٧٩ - سَمِعْتُ أَبِي وَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْمَعْرُوفُ بِمُشْكُدَانَه عَنِ الْقُرْآنِ،؟ فَقَالَ: «كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ».
٨٠ - سَمِعْتُ أَبِي ﵀، مَرَّةً أُخْرَى سُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «كَلَامُ اللَّهِ ﷿ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَلَا تُخَاصِمُوا وَلَا تُجَالِسُوا مَنْ يُخَاصِمُ»
[ ١ / ١٣٢ ]
٨١ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَهُو الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِشْكَابَ، مَا لَا أُحْصِي يَقُولُ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ "
[ ١ / ١٣٢ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، يَقُولُ ⦗١٣٣⦘: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَأُرَاهُ قَالَ: لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ " قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَسَمِعْتُ هَارُونَ الْفَرْوِيَّ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٣٢ ]
٨٣ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ الْحَكَمِ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٣٣ ]
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ وَكِيعٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " نَحْنُ كَتَبْنَا الصَّدْرَ وَقَرَأْنَا عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ قَالَ لَنَا الشَّيْخُ: اذْهَبُوا بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ وَكَانَ هُوَ الرَّسُولَ فَاقْرَءُوهُ عَلَيْهِ فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُنْقِصُوا مِنْهُ شَيْئًا فَانْقُصُوا لَهُ، وَإِنْ زَادَ شَيْئًا فَرَدُّوهُ إِلَيَّ حَتَّى أَعْرِفَ ذَلِكَ، فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَحْتَاجُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ دُعَاءٌ لِلْخَلِيفَةِ فَإِنَّهُ يُسَرُّ بِذَلِكَ فَزِدْنَا فِيهِ هَذَا الدُّعَاءَ ⦗١٣٤⦘. كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ إِلَى أَبِي يُخْبِرُهُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ يَعْنِي الْمُتَوَكِّلَ أَمَرَنِي أَنْ اكْتُبَ إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِ الْقُرْآنِ لَا مَسْأَلَةَ امْتِحَانٍ وَلَكِنْ مَسْأَلَةَ مَعْرِفَةٍ وَبَصِيرَةٍ " وَأَمْلَى عَلَيَّ أَبِي إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى: «أَحْسَنَ اللَّهُ عَاقِبَتَكَ أَبَا الْحَسَنِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَدَفَعَ عَنْكَ مَكَارَهَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِرَحْمَتِهِ، فَقَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ بِالَّذِي سَأَلَ عَنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيَّدَهُ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ الْقُرْآنِ بِمَا حَضَرَنِي، وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ أَنْ يُدِيمَ تَوْفِيقَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَعَزَّهُ اللَّهُ بِتَأْيِيدِهِ، فَقَدْ كَانَ النَّاسُ فِي خَوْضٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَاخْتِلَافٍ شَدِيدٍ يَنْغَمِسُونَ فِيهِ حَتَّى أَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَّدَهُ اللَّهُ ﷿ فَنَفَى اللَّهُ تَعَالَى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَعَزَّهُ اللَّهُ كُلَّ بِدْعَةٍ وَانْجَلَى عَنِ النَّاسِ كُلُّ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الذُّلِّ وَضِيقِ الْمَحَابِسِ، فَصَرَفَ اللَّهُ ﷿ ذَلِكَ كُلَّهُ وَذَهَبَ بِهِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَعَزَّ اللَّهُ نَصْرَهُ، وَوَقَعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَوْقِعًا عَظِيمًا، وَدَعَوُا اللَّهَ ﷿ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَسْتَجِيبَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَالِحَ الدُّعَاءِ، وَأَنْ يُتِمَّ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ وَأَنْ يَزِيدَ فِي نِيَّتِهِ وَيُعِينُهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ» قَالَ أَبِي: وَقَدْ ذَكَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ ﷿ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يُوقِعَ الشَّكَّ فِي قُلُوبِكُمْ»،
٨٦ - وَقَدْ ذَكَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ نَفَرًا، كَانُوا جُلُوسًا بِبَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ ﷿ كَذَا؟ قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ ﷿ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، إِنَّمَا ضَلَّتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ فِي مِثْلِ هَذَا، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِمَّا هَاهُنَا فِي شَيْءٍ، انْظُرُوا الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَانْظُرُوا الَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا عَنْهُ»
