهُمْ، يَقُولُ: إِنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي خُصُومَةِ الْقَدَرِ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ: كَانَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا "
[ ٢ / ٤٠٦ ]
٨٨٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، أَنَا مَعْمَرٌ، أَنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ، كَانَ يَغْضَبُ إِذَا قِيلَ لَهُ: مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ، يَقُولُ: «إِنَّ الْعُمُرَ لَا يُزَادُ فِيهِ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ»
[ ٢ / ٤٠٧ ]
٨٨٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُلَاثَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] قَالَ: «أَمْرُ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ إِلَّا الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ وَالشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ»
[ ٢ / ٤٠٧ ]
٨٨٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ اسْمَهُ لَفِي الْمَوْتَى»
[ ٢ / ٤٠٧ ]
٨٨٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤] قَالَ: «يَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكُفْرِ وَمَعَاصِي اللَّهِ، وَيَحُولُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ وَطَاعَةِ اللَّهِ ﷿»
[ ٢ / ٤٠٨ ]
٨٨٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، نا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَ رَجُلٌ، مُحَمَّدًا عَنْ رَجُلَيْنِ، اخْتَصَمَا فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَرَأَيْتَ الزِّنَا بِقَدَرٍ هُوَ؟ قَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَيْ وَافَقَ رَجُلٌ حَيًّا "
[ ٢ / ٤٠٨ ]
٨٩٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يَقُولُ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٨] قَالَ: «الْفَاجِرَةُ أَلْهَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى الْفُجُورَ، وَالتَّقِيَّةُ أَلْهَمَهَا اللَّهُ ﷿ التَّقْوَى»
[ ٢ / ٤٠٨ ]
٨٩١ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، نا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ مَوْلًى لِعَبْدِ ⦗٤٠٩⦘ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَ اللَّهِ ﷿ ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] قَالَ: «عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ وَخَلَقَهُ لَهَا»
[ ٢ / ٤٠٨ ]
٨٩٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ حِينَ طُعِنَ ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨]
[ ٢ / ٤٠٩ ]
٨٩٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا حَجَّاجٌ، أَنَا لَيْثٌ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: وَقَفَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ عَلَى مَكْحُولٍ وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ: يَا مَكْحُولُ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَدَرِ ⦗٤١٠⦘، وَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ ذَلِكَ لَكُنْتُ صَاحِبَكَ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَقَالَ مَكْحُولٌ: لَا وَاللَّهِ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ، مَا ذَاكَ مِنْ شَأْنِي وَلَا قَوْلِي أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، قَالَ لَيْثٌ: وَكَانَ مَكْحُولٌ يُعْجِبُهُ كَلَامَ غَيْلَانَ، فَكَانَ إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ: كَلَّ كَلِيلُةُ يُرِيدُ قَلَّ قَلِيلُهُ، وَكَانَتْ فِيهِ لُكْنَةٌ يَعْنِي مَكْحُولًا "
[ ٢ / ٤٠٩ ]
٨٩٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: " أَوَّلُ مَا خَلَقَ رَبِّي الْقَلَمَ قَالَ: لَهُ اكْتُبْ قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
[ ٢ / ٤١٠ ]
٨٩٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " إِنَّ آفَةَ كُلِّ دِينٍ كَانَ قَبْلَكُمْ أَوْ قَالَ: آفَةُ كُلِّ دِينٍ الْقَدَرُ "
[ ٢ / ٤١٠ ]
٨٩٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ⦗٤١١⦘ جَدِّي ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَعْمَلُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ عَلَى أَمْرٍ مُؤْتَنَفٍ؟ قَالَ: «بَلْ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «إِنَّ كَلَّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»
[ ٢ / ٤١٠ ]
٨٩٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ قَالَ: «إِلَّا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ وَالْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ»
[ ٢ / ٤١١ ]
٨٩٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْقَلَمُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ، فَالْكِتَابُ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ٤] "
[ ٢ / ٤١١ ]
