قَالَ ثَوْبَان: " كَانَ رَسُول الله ([ﷺ]) إِذا انْصَرف من صلَاته اسْتغْفر ثَلَاثًا وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام تَبَارَكت يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام " خرجه مُسلم. وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁: " أَن النَّبِي ([ﷺ]) كَانَ إِذا فرغ من الصَّلَاة قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ. لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت، وَلَا راد لما قضيت، وَلَا ينفُع ذَا الْجد مِنْك الْجد " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَعَن عبد الله بن الزبير ﵁ أَنه كَانَ يَقُول دبر كل صَلَاة حِين يسلم: " لَا إِلَه
[ ٧٢ ]
إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه، لَهُ النِّعْمَة وَله الْفضل وَله الثَّنَاء الْجَمِيل الْحسن، لَا إِلَه إِلَّا الله مُخلصين لَهُ الدّين وَلَو كره الْكَافِرُونَ. قَالَ ابْن الزبير ﵁: إِن النَّبِي ([ﷺ]) كَانَ يهلل بِهن دبر كل صَلَاة " خرجه مُسلم وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: " أَن فُقَرَاء الْمُهَاجِرين أَتَوا رَسُول الله ([ﷺ]) فَقَالُوا: ذهب أهل الدُّثُور بالدرجات الْعلَا وَالنَّعِيم الْمُقِيم يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَلَهُم فضل من أَمْوَال يحجون بهَا ويعتمرون وَيَتَصَدَّقُونَ. فَقَالَ: أَلا أعلمكُم شَيْئا تدركون بِهِ من سبقكم وتسبقون بِهِ من بعدكم وَلَا يكون أحد أفضل مِنْكُم إِلَّا من صنع مثل مَا صَنَعْتُم؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله، قَالَ تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ - قَالَ أَبُو صَالح: يَقُول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَالله أكبر حَتَّى يكون مِنْهُنَّ كُلهنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَعنهُ أَيْضا عَن رَسُول الله ([ﷺ]) قَالَ: " من سبح فِي دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكبر الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَقَالَ تَمام الْمِائَة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ: لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، غفرت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر " خرجه مُسلم