⦗١٣٥⦘
٨٧ - وَرُوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ»
٨٨ - وَرُوِي عَنْ أَبِي جُهَيْمٍ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كُفْرٌ» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵁: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ رَجُلٌ فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ يَتَسَارَعُوا يَوْمَهُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ، قَالَ: فَزَجَرَنِي عُمَرُ ﵁ ثُمَّ قَالَ: «مَهْ»، فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَنْزِلِي مُكْتَئِبًا حَزِينًا فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَخَرَجْتُ، فَإِذَا هُوَ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُنِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَخَلَا بِي، فَقَالَ: «مَا الَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ آنِفًا؟» فَقُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى يَتَسَارَعُوا هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ يَحْتَقُّوا وَمَتَى يَحْتَقُّوا يَخْتَصِمُوا، وَمَتَى يَخْتَصِمُوا ⦗١٣٦⦘ يَخْتَلِفُوا وَمَتَى يَخْتَلِفُوا يَقْتَتِلُوا»، قَالَ: «لِلَّهِ أَبُوكَ، إِنْ كُنْتُ لَأَكْتُمُهَا النَّاسَ حَتَّى جِئْتَ بِهَا»
٩٠ - قَالَ أَبِي وَرُوِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهٍ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ فَيَقُولُ: «هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ؛ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي ﷿»،
٩١ - وَرُوِي عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللَّهِ ﷿ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ» يَعْنِي الْقُرْآنَ،
٩٢ - وَرُوِي عَنْ أَبِي إِمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ ﷿ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ» يَعْنِي الْقُرْآنَ،
٩٣ - وَرُوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «جَرِّدُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَكْتُبُوا فِيهِ شَيْئًا إِلَّا كَلَامَ اللَّهِ ﷿»،
٩٤ - وَرُوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ فَضَعُوهُ عَلَى مَوَاضِعِهِ»،
⦗١٣٧⦘
٩٥ - وَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَنِّي إِذَا قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ ﷿ وَتَدَبَّرْتُ وَنَظَرْتُ فِي عَمَلِي كِدْتُ أَنْ آيَسَ وَيَنْقَطِعَ رَجَائِي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: «إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَأَعْمَالُ بَنِي آدَمَ إِلَى الضَّعْفِ وَالتَّقْصِيرِ فَاعْمَلْ وَأَبْشِرْ»،
٩٦ - وَقَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ: كُنْتُ جَارًا لِخَبَّابٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجْتُ مَعَهُ يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي فَقَالَ: «يَا هَنَاهْ تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ ﷿ بِمَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّكَ لَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ ﷿ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ»،
٩٧ - وَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ: مَا حَمَلَ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: «الْخُصُومَاتُ»،
٩٨ - وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَكَانَ أَبُوهُ مِمَّنْ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْخُصُومَاتِ فَإِنَّهَا تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ»،
٩٩ - وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ وَكَانَ أَدْرَكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ»، أَوْ قَالَ «أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ؛ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ بَعْضَ مَا تَعْرِفُونَ»،
⦗١٣٨⦘
١٠٠ - وَدَخَلَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَقَالَا: يَا أَبَا بَكْرٍ نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ قَالَ: لَا، قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿، قَالَ: «لَا، لَتَقُومَانِ عَنِّي أَوْ لَأَقُومَنَّ»، قَالَ: فَقَامَ الرَّجُلَانِ فَخَرَجَا، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْ يَقْرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْرَأَا آيَةً عَلَيَّ فَيُحَرِّفَانِهَا فَيَقِرُّ ذَلِكَ فِي قَلْبِي»، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي أَكُونُ مِثْلَ السَّاعَةِ لَتَرَكْتُهُمَا»،