٨٩٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا هُشَيْمٌ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: «لَمْ نُوكَلْ فِي الْقُرْآنِ إِلَى الْقَدَرِ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا فِي الْقُرْآنِ أَنَّا إِلَيْهِ نَصِيرُ»
[ ٢ / ٤١٢ ]
٩٠٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، كَيْفَ تَفَقَّدَ سُلَيْمَانُ الْهُدْهُدَ مِنْ بَيْنِ الطَّيْرِ؟، قَالَ: " إِنَّ سُلَيْمَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، نَزَلَ مَنْزِلًا فَلَمْ يَدْرِ مَا بُعْدُ الْمَاءِ، وَكَانَ الْهُدْهُدُ مُهَنْدِسًا، قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنِ الْمَاءِ فَفَقَدَهُ، قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُونُ مُهَنْدِسًا وَالصَّبِيُّ يَنْصُبُ لَهُ الْحِبَالَةَ فَيَصِيدُهُ، قَالَ: إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ "
[ ٢ / ٤١٢ ]
٩٠١ - حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ كَامِلٍ أَمْلَى عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ أَمْلَاهُ عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ إِمْلَاءً، يَتَقَارَبَانِ فِيهِ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ مَعْبَدٌ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ فِي شَأْنِ الْقَدَرِ أَنْكَرْنَا ذَلِكَ، قَالَ: فَحَجَجْتُ ⦗٤١٣⦘ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَجَّةً، فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا، قَالَ: لَوْ مِلْتَ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَقِيَنَا بِهَا مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ مَا جَاءَ بِهِ مَعْبَدٌ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ نَؤُمُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَاعِدٌ فَاكْتَنَفْنَاهُ، وَقَدَّمَنِي حُمَيْدٌ لِلْمَنْطِقِ، وَكُنْتُ أَجْرَأُ عَلَى الْمِنْطِقِ مِنْهُ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ قَوْمًا نَشَأُوا بِالْعِرَاقِ قَرَأُوا الْقُرْآنَ وَفَقِهُوا فِي الْإِسْلَامِ، يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، قَالَ: فَإِذَا أَنْتَ لَقِيتَهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، وَاللَّهِ لَوْ أَنْفَقُوا جِبَالَ الْأَرْضِ ذَهَبًا مَا قَبِلَهُ اللَّهُ ﷿ مِنْهُمْ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِالْقَدَرِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ عُمَرُ ﵁ " أَنَّ آدَمَ وَمُوسَى، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، اخْتَصَمَا إِلَى اللَّهِ ﷿ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ تَعَالَى بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَجَدْتَهُ قَدْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا، وَحَدَّثَنِي عُمَرُ ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُسَافِرٍ، وَثِيَابُهُ ثِيَابُ مُقِيمٍ أَوْ قَالَ: هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُقِيمٍ وَثِيَابُهُ ثِيَابُ مُسَافِرٍ، فَقَالَ ⦗٤١٤⦘: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ ﷿ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَقُلْنَا انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ: وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تَخْشَى اللَّهَ أَوْ قَالَ: تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِلَّا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْمَوْتِ وَبِالْبَعْثِ وَبِالْجَنَّةِ وَبِالنَّارِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَاكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ مَطَرٌ وَقَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ «وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ: ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» فَطُلِبَ فَمَا وَجَدُوهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ أَوْ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ»
٩٠٢ - قَالَ مَطَرٌ "
[ ٢ / ٤١٢ ]
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " وَيْلَهُمْ، يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ، أَمَا يَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَاتِ ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوِ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٣] " وَيْلَهُمْ أَمَا يَقْرَءُونَ، وَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧١] "
[ ٢ / ٤١٤ ]
٩٠٣ - حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ، نا حَمَّادٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «مَا يُنْكِرُ قَوْمٌ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﷿ عَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ فَكَتَبَهُ»
[ ٢ / ٤١٤ ]
٩٠٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، نا كَهْمَسٌ، نا ابْنُ بُرَيْدَةَ
⦗٤١٥⦘
٩٠٥ - قَالَ أَبِي: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا كَهْمَسٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ.
