[ ١ / ١٧٢ ]
٢٠٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَالَ: " لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سُلْطَانٌ لَقُمْتُ عَلَى الْجِسْرِ فَكَانَ لَا يَمُرُّ بِي رَجُلٌ إِلَّا سَأَلْتُهُ فَإِذَا قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَأَلْقَيْتُ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ "
[ ١ / ١٧٢ ]
٢٠٧ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ، يَقُولُ: " وَذُكِرَ عِنْدَهُ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَاللَّهِ وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ شَيْئًا مِنْ هَذَا حَتَّى خَرَجَ ذَاكَ الْخَبِيثُ جَهْمٌ "
[ ١ / ١٧٢ ]
٢٠٨ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ زِيَادٍ سَبَلَانُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يَعْنِي الضَّرِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ خَازِمٍ يَقُولُ: «الْكَلَامُ فِيهِ بِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ مَا تَكَلَّمَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا الصَّحَابَةُ وَلَا التَّابِعُونَ وَالصَّالِحُونَ يَعْنِي الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ»
[ ١ / ١٧٢ ]
٢٠٩ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ، يَقُولُ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ، ﷿ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ»
[ ١ / ١٧٢ ]
٢١٠ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُصْعَبٍ الْعَابِدُ، يَقُولُ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ لَا تَتَكَلَّمُ وَلَا تَرَى فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ كَافِرٌ بِوَجْهِكَ لَا يَعْرِفُكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ فَوْقَ الْعَرْشِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ لَيْسَ كَمَا يَقُولُ أَعْدَاءُ اللَّهِ الزَّنَادِقَةُ»
[ ١ / ١٧٣ ]
٢١١ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مُوسَى الْفَرْوِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْمَاجِشُونِ، يَقُولُ: «مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَسَمِعْتُهُ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ يَقُولُ لَوْ وَجَدْتُ الْمَرِيسِيَّ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ»
[ ١ / ١٧٣ ]
وَقَالَ هَارُونُ يَعْنِي الْفَرْوِيَّ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ شَكَّ فِي الْوَاقِفَةِ فَهُوَ كَافِرٌ، فَقُلْتُ لِهَارُونَ اللَّفْظِيَّةُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ مُبْتَدِعَةٌ ضُلَّالٌ "
[ ١ / ١٧٣ ]
٢١٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: قَالَ لِي الْفَضْلُ بْنُ دِينَارٍ الْعَطَّارُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا: «قُلْتُ لِبَعْضِهِمْ يَعْنِي بَعْضَ الْجَهْمِيَّةِ وَيْحَكَ أَلَا تَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ؟» قَالَ: بَلَى هُوَ ذَا أَذْهَبُ مَعَكَ الْيَوْمَ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِي: قَدْ ذَهَبْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ فَصَلَّيْنَا فَكَانَ إِيشٍ؟ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: ثُمَّ قَالَ لِي الْفَضْلُ: «هُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ زَنَادِقَةٌ»
[ ١ / ١٧٣ ]
٢١٣ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُرَيْجَ بْنَ النُّعْمَانِ، يَقُولُ: " سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَافِعٍ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قِبَلَنَا مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ ⦗١٧٤⦘ وَلَمْ يَزَلْ مُتَوَجِّعًا حَزِينًا يَسْتَرْجِعُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ نَافِعٍ قَالَ مَالِكٌ: «مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ يُؤَدَّبُ وَيُحْبَسُ حَتَّى تُعْلَمَ مِنْهُ التَّوْبَةُ» وَقَالَ مَالِكٌ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» وَقَالَ مَالِكٌ: «اللَّهُ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَخْلُو مِنْ عِلْمِهِ مَكَانٌ» وَقَالَ مَالِكٌ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿» وَهَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ فِي هَذَا كُلِّهِ
[ ١ / ١٧٣ ]
٢١٤ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ أَبِي قَطِيفَةَ السَّرَّاجَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَتَشَوَّشَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: " مَا هَذَا؟ قَالُوا قَدِمَ بِشْرٌ، قَالَ: مَا يَقُولُ؟ قَالُوا: يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، قَالَ: جِيئُونِي بِهِ وَجِيئُوا بِشَاهِدَيْنِ حَتَّى آمُرَ الْوَالِيَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ "
[ ١ / ١٧٤ ]
٢١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمٍّ، لِي مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ «أَنَّ جَهْمًا شَكَّ فِي اللَّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا»
[ ١ / ١٧٤ ]
٢١٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ شَقِيقٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ " ⦗١٧٥⦘ قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: «نَعْرِفُ رَبَّنَا ﷿ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ عَلَى الْعَرْشِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَدٍّ وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ»
[ ١ / ١٧٤ ]
٢١٧ - حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى إِمْلَاءً عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵃ يَسْأَلُهُ: " هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَنْ نَعَمْ قَدْ رَآهُ، فَرَدَّ ⦗١٧٦⦘ رَسُولَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ: كَيْفَ رَآهُ؟ فَقَالَ: رَآهُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ تَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةَ: مَلَكٌ فِي صُورَةِ رَجُلٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ نَسْرٍ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ دُونَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ "
[ ١ / ١٧٥ ]
٢١٨ - حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ، فَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَأَلَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁: " هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ ﷿؟ فَقَالَ: «نَعَمْ قَدْ رَآهُ»
[ ١ / ١٧٦ ]
٢١٩ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٧٧⦘: «جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ ﷿ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ»
[ ١ / ١٧٦ ]
٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ أَبُو يَحْيَى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: " يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ الصَّيْحَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللَّهُ ﷿ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُنَادِي مُنَادٍ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ "
[ ١ / ١٧٧ ]
٢٢١ - حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، ثنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قَالَ: «رَأَى عَظَمَةً مِنْ عَظَمَةِ رَبِّهِ ﷿ أَتَشُكُّ يَا عَبَّادُ؟» فَسَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «تُرِيدُ أَنْ أَقُولَ قَدْ رَآهُ فَقَدْ رَآهُ ثُمَّ رَآهُ ثُمَّ رَآهُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُ عِكْرِمَةَ»
[ ١ / ١٧٨ ]
٢٢٢ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: " قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ ﷺ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي ⦗١٧٩⦘ عَلَى دِينِكَ، قَالَتْ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْثَرُ دُعَائِكَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، قَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهَ لَيْسَ مِنْ آدَمَيٍّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ مَا شَاءَ أَقَامَ وَمَا شَاءَ أَزَاغَ»
[ ١ / ١٧٨ ]