١٠١ - وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ لِأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ فَوَلَّى وَهُو يَقُولُ بِيَدِهِ «لَا وَلَا نِصْفُ كَلِمَةٍ»،
١٠٢ - وَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ لِابْنٍ لَهُ وَتَكَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ: «يَا بُنَيَّ أَدْخِلْ أُصْبُعَيْكَ فِي أُذُنَيْكَ حَتَّى لَا تَسْمَعَ مَا يَقُولُ»، ثُمَّ قَالَ: «اشْدُدْ اشْدُدْ»،
١٠٣ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ»،
١٠٤ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: «إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يُدَّخَرْ عَنْهُمْ شَيْءٌ خُبِّئَ لَكُمْ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ»،
١٠٥ - وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ: «شَرُّ دَاءٍ خَالَطَ قَلْبًا يَعْنِي الْهَوَى»،
⦗١٣٩⦘
١٠٦ - وَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانٍ ﵁ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " اتَّقُوا اللَّهَ مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ وَخُذُوا طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَاللَّهِ لَئِنْ اسْتَقَمْتُمْ لَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا، أَوْ قَالَ: مُبِينًا "
١٠٧ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي ﵀: " وَإِنَّمَا تَرَكْتُ ذِكْرَ الْأَسَانِيدِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْيَمِينِ الَّتِي حَلَفْتُ بِهَا مِمَا قَدْ عَلِمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَوْلَا ذَلِكَ لَذَكَرْتُهَا بِأَسَانِيدِهَا وَقَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] وَقَالَ ﷿ ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] فَأَخْبَرَ ﵎ بِالْخَلْقِ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالْأَمْرُ﴾ [الانفطار: ١٩] فَأَخْبَرَ أَنَّ الْأَمْرَ غَيْرَ الْخَلْقِ وَقَالَ ﷿ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: ٢] فَأَخْبَرَ ﵎ أَنَّ الْقُرْآنَ مِنْ عِلْمِهِ، وَقَالَ ﷿ ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: ١٢٠] وَقَالَ ﷿ ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةً بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٤٥] فَالْقُرْآنُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ ﷿ وَفِي هَذِهِ الْآيَاتِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ جَاءَهُ ﷺ مِنَ الْعِلْمِ هُوَ الْقُرْآنُ لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [البقرة: ١٢٠] "
١٠٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرٍ، وَاحِدٍ، مِمَّنْ مَضَى مِنْ سَلَفِنَا ﵏ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَهُوَ الَّذِي أَذْهَبُ إِلَيْهِ وَلَسْتُ بِصَاحِبِ كَلَامٍ وَلَا أَرَى الْكَلَامَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا إِلَّا مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ أَوْ فِي حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ عَنْ أَصْحَابِهِ أَوْ عَنِ التَّابِعِينَ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِيهِ غَيْرُ ⦗١٤٠⦘ مَحْمُودٍ، وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ أَنْ يُطِيلَ بَقَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْ يُثَبِّتَهُ وَأَنْ يَمُدَّهُ مِنْهُ بِمَعُونَةٍ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» آخِرُ الرِّسَالَةِ
[ ١ / ١٣٣ ]
١٠٩ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللَّهِ ﷿ بِشَيْءٍ مَا أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ» يَعْنِي الْقُرْآنَ، قَالَ أَبِي: كَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
[ ١ / ١٤٠ ]
١١٠ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَأْخُذُ ⦗١٤١⦘ الْمُصْحَفَ فَيَضَعُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «كَلَامُ رَبِّي كَلَامُ رَبِّي ﷿»، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَفِي كِتَابِي يَعْنِي عَنْ حَمَّادٍ «كِتَابُ رَبِّي ﷿» قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا فَقَالَ: كَانَ حَمَّادٌ يَقُولُهُمَا جَمِيعًا وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: «كِتَابُ رَبِّي كِتَابُ رَبِّي ﷿»
[ ١ / ١٤٠ ]
١١١ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: كُنْتُ جَارًا لِخَبَّابٍ فَخَرَجْنَا يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ ⦗١٤٢⦘ وَهُوُ آخِذٌ بِيَدِي فَقَالَ: يَا هَنَاهْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ ﷿ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّكَ لَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ
١١٢ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ
١١٣ - وَحَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، ثنا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، جَمِيعًا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ، عَنْ فَرْوَةَ، عَنْ خَبَّابٍ، مَعْنَاهُ
[ ١ / ١٤١ ]
١١٤ - حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ⦗١٤٣⦘، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًّا يُتْلَى وَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي» فَذَكَرَ حَدِيثَ الْإِفْكِ
[ ١ / ١٤٢ ]
١١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا: «مَا شَعَرْتُ أَنَّ اللَّهَ ﷿ يَتَكَلَّمُ فِيَّ بِوَحْي»
[ ١ / ١٤٣ ]
١١٦ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ نِيَارِ بْنِ مُكْرَمٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁: " خَاطَرَ قَوْمًا ⦗١٤٤⦘ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى أَنَّ الرُّومَ تَغْلِبُ فَارِسَ فَغَلَبَتِ الرُّومُ فَنَزَلَتْ ﴿الم﴾ [الشورى: ٩] ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ٢] فَأَتَى قُرَيْشًا فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا كَلَامُكَ هَذَا أَمْ كَلَامُ صَاحِبِكَ؟ قَالَ: لَيْسَ بِكَلَامِي وَلَا كَلَامِ صَاحِبِي وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ "
[ ١ / ١٤٣ ]
١١٧ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا عَطَفْتُمُوهُ عَلَى أَهْوَائِكُمْ»
[ ١ / ١٤٤ ]
١١٨ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿»
[ ١ / ١٤٥ ]
١١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهٍ ﵁ قَالَ ⦗١٤٦⦘: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿، فَمَنْ رَدَّ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا يَرُدُّ عَلَى اللَّهِ ﷿»
[ ١ / ١٤٥ ]
١٢٠ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ ﷿»
[ ١ / ١٤٦ ]
١٢١ - وَحُدِّثْتُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيِّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَطَاءِ ⦗١٤٧⦘ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ ﷿»
[ ١ / ١٤٦ ]
١٢٢ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁: «مَا أُحِبُّ أَنْ يَمْضِيَ عَلَيَّ يَوْمٌ وَلَا لَيْلَةٌ لَا أَنْظُرُ فِي كَلَامِ اللَّهِ ﷿» يَعْنِي الْقُرْآنَ فِي الْمُصْحَفِ
[ ١ / ١٤٧ ]
١٢٣ - وَحَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ⦗١٤٨⦘ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «كَأَنَّ النَّاسَ إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ، مِنْ فِيِّ الرَّحْمَنِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ»
[ ١ / ١٤٧ ]
١٢٤ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ ﷿ عَلَى عِبَادِهِ»
[ ١ / ١٤٨ ]
١٢٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ ﷿ فَلْيَعْرِضْ نَفْسَهُ عَلَى الْقُرْآنِ فَإِنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَهُوَ يُحِبُّ اللَّهَ ﷿ فَإِنَّمَا الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿»
[ ١ / ١٤٨ ]
١٢٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا حَجَّاجُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: " إِنَّ فَضْلَ الْقُرْآنِ عَلَى الْكَلَامِ كَفَضْلِ الْخَالِقِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَخْطُبُ بِهَا عَلَى الْمِنْبَرِ "
[ ١ / ١٤٩ ]
١٢٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّهُ قَالَ: «فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الْخَالِقِ عَلَى خَلْقِهِ»
[ ١ / ١٤٩ ]
١٢٨ - حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ الْوَرَّاقُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٥٠⦘ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: «مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَنْ ذِكْرِي وَعَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ثَوَابِ السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ ﷿ عَلَى خَلْقِهِ»
[ ١ / ١٤٩ ]
١٢٩ - وَذَكَرَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ فَضْلَ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الرَّحْمَنِ ﵎ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ»
[ ١ / ١٥٠ ]