٩٠٦ - قَالَ أَبِي: ونا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، نا كَهْمَسٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ.
٩٠٧ - قَالَ أَبِي: نا وَكِيعٌ، نا كَهْمَسٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ.
٩٠٨ - قَالَ أَبِي: وَقَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَا: لَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا نَعْرِفُهُ مَعَنَا، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْقَدَرِ بِطُولِهِ إِلَى آخِرِهِ
[ ٢ / ٤١٤ ]
٩٠٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، نا جَعْفَرٌ، نا مَوْلًى لِابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ بِمَكَّةَ يُصَلِّي وَرَجُلَانِ خَلْفَهُ يَتَجَادَلَانِ فِي الْقَدَرِ، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: «يَرْحَمُكُمَا اللَّهُ، تُجَادِلَانِ فِي حُكْمِ اللَّهِ ﷿؟»
[ ٢ / ٤١٥ ]
٩١٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا كَثِيرٌ، عَنْ فُرَاتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونًا، يَقُولُ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﵇، وَلَا تَعَلَّمُوا النُّجُومَ، وَلَا تُجَالِسُوا أَوْ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْقَدَرِ»
[ ٢ / ٤١٦ ]
٩١١ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، كَانَ يَطُوفُ مَعَ طَاوُسٍ بِالْبَيْتِ، فَمَرَّ بمعَبْدٍ الْجُهَنِيِّ، فَقَالَ قَائِلٌ لِطَاوُسٍ: هَذَا مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ الَّذِي يَقُولُ فِي الْقَدَرِ، فَعَدَلَ إِلَيْهِ طَاوُسٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنْتَ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ ﷿ الْقَائِلُ مَا لَا تَعْلَمُ؟ قَالَ مَعْبَدٌ: يُكْذَبُ عَلَيَّ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَعَدَلْتُ مَعَ طَاوُسٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسِ، فَقَالَ لَهُ طَاوُسٌ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَرُونِي بَعْضَهُمْ، قَالَ: قُلْنَا صَانِعٌ مَاذَا؟ قَالَ: إِذًا أَجْعَلُ يَدَيَّ فِي رَأْسِهِ ثُمَّ أَدُقُّ عُنُقَهُ "
[ ٢ / ٤١٦ ]
٩١٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، نا قُتَيْبَةُ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ ⦗٤١٧⦘ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: " لَيْسَ قَوْمٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ، إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ ﷿ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] "
[ ٢ / ٤١٦ ]
٩١٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﵇ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ» حَدَّثَنِي مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، ح، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵀ ⦗٤١٨⦘ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، مِثْلَهُ
[ ٢ / ٤١٧ ]
٩١٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَمَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ "
[ ٢ / ٤١٨ ]
٩١٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ الْمَرْءُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَعَنَ اللَّهُ دِينًا أَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ، يَعْنِي التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ
[ ٢ / ٤١٨ ]
٩١٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، نا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ ⦗٤١٩⦘: كَانَ لِابْنِ عُمَرَ صَدِيقٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُكَاتِبُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَدَرِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ»
[ ٢ / ٤١٨ ]
٩١٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُخَاصِمُونَهُ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] «فِي أَهْلِ الْقَدَرِ»
[ ٢ / ٤١٩ ]
٩١٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] «فِي أَهْلِ الْقَدَرِ»
[ ٢ / ٤١٩ ]
٩٢٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، نا عَيَّاشٌ يَعْنِي ابْنَ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «سَيَكُونُ نَاسٌ يُصَدِّقُونَ بِقَدَرٍ وَيُكَذِّبُونَ بِقَدَرٍ» قَالَ مُوسَى: فَلَعَنَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عِنْدَ قَوْلِهِ هَذَا
