وَحَدِيث: " مَا زَالَ [ﷺ] يقنت فِي الْفجْر حَتَّى فَارق الدُّنْيَا " ضَعِيف جدا، ومحال أَو يواظب عَلَيْهِ النَّبِي [ﷺ] طول حَيَاته يَدْعُو وهم يُؤمنُونَ على دُعَائِهِ كل فجر؛ ثمَّ لَا يتواتر ذَلِك عَنهُ، بل يأتينا من طرق ضَعِيفَة واهية بل يَقُول بعض الصَّحَابَة: إِنَّه مُحدث وبدعة، نعم كَانَ [ﷺ] يقنت عِنْد النَّوَازِل فِي الصَّلَوَات كلهَا. وَعلم الْحسن بن عَليّ أَن يَقُول قنوت الْوتر " اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت إِلَخ، وَهَذَا ثَابت فِي الْمسند وَالسّنَن الْأَرْبَع وَحسنه التِّرْمِذِيّ. (وتقليب أَيْديهم فِي دُعَاء الْقُنُوت عِنْد قَوْلهم: إِنَّه لَا يذل من واليت) بِدعَة وحركة فِي الصَّلَاة سَيِّئَة، وَقَوْلهمْ: حق حق أثْنَاء قِرَاءَة الإِمَام للقنوت بِدعَة، إِن لم تكن مفْسدَة للصَّلَاة فَأَقل أحوالها الْكَرَاهَة، وَمِنْهُم من يَقُول: حأحأ - أَو حك حك (وَمسح) وُجُوههم وصدورهم بأكفهم بعده
[ ٦٢ ]
بِدعَة. وَقَوْلهمْ. فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود: سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر الخ بِدعَة وعدول عَن السّنة إِلَى مَا تهوى الْأَنْفس وَالسّنة أَن يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده وَإِذا رفع من الرُّكُوع وَإِذا جلس بَين السَّجْدَتَيْنِ مَا يَأْتِي فِي هَذَا الْفَصْل.