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّرَّادُ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ الْحَسَنَ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنِّي إِذَا قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ ﷿ فَذَكَرْتُ شُرُوطَهُ وَعُهُودَهُ وَمَوَاثِيقَهُ قَطَعَ رَجَائِي فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: «ابْنُ أَخِي إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ إِلَى الْقُوَّةَ وَالْمَتَانَةِ، وَإِنَّ أَعْمَالَ ابْنِ آدَمَ إِلَى الضَّعْفِ وَالتَّقْصِيرِ وَلَكِنْ سَدِّدْ وَقَارِبْ وَأَبْشِرْ»
١٣١ - سَمِعْتُ أَبِيَ ﵀، يَقُولُ: " مَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَوْ مِنْ أَصْحَابِ الْكَلَامِ فَأَمْسَكَ عَنْ أَنْ يَقُولَ: الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ فَهُوَ جَهْمِيُّ "
[ ١ / ١٥١ ]
١٣٢ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعْبَدُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ إِنَّهُمْ يَسْأَلُونَ عَنِ الْقُرْآنِ ⦗١٥٢⦘، مَخْلُوقٌ هُوَ؟ قَالَ: " لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ، قَالَ أَبِي: قَدْ رَأَيْتُ مَعْبَدًا هَذَا وَلَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ وَأَثْنَى عَلَيْهِ أَبِي وَكَانَ يُفْتِي بِرَأْي ابْنِ أَبِي لَيْلَى "
[ ١ / ١٥١ ]
١٣٣ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ سَمَّاهُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ: خَالِقٌ أَوْ مَخْلُوقٌ؟ قَالَ: " لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَهُوَ قَوْلُنَا وَقَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَمَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ "
[ ١ / ١٥٢ ]
١٣٤ - حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ رَاشِدٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، قَالَ: سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ»
[ ١ / ١٥٢ ]
١٣٥ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ مَوْلَى النَّضْرِ، حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا رُوَيْمٌ الْمُقْرِئُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ الْوَشَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗١٥٣⦘ الْحُسَيْنِ وَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشٍ وَكَانَ جَارًا لَنَا، وَكَانَ مِنَ الْعُدُولِ الثِّقَاتِ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ قَالَ فِي الْقُرْآنِ: «لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشٍ هُوَ أَبُو يَحْيَى ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَزَّازُ رَوَى عَنْهُ أَبُو كُرَيْبٍ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً
[ ١ / ١٥٢ ]
١٣٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُلَائِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ وَكَلَامُهُ "
[ ١ / ١٥٣ ]
١٣٧ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ أَظُنُّهُ يَعْنِي وَرْقَاءَ عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: ٣٧] قَالَ: كَلَامُ اللَّهِ "
[ ١ / ١٥٣ ]
١٣٨ - سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ بَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ، وَوَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، وَأَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، قَالُوا: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٥٤ ]
١٣٩ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ جَالِسًا أَنَا وَعُثْمَانُ، أَخِي، فَسَأَلَهُ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الْقُرْآنِ، أَمَخْلُوقٌ فَأَنْكَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَا سَأَلَهُ وَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: «إِنِّي أَحْسِبُكَ شَيْطَانًا، وَأَنْكَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَا جَاءَ بِهِ مَنْصُورٌ»
١٤٠ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ⦗١٥٥⦘ وَأَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي أَخَوَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ وَقَاسِمًا فَسَأَلَهُ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الْقُرْآنِ،: مَخْلُوقٌ؟ فَأَنْكَرَ سُفْيَانُ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ وَغَضِبَ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ وَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: إِنِّي أَحْسِبُكَ شَيْطَانًا إِنِّي أَحْسِبُكَ شَيْطَانًا، بَلْ أَنْتَ شَيْطَانٌ فَقِيلَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ صَاحِبُ سُنَّةٍ وَإِنَّهُ، فَأَبَى وَأَنْكَرَ مَا سَأَلَ عَنْهُ
[ ١ / ١٥٤ ]
١٤١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: " لَا نُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥] "
[ ١ / ١٥٥ ]
١٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: إِنَّهُ يُرْوَى عَنْكَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، قَالَ: «مَا قُلْتُهُ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿»
[ ١ / ١٥٥ ]
١٤٣ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿»
[ ١ / ١٥٥ ]
١٤٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ⦗١٥٦⦘ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٥٥ ]
١٤٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ، سَمِعْتُ خَالِي، مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالْمَدِينَةِ وَذَكَرُوا الْقُرْآنَ فَقَالُوا: «كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَهُو مِنْهُ وَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ ﷿ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ»
[ ١ / ١٥٦ ]
١٤٦ - أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَارِمٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ أَنْزَلَهُ جِبْرِيلُ ﵇ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﷿»
[ ١ / ١٥٦ ]
١٤٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ: وَسَأَلَهُ، سَهْلُ بْنُ أَبِي خَدَّوَيْهِ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا يَحْيَى مَا لَكَ وَلِهَذِهِ الْمَسَائِلِ هَذِهِ مَسَائِلُ أَصْحَابِ جَهْمٍ، إِنَّهُ لَيْسَ فِي أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ شَرٌّ مِنْ أَصْحَابِ جَهْمٍ يَدُورُونَ عَلَى أَنْ يَقُولُوا لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ، أَرَى وَاللَّهِ أَلَّا يُنَاكَحُوا وَلَا يُوَارَثُوا»
[ ١ / ١٥٧ ]
١٤٨ - حَدَّثَنِي ابْنُ شَبُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ، مَخْلُوقٌ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ ﷿»
[ ١ / ١٥٧ ]
١٤٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٥٧ ]
١٥٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٥٧ ]
١٥١ - حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ لَيْسَ بِالْمَخْلُوقِ» سَمِعْتُهُ مِنْ وَكِيعٍ وَأَثْبَتُّهُ عِنْدِي فِي كِتَابٍ قَالَ وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ لَوْ لَمْ يَكُنْ رَأْيِي مَا حَدَّثْتُ بِهِ
[ ١ / ١٥٨ ]
١٥٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَهُوَ مِنْهُ جَلَّ وَتَعَالَى»
[ ١ / ١٥٨ ]
١٥٣ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ يُقَالُ لَهُ جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ مِنَ اللَّهِ ﷿ مِنْهُ خَرَجَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ»
[ ١ / ١٥٨ ]
١٥٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَقَدْ خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ»
[ ١ / ١٥٨ ]
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: " كَتَبَ إِلَيَّ أَهْلُ بَغْدَادَ يَسْأَلُونِي عَنِ الْقُرْآنِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ "
[ ١ / ١٥٨ ]
١٥٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ ⦗١٥٩⦘ الْحَارِثِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ يَكُونُ هَذَا مَخْلُوقًا»
[ ١ / ١٥٨ ]
١٥٧ - حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: " كَيْفَ يَصْنَعُونَ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَيْفَ يَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟ ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ﴾ [القصص: ٣٠] يَكُونُ مَخْلُوقًا "
[ ١ / ١٥٩ ]
١٥٨ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٥٩ ]
١٥٩ - حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَدِّبُ، سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٥٩ ]
١٦٠ - أُخْبِرْتُ عَنْ مُحْرِزِ بْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ: «عِلْمُهُ وَكَلَامُهُ مِنْهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٥٩ ]
١٦١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَمِنَ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ اللَّهِ ﷿ فَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٦٠ ]
١٦٢ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَالَ، لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «مَنْ لَمْ يَقُلْ هَذَا فَهُوَ ضَالٌّ مُضِلٌّ مُبْتَدَعٌ»
[ ١ / ١٦٠ ]
١٦٣ - سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٦٠ ]
١٦٤ - وَسَمِعْتُ عُثْمَانَ، مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ: " مَنْ لَمْ يَقُلِ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ فَهُوَ عِنْدِي شَرٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ "، يَعْنِي الْجَهْمِيَّةَ
[ ١ / ١٦٠ ]
