[ ١ / ٢١٢ ]
٣٤٦ - حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ مَرْوَزِيُّ شَيْخٌ صَالِحٌ أَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: دَخَلَ حَمْزَةُ الْبَزَّارُ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَقَدْ بَلَغَنِي مِنْ بَصَرِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْحَدِيثِ وَاجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ حَتَّى لَا أَدْرِي مَنْ كَانَ يُدَانِيهِ فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: " أَمَّا مَا قُلْتَ بَصُرَ بِالْحَدِيثِ فَمَا لِذَلِكَ بِخَلِيقٍ لَقَدْ كُنْتُ آتِيَهُ سِرًّا مِنْ سُفْيَانَ وَإِنَّ أَصْحَابِي كَانُوا لَيَلُومُونَنِي عَلَى إِتْيَانِهِ وَيَقُولُونَ أَصَابَ كُتُبَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَرَوَاهَا، وَأَمَّا مَا قُلْتَ مِنَ اجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ فَمَا كَانَ بِخَلِيقٍ لِذَلِكَ لَقَدْ كَانَ يُصْبِحُ نَشِيطًا فِي الْمَسَائِلِ وَيَكُونُ ذَلِكَ دَأَبَهُ حَتَّى رُبَّمَا فَاتَتْهُ الْقَائِلَةُ ثُمَّ يُمْسِي وَهُو نَشِيطٌ وَصَاحِبُ الْعِبَادَةِ وَالسَّهَرِ يُصْبِحُ وَلَهُ فَتْرَةٌ
[ ١ / ٢١٢ ]
٣٤٧ - حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ خَالِدِ بْنِ شَقِيقٍ ابْنَ عَمِّ، عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: قَدِمْتُ مِنَ الْحَجِّ فَأَدْرَكْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِالْعِرَاقِ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَضَلَ مَعِي مِنْ نَفَقَةِ الْحَجِّ شَيْءٌ تَرَى إِلَى أَنْ أَكْتُبَ بِرَأْي أَبِي حَنِيفَةَ؟ فَقَالَ: «لَا»، فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ عَقْلُ رَجُلٍ لَيْسَ بِذَاكَ»
[ ١ / ٢١٢ ]
٣٤٨ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، بِالثَّغْرِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُكْنَى أَبَا خِدَاشٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا تَرْوِ لَنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، فَإِنَّهُ كَانَ مُرْجِئًا فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَكَانَ بَعْدُ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَرَأْيهِ ضَرَبَ عَلَيْهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنْ كُتُبِهِ وَتَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ، وَذَلِكَ آخِرُ مَا قَرَأَ عَلَى النَّاسِ بِالثَّغْرِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَمَاتَ، قَالَ: وَكُنْتُ فِي السَّفِينَةِ مَعَهُ لَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الثَّغْرِ، وَكَانَ يُحَدِّثُنَا فَمَرَّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ لَنَا: اضْرِبُوا عَلَى حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنِّي قَدْ خَرَجْتُ عَلَى حَدِيثِهِ وَرَأْيهِ، قَالَ: وَمَاتَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ ذَلِكَ الثَّغْرِ، قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ الْمُبَارَكِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ مُرْجِئًا يَرَى السَّيْفَ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ
[ ١ / ٢١٣ ]
٣٤٩ - حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، سَمِعْتُ أَبَا الْوَزِيرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ ﵁ وَصِيَّ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ وَالدَّارُ غَاصَّةٌ بِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَسْأَلَةُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ فِيهِ أَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ خِلَافَ هَذَا فَغَضِبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَقَالَ: أَرْوِي لَكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ تَأْتِينِي بِرَجُلٍ كَانَ يَرَى السَّيْفَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ
[ ١ / ٢١٣ ]
٣٥٠ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا عَبْدَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: «مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مَجْلِسٌ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ مَجْلِسِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ كُنْتُ إِذَا شِئْتَ أَنْ تَرَاهُ مُصَلِّيًا رَأَيْتَهُ وَإِذَا شِئْتَ أَنْ تَرَاهُ فِي ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ رَأَيْتَهُ، وَكُنْتَ إِذَا شِئْتَ أَنْ تَرَاهُ فِي ⦗٢١٤⦘ الْغَامِضِ مِنَ الْفِقْهِ رَأَيْتَهُ، وَأَمَّا مَجْلِسٌ لَا أَعْلَمُ أَنِّي شَهِدْتُهُ صَلَّى فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَطُّ فَمَجْلِسُ» ثُمَّ سَكَتَ وَلَمْ يَذْكُرْ فَقَالَ: يَعْنِي مَجْلِسَ أَبِي حَنِيفَةَ
[ ١ / ٢١٣ ]
٣٥١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيَنُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ فِي السَّفِينَةِ، فَقَالَ: «اضْرِبُوا عَلَى حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ابْنُ الْمُبَارَكِ بِبَضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا»
[ ١ / ٢١٤ ]
٣٥٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ خَالِدِ بْنِ شَقِيقٍ، يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: أَيُّهُمْ أَسْرَعُ خُرُوجًا الدَّجَّالُ أَوْ الدَّابَّةُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «اسْتِقْضَاءُ فُلَانٍ الْجَهْمِيِّ عَلَى بُخَارَى أَشَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ خُرُوجِ الدَّابَّةِ أَوْ الدَّجَّالِ»
[ ١ / ٢١٤ ]
٣٥٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ فِي مَسْأَلَةٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ: «قَطْعُ الطَّرِيقِ أَحْيَانًا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا»
[ ١ / ٢١٤ ]
٣٥٤ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ شَبُّوَيْهِ، يَقُولُ: أَنْبَأَنَا أَبُو صَالِحٍ سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ تَرْوِي عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: «ابْتُلِيتُ بِهِ»
[ ١ / ٢١٥ ]