[ ٢ / ٤٢٠ ]
٩٢١ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ، أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّا نُسَافِرُ فَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ لَا قَدَرَ، قَالَ: «إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، ثَلَاثَ مِرَارٍ»
[ ٢ / ٤٢٠ ]
٩٢٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي حَلْقَةٍ، فَذُكِرَ أَهْلُ الْقَدَرِ، فَقَالَ: أَفِي الْحَلْقَةِ ⦗٤٢١⦘ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَآخُذُ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَقْرَأُ عَلَيْهِ ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٤] وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ آيَةَ كَذَا وَآيَةَ كَذَا "
[ ٢ / ٤٢٠ ]
٩٢٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَجَّاجٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: لَقِيتُهُ بِمَاءِ سَبَذَانَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: " أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَا تَقُلْ: لَوْلَا كَذَا لَكَانَ كَذَا، وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا لَكَانَ كَذَا "
[ ٢ / ٤٢١ ]
حَدَّثَنِي أَبِي، نا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ أَهْلُ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «لَوْ رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ لَعَضَضْتُ أَنْفَهُ»
[ ٢ / ٤٢١ ]
قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَلْيَقُلْ لَهُ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ»
[ ٢ / ٤٢١ ]
٩٢٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ نِظَامُ التَّوْحِيدِ فَمَنْ آمَنَ وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَهُوَ نَقْضٌ لِلتَّوْحِيدِ»
[ ٢ / ٤٢٢ ]
٩٢٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ﵀، نا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: إِنَّ نَاسًا عِنْدَنَا يَقُولُونَ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِقَدَرٍ، وَنَاسًا يَقُولُونَ: الْخَيْرُ بِقَدَرٍ وَالشَّرُّ لَيْسَ بِقَدَرٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «إِنَّهُ مِنْكُمْ بَرِيءٌ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ»
[ ٢ / ٤٢٢ ]
٩٢٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: " وَدِدْتُ أَنِّي أَجِدُ مَنْ أُخَاصِمُ إِلَيْهِ رَبِّي ﷿، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَنَا، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَيُقَدِّرُ عَلَيَّ شَيْئًا يُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: نَعَمْ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يَظْلِمُكَ، فَقَالَ عَمْرٌو: صَدَقْتَ "
[ ٢ / ٤٢٢ ]
٩٢٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ نِظَامُ التَّوْحِيدِ، فَمَنْ وَحَّدَ وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ نَقَضَ التَّوْحِيدَ»
[ ٢ / ٤٢٢ ]
٩٢٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ، أَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ ﵁ بِالْجَابِيَةِ - وَقَدْ قَالَ خَالِدٌ مَرَّةً أُخْرَى: بِالشَّامِ - وَالْجَاثَلِيقُ مَاثِلٌ، فَتَشَهَّدَ فَقَالَ: «مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ»، فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا قَالَ؟ فَقَالُوا: مَا قَالَ، فَأَعَادَ: «مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ» فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ بِقَمِيصِهِ هَكَذَا، وَنَفَضَ إِسْمَاعِيلُ ثَوْبَهُ وَأَخَذَهُ مِنْ صَدْرِهِ فَنَفَضَهُ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِلُّ أَحَدًا، فَقَالَ: مَا يَقُولُ؟ فَقَالُوا: مَا قَالَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ عَدُوَّ اللَّهِ، اللَّهُ خَلَقَكَ، وَاللَّهُ أَضَلَّكَ، ثُمَّ يُمِيتُكَ فَيُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاللَّهِ لَوْلَا وَلْثُ عَقْدٍ لَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ آدَمَ ﵇، فَنَشَرَ ذُرِّيَّتَهُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَكَتَبَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ، قَالَ: فَتَصَدَّعَ النَّاسُ وَمَا يُتَنَازَعُ فِي الْقَدَرِ "
