وَلم يَصح فِي الْمسْح على الجبائر حَدِيث: وَلَو أَن كل الْفُقَهَاء يذكرُونَهُ فِي كتبهمْ؛ بل حَدِيث عَليّ ﵁: " انْكَسَرت إِحْدَى زندي، فَسَأَلت رَسُول الله [ﷺ] فَأمرنِي أَن أَمسَح عَن الجبائر " رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِسَنَد واه جدا من رِوَايَة عَمْرو بن خَالِد، وَهُوَ كَذَّاب.
تعلم: روى عَن جَابر، ﵁ قَالَ: " خرجنَا فِي سفر فَأصَاب رجلا منا حجر فَشَجَّهُ فِي رَأسه، ثمَّ احْتَلَمَ، فَسَأَلَ أَصْحَابه: هَل تَجِدُونَ لي رخصَة فِي التَّيَمُّم؟ فَقَالُوا: مَا نجد لَك رخصَة وَأَنت تقدر على المَاء فاغتسل فَمَاتَ. فَلَمَّا قدمنَا على رَسُول الله [ﷺ] أخبر بذلك، فَقَالَ: قَتَلُوهُ؛ قَتلهمْ الله، أَلا سَأَلُوا إِذْ لم يعلمُوا، فَإِنَّمَا شِفَاء العي السُّؤَال. إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يتَيَمَّم ويعصب على جرحه، ثمَّ يمسح عَلَيْهِ وَيغسل سَائِر جسده " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن مَاجَه، وَصَححهُ ابْن السكن.
وَهُوَ على مَا فِيهِ من أَقْوَال كَثِيرَة تدل على ضعفه، يدل على جَوَاز الْمسْح على الجبائر.