فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن عبد الله بن عَبَّاس ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله [ﷺ] يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄ وَيَقُول: " إِن أَبَاكُمَا كَانَ يعوذ بهَا إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق: أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله التَّامَّة، من كل شَيْطَان وَهَامة، وَمن كل عين لَامة " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي سعيد ﵁ " أَن رجلا من أَصْحَاب النَّبِي [ﷺ] رقى لديغا بِفَاتِحَة الْكتاب فَجعل يتفل عَلَيْهِ وَيقْرَأ: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ فَكَأَنَّمَا نشط من عقال، فَانْطَلق يمشي وَمَا بِهِ قلبة " الحَدِيث، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة ﵂ " أَن النَّبِي [ﷺ] كَانَ إِذا اشْتَكَى الْإِنْسَان الشَّيْء أَو كَانَت قرحَة أَو جرح قَالَ النَّبِي [ﷺ] بِأُصْبُعِهِ هَكَذَا - وَوضع سُفْيَان بن عُيَيْنَة أُصْبُعه بِالْأَرْضِ ثمَّ رَفعهَا وَقَالَ: بِسم الله تربة أَرْضنَا بريقة بَعْضنَا يشفى بِهِ سقيمنا بِإِذن رَبنَا "
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا عَنْهَا ﵂ أَن النَّبِي، كَانَ يعوذ بعض أَهله، يمسح بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُول: " اللَّهُمَّ رب النَّاس أذهب الباس واشف أَنْت الشافي، لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك، شِفَاء لَا يُغَادر سقما "، وَفِي صَحِيح مُسلم عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ ﵁ أَنه شكا إِلَى رَسُول الله [ﷺ]
[ ١٣٥ ]
وجعًا يجده فِي جسده مُنْذُ أسلم، فَقَالَ النَّبِي [ﷺ]: " ضع يدك على الَّذِي تألم من جسدك وَقل؛ بِسم الله ثَلَاثًا، وَقل سبع مَرَّات: أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد وَمَا أحاذر " وَفِي السّنَن عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " من عَاد مَرِيضا لم يحضر أَجله فَقَالَ عِنْده سبع مَرَّات أسأَل الله الْعَظِيم، رب الْعَرْش الْعَظِيم أَن يشفيك ويعافيك - إِلَّا عافاه الله تَعَالَى " وَفِي سنَن أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ﷺ] يَقُول: " من اشْتَكَى مِنْكُم أَو اشْتَكَى أَخ لَهُ فَلْيقل. رَبنَا الله الَّذِي فِي السَّمَاء تقدس اسْمك، أَمرك فِي السَّمَاء وَالْأَرْض، كَمَا رحمتك فِي السَّمَاء، فَاجْعَلْ رحمتك فِي الأَرْض فَاغْفِر لنا حوبنا وخطايانا، أَنْت رب الطيبين، أنزل رَحْمَة من رحمتك وشفاء من شفائك على هَذَا الوجع، فَيبرأ " أهـ. الوابل الصيب.