[ ٢ / ٤٢٣ ]
٩٣٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «اكْتَفِ مِنْهُ بِآخِرِ سُورَةِ الْفَتْحِ»
[ ٢ / ٤٢٣ ]
٩٣١ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، نا وَكِيعٌ، نا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَيْفَ تَفَقَّدَ سُلَيْمَانُ ﵇ الْهُدْهُدَ مِنْ بَيْنِ الطَّيْرِ؟ فَقَالَ: " إِنَّ سُلَيْمَانَ نَزَلَ مَنْزِلًا فَلَمْ يَدْرِ مَا بُعْدُ الْمَاءِ، وَكَانَ الْهُدْهُدُ مُهَنْدِسًا، قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنِ الْمَاءِ فَفَقَدَهُ " قَالَ: وَكَيْفَ يَكُونُ مُهَنْدِسًا وَالصَّبِيُّ يَنْصُبُ لَهُ الْحِبَالَةَ فَيَصِيدُهُ؟ قَالَ: «إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ»
[ ٢ / ٤٢٤ ]
٩٣٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵁ عَنْ جَفِّ الْقَلَمِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ حِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْهُ اهْتَدَى»
[ ٢ / ٤٢٤ ]
٩٣٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: الزِّنَى بِقَدَرٍ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: كَتَبَهُ عَلَيَّ وَيُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: «فَأَخَذَ لَهُ الْحَصَا»
[ ٢ / ٤٢٤ ]
٩٣٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ»
[ ٢ / ٤٢٥ ]
٩٣٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ: أَمَّا بَعْدُ: «فَإِنَّ اسْتِعْمَالَكَ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ عَلَى عُمَانَ مِنَ الْخَطَايَا الَّتِي قَدَّرَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكَ وَقَدَّرَ أَنْ تُبْتَلَى بِهَا»
[ ٢ / ٤٢٥ ]
٩٣٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ، «﷿ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْصَى لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ» ثُمَّ قَرَأَ ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٣]
[ ٢ / ٤٢٥ ]
٩٣٧ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، نا إِسْمَاعِيلُ، نا أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى ابْنِ عَفْرَاءَ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، وَمَعِي رَجُلَانِ ⦗٤٢٦⦘ مِنَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الْقَدَرَ أَوْ يُنْكِرُونَهُ، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي الْقَدَرِ لَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ؟ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْقَدَرِ إِنْ زَنَا وَإِنْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَحَسَرَ قَمِيصَهُ حَتَّى أَخْرَجَ مَنْكِبَهُ، وَقَالَ: «يَا أَبَا يَحْيَى لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الْقَدَرَ وَيُكَذِّبُونَ بِهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ مِنْهُمْ أَوْ هَذَيْنِ مَعَكُ لَجَاهَدْتُكُمْ، إِنْ زَنَا فَبِقَدَرٍ، وَإِنْ سَرَقَ فَبِقَدَرٍ، وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَبِقَدَرٍ»
[ ٢ / ٤٢٥ ]
٩٣٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا: نا سُفْيَانُ، قَالَ وَكِيعٌ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ ابْنُ بِشْرٍ،: عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] قَالَ: «عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ، وَخَلَقَهُ لَهَا»
[ ٢ / ٤٢٦ ]
٩٣٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: ﴿لَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٣] قَالَ: «أَعْمَالٌ لَا بُدُّ لَهُمْ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا»
[ ٢ / ٤٢٦ ]
٩٤٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، وَابْنُ بِشْرٍ قَالَا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي ⦗٤٢٧⦘ صَالِحٍ، " ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩] وَأَنَا قَدَّرْتُهَا عَلَيْكَ "
[ ٢ / ٤٢٦ ]
٩٤١ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «نَزَلَتْ تَعْيِيرًا لِأَهْلِ الْقَدَرِ» ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]
