يحرم التَّنَفُّل حِين إِقَامَة الصَّلَاة لوُجُوب الِاشْتِغَال بالمقامة وَلِئَلَّا يطعن فِي الإِمَام كَذَا قَالَت الْمَالِكِيَّة، وَلذَا تقطع النَّافِلَة عِنْدهم إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة، ودليلهم حَدِيث مُسلم وَأَصْحَاب السّنَن أَنه ([ﷺ]) قَالَ: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة " " وَمن رأى مِنْكُم مُنْكرا فليغيره " فَمن رأى من يسيء صلَاته ثمَّ لَا يُنكر عَلَيْهِ فَهُوَ شَرِيكه فِي وزرها، وَلَا يجوز رفض الْجَمَاعَة الأولى لانتظار الثَّانِيَة الْمُوَافقَة فِي الْمَذْهَب للْحَدِيث الْمُتَقَدّم، وَهَذَا تَفْرِيق بَين الْمُسلمين؛ وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تفَرقُوا﴾ والتقدم على الإِمَام الرَّاتِب مَمْنُوع أفنى بحرمته الْمَالِكِيَّة، وتعدد الْجَمَاعَة فِي مَسْجِد وَاحِد، وَوقت وَاحِد من الْبدع الشنيعة والمخالفات الفظيعة، وَلم يشرع التَّعَدُّد حَال الْجِهَاد، وتلاحم الصُّفُوف،
[ ٧٩ ]
وَضرب السيوف، أفيشرع حَال السعَة وَالِاخْتِيَار؟ فاستحيوا من المنتقم وَقَول مُرِيد إِدْرَاك الْجَمَاعَة للْإِمَام الْمصلى: إِن الله مَعَ الصابرين، أَو طول السُّورَة شوية ياسى الشَّيْخ جهل وبدعة. وَالسّنة: الْعَمَل بِحَدِيث " أَلا أدلكم على مَا يكفر الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات؟ إسباغ الْوضُوء على المكاره، وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد، وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة، فَذَلِك الرِّبَاط - ثَلَاثًا " رَوَاهُ أَحْمد وَمُسلم ﵀ وَعدم اعتناء الْأَئِمَّة بتسوية الصُّفُوف تَفْرِيط مِنْهُم وتكاسل عَن أَدَاء مَا أمروا بِهِ، و" الْجفَاء كل الْجفَاء وَالْكفْر والنفاق من سمع مُنَادِي الله يُنَادي بِالصَّلَاةِ وَيَدْعُو إِلَى الْفَلاح فَلَا يجِيبه " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ، وَفِي مُسلم
" وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لَضَلَلْتُمْ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد - لكَفَرْتُمْ " وروى الشَّيْخَانِ وَأَصْحَاب السّنَن عَنهُ ([ﷺ]) " أما يخْشَى أحدكُم إِذا رفع رَأسه وَالْإِمَام ساجد أَن يحول الله صورته صُورَة حمَار " وَفِي رِوَايَة سندها حسن " الَّذِي يخْفض وَيرْفَع قبل الإِمَام إِنَّمَا ناصيته بيد الشَّيْطَان ".