١٦٥ - حُدِّثْتُ عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: قُلْتُ لِإْسَمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقُلْتُ لَهُ: " خَلَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ أَوْ بَعْدَمَا تَكَلَّمَ بِهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ
[ ١ / ١٦٠ ]
١٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ أَيُّوبَ، يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يَقُلْ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَهُوَ جَهْمَيُّ»
[ ١ / ١٦١ ]
١٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَسَنَ بْنَ مُوسَى الْأَشْيَبَ، يَقُولُ: " أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] فَقَالَ حَسَنٌ: أَمَخْلُوقٌ هَذَا؟ "
[ ١ / ١٦١ ]
١٦٨ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أَعُوذُ بِاللَّهِ "
[ ١ / ١٦١ ]
حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ، قَالَ: «الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ كُنْتَ لَا تَقُولُ هَذَا فَمَا بَدَا لَكَ، قَالَ: " اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ ﴿لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ٧٧] فَالْكَلَامُ وَالنَّظَرُ وَاحِدٌ "
[ ١ / ١٦١ ]
١٧٠ - حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَرْعَرَةَ، وَعَلِيٌّ قَاعِدَانِ يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَكَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّمَا نَتَعَلَّمُ مِنْكَ كَيْفَ نَقُولُ
[ ١ / ١٦١ ]
حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ صَاحِبٌ لَنَا ثَنَا عَطَاءٌ ابْنُ أَخِي، حَجَّاجٍ الْأَنْمَاطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَمِي حَجَّاجٍ مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ ﷿ وَلَيْسَ مِنَ اللهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ»
[ ١ / ١٦٢ ]
سَمِعْتُ سَوَّارَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، يَقُولُ: «دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ أُعَوِّذُهُ مِنْ وَجَعٍ بِهِ فَقَالَ» الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَذَاكَ أَنَّهُ كُلُّ مَنْ عَوَّذَنِي قَالَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أُعِيذُكَ بِالْقُرْآنِ فَعَلِمْتُ أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ "
[ ١ / ١٦٢ ]
١٧٣ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ مَعِينٍ، وَأَبَا خَيْثَمَةَ يَقُولَانِ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَهُو غَيْرُ مَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٦٢ ]
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ مَعِينٍ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي إِسْرَائِيلَ وَنَحْنُ فِي مَسْجِدٍ فِي الزُّبَيْدِيَّةِ يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»
[ ١ / ١٦٢ ]
١٧٥ - سَمِعْتُ أَبَا مَعْمَرٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَمَنْ شَكَّ فِي أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَهُوَ جَهْمِيُّ بَلْ شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيِّ»
[ ١ / ١٦٣ ]
١٧٦ - سَمِعْتُ أَبَا مَعْمَرٍ، يَقُولُ: " أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ "
[ ١ / ١٦٣ ]
١٧٧ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ كِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بِخَطِّهِ: " إِذَا قَالَ لَكَ الْجَهْمِيُّ أَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرْآنِ، أَهُوَ اللَّهُ أَمْ غَيْرُ اللَّهِ؟ فَإِنَّ الْجَوَّابَ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَحَلْتَ فِي مَسْأَلَتِكَ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ وَصَفَهُ بِوَصْفٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَتِكَ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [السجدة: ٢] فَهُوَ مِنَ اللَّهِ ﷿ وَلَمْ يَقُلْ هُوَ أَنَا وَلَا هُوَ غَيْرِي إِنَّمَا سَمَّاهُ كَلَامَهُ، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَنَا غَيْرُ مَا حَلَّاهُ بِهِ وَنَنْفِي عَنْهُ مَا نَفَى، فَإِنْ قَالُوا: أَرَأَيْتُمْ قَوْلَهُ ﷿ ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] فَالْقُرْآنُ شَيْءٌ فَهُوَ مَخْلُوقٌ فَقِيلَ لَهُ: لَيْسَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا تَسْمَعُ كَلَامَهُ ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] فَأَخْبَرَكَ أَنَّ الْقَوْلَ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ الشَّيْءِ فَالْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ ﷿ سَبَقَ الشَّيْءَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ ﴿كُنْ﴾ [الجاثية: ٣١] أَيْ كَانَ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَكُوِّنَهُ "
[ ١ / ١٦٣ ]