[ ٢ / ٤٢٧ ]
٩٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا حَمَّادٌ، نا حُمَيْدٌ، قَالَ: قَدِمَ الْحَسَنُ مَكَّةَ، فَقَالَ لِي فُقَهَاءُ مَكَّةَ، الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ: لَوْ كَلَّمْتَ الْحَسَنَ فَأَخْلَانَا يَوْمًا، فَكَلَّمْتُ الْحَسَنَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِخْوَانُكَ يُحِبُّونَ أَنْ تَجْلِسَ لَهُمْ يَوْمًا، قَالَ: «نَعَمْ، وَنِعْمَتْ عَيْنٌ» فَوَعَدَهُمْ يَوْمًا فَجَاءُوا وَاجْتَمَعُوا، وَتَكَلَّمَ الْحَسَنُ وَمَا رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا بَعْدُ أَبْلَغَ مِنْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَسَأَلُوهُ عَنْ صَحِيفَةٍ طَوِيلَةٍ فَلَمْ يُخْطِئْ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا فِي مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ خَلَقَ الشَّيْطَانَ؟ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَهَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ؟» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ الشَّيْطَانَ وَخَلَقَ الشَّرَّ وَخَلَقَ الْخَيْرَ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ يَكْذِبُونَ عَلَى الشَّيْخِ
[ ٢ / ٤٢٧ ]
٩٤٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي رَبَاحٌ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ حَبِيبٍ ⦗٤٢٨⦘ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ رَافِعٍ أَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقُولُ: «مَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ فَلَيْسَ بِمُعْجِزِيَّ، يَقُولُ وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ ﷿»
[ ٢ / ٤٢٧ ]
٩٤٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا حَمَّادٌ، نا حُمَيْدٌ، قَالَ: «قَرَأْتُ عَلَى الْحَسَنِ فِي بَيْتِ أَبِي خَلِيفَةَ الْقُرْآنَ أَجْمَعَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، فَكَانَ يُفَسِّرُهُ عَلَى الْإِثْبَاتِ»
[ ٢ / ٤٢٨ ]
٩٤٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، نا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: " أَرَأَيْتَ آدَمَ أَلِلْجَنَّةِ خُلِقَ أَمْ لِلْأَرْضِ؟ قَالَ: لِلْأَرْضِ؟ قَالَ: قُلْتُ أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى الْخَطِيئَةِ "
[ ٢ / ٤٢٨ ]
٩٤٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي الْمُقْرِئَ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: " مَا كَلَّمْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ بِعَقْلِي كُلِّهِ إِلَّا الْقَدَرِيَّةَ فَإِنِّي قُلْتُ لَهُمْ: مَا الظُّلْمُ فِيكُمْ؟ فَقَالُوا: أَنْ يَأْخُذَ الْإِنْسَانُ مَا لَيْسَ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: فَإِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "
[ ٢ / ٤٢٨ ]
٩٤٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا خُصَيْفٌ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ ⦗٤٢٩⦘ عَنْهُ، لِغَيْلَانَ: أَلَسْتَ تُقِرُّ بِالْعِلْمِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ مَعَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٢]
[ ٢ / ٤٢٨ ]
٩٤٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُؤَمَّلٌ، نا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَدْ دَعَا غَيْلَانَ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ لَهُ: " وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ، مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ؟ قَالَ: يُكْذَبُ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُقَالُ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ؟ قَالَ: مَا تَقُولُ فِي الْعِلْمِ؟ قَالَ: قَدْ نَفِدَ الْعِلْمُ.، قَالَ: فَأَنْتَ مَخْصُومٌ، اذْهَبِ الْآنَ فَقُلْ مَا شِئْتَ، وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ، إِنَّكَ إِنْ أَقْرَرْتَ بِالْعِلْمِ خُصِمْتَ وَإِنْ جَحدْتَهُ كَفَرْتَ، وَإِنَّكَ إِنْ تُقِرَّ بِهِ فَتُخْصَمَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجْحَدَهُ فَتُكَفَّرَ، ثُمَّ قَالَ: تَقْرَأَ يَاسين؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: اقْرَأْ ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ [يس: ٢] فَقَرَأَ ﴿يس وَالْقَرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ [يس: ١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: ٧] قَالَ: قِفْ، كَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: زِدْ، فَقَرَأَ ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٨] قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵀: قُلْ: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: ٩] قَالَ: كَيْفَ تَرَى؟ " قَالَ: كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَاتِ قَطُّ، وَإِنِّي لَأُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ لَا أَتَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا كُنْتُ أَتَكَلَّمُ فِيهِ أَبَدًا، قَالَ: " اذْهَبْ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فِيمَا قَالَ فَأَذِقْهُ حَرَّ السِّلَاحِ، قَالَ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ زَمَنَ عُمَرَ ﵀، فَلَمَّا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَاءَ رَجُلٌ لَا يَهْتَمُّ لِهَذَا وَلَا يَنْظُرُ فِيهِ، فَتَكَلَّمَ غَيْلَانُ، فَلَمَّا وُلِّيَ هِشَامٌ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ عَاهَدْتَ اللَّهَ ﷿ لِعُمَرَ أَنْ لَا تَتَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَبَدًا،؟ قَالَ: أَقِلْنِي فَوَاللَّهِ لَا أَعُودُ، قَالَ: لَا أَقَالَنِي اللَّهَ إِنْ أَقَلْتُكَ، هَلْ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأْ، فَقَرَأَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ ⦗٤٣٠⦘ نَسْتَعِينُ﴾ قَالَ: قِفْ عَلَامَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَى أَمْرٍ بِيَدِهِ لَا تَسْتَطِيعُهُ إِلَّا بِهِ، أَوْ عَلَى أَمْرٍ فِي يَدِكَ أَوْ بِيَدِكَ؟ اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَاضْرِبُوا عُنُقَهُ، وَاصْلُبُوهُ "
[ ٢ / ٤٢٩ ]
٩٤٩ - حَدَّثَنِي سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: «أَنَا رَأَيْتُ غَيْلَانَ مَصْلُوبًا عَلَى بَابِ دِمَشْقَ»
[ ٢ / ٤٣٠ ]
٩٥٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ، أَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،؟ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٩] فَقَالَ: " النَّاسُ مُخْتَلِفُونَ عَلَى أَدْيَانٍ شَتَّى إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ، وَمَنْ رَحِمَ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، قُلْتُ: وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، خَلَقَ هَؤُلَاءِ لِجَنَّتِهِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِنَارِهِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِرَحْمَتِهِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِعَذَابِهِ "
[ ٢ / ٤٣٠ ]
٩٥١ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَبُو مَحْزُومٍ، عَنْ سَيَّارٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، ﵀، فِي أَصْحَابِ الْقَدَرِ: «فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا نُفُوا مِنْ دِيَارِ الْمُسْلِمِينَ»
[ ٢ / ٤٣٠ ]
٩٥٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سَهْلٍ ⦗٤٣١⦘، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ﵀، فَقَالَ لِي: مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: «أَرَى أَنْ تَسْتَتِيبَهِمْ، فَإِنْ قَبِلُوا ذَلِكَ وَإِلَّا عَرَضْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ»، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ذَلِكَ هُوَ الرَّأْيُ، قُلْتُ لِمَالِكٍ: فَمَا رَأْيُكَ أَنْتَ؟ قَالَ: «هُوَ رَأْيِي»
[ ٢ / ٤٣٠ ]
٩٥٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو سَهْلٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ لَهُ: «مَا تَرَى فِي الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ؟» قَالَ: أَرَى أَنْ يُسْتَتَابُوا، فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا ضَرَبْتَ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ عُمَرُ: ذَلِكَ هُوَ الرَّأْيُ فِيهِمْ، لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْوَاحِدَةُ كَفَى بِهَا ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٢]
[ ٢ / ٤٣١ ]
٩٥٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ نَافِعًا، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَقُولُ لِأَمِيرٍ كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ تَعَالَى، أَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ؟ يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ، قَالَ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدَرِيُّ، قَالَ: حَتَّى رَأَيْتُ ⦗٤٣٢⦘ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أُخَاصِمُ إِنْسَانًا، قَالَ: فَتَلَوْتُ آيَةً، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جَاءَنِي أَصْحَابِي، فَقُلْتُ: يَا هَؤُلَاءِ إِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ، قَالَ: فَرَجَعَ بَعْضُهُمْ وَأَبَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَرْجِعَ "
[ ٢ / ٤٣١ ]
٩٥٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ الْقَدَرُ يَوْمًا، فَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوسْطَى فِي فِيهِ فَرَقَمَ بِهِمَا بَاطِنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّقْمَتَيْنِ كَانَتَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ»
[ ٢ / ٤٣٢ ]
٩٥٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «إِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُ الْقَدَرِ مِنَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ ﷿ فَلَا أَدْرِي مَا هُمْ»
[ ٢ / ٤٣٢ ]
٩٥٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُؤَمَّلُ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ، ﷿ بَارِيًا أَوْ قَاضِيًا أَوْ رَازِقًا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا أَوْ نَفْعًا أَوْ مَوْتًا أَوْ حَيَاةً أَوْ نُشُورًا، بَعَثَهُ اللَّهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَخْرَسَ لِسَانَهُ، وَأَعْمَى بَصَرَهُ، وَجَعَلَ عَمَلَهُ هَبَاءً مَنْثُورًا، وَقَطَعَ بِهِ الْأَسْبَابَ، وَكَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ»
[ ٢ / ٤٣٢ ]
٩٥٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُؤَمَّلٌ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا نَافِعٌ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ ﵁: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ لَا قَدَرَ، قَالَ: فَقَالَ: «أُولَئِكَ الْقَدَرِيُّونَ أُولَئِكَ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ»
[ ٢ / ٤٣٣ ]
٩٥٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُؤَمَّلٌ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ، أُولَئِكَ الْقَدَرِيُّونَ، وَأُولَئِكَ سَيَصِيرُونَ إِلَى أَنْ يَكُونُوا مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَمَنْ مَرِضَ مِنْهُمْ فَلَا تَعُودُوهُ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَلَا تَشْهَدُوهُ، أُولَئِكَ شِيعَةُ الدَّجَّالِ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمُ بِالدَّجَّالِ»
[ ٢ / ٤٣٣ ]
٩٦٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: «لَا تَكُونُ مَجُوسِيَّةٌ حَتَّى تَكُونَ قَدَرِيَّةٌ، ثُمَّ يَتَزَنْدَقُوا، ثُمَّ يَتَمَجَّسُوا»
[ ٢ / ٤٣٣ ]
٩٦١ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغُدَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: قَوْلُهُ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ ⦗٤٣٤⦘ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢] قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، وَمَنْ يَشُكُّ فِي هَذَا، كُلُّ مُصِيبَةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَفِي كِتَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ النَّسَمَةَ»
[ ٢ / ٤٣٣ ]
٩٦٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّ الْفَضْلَ الرَّقَاشِيَّ، قَعَدَ إِلَيْهِ فَذَاكَرَهُ شَيْئًا مِنَ الْقَدَرِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: «تَشَهَّدْ» فَلَمَّا بَلَغَ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، رَفَعَ مُحَمَّدٌ عَصًا مَعَهُ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَهُ، وَقَالَ: «قُمْ» فَلَمَّا قَامَ فَذَهَبَ، قَالَ: «لَا يَرْجِعُ هَذَا عَنْ رَأْيِهِ أَبَدًا»
[ ٢ / ٤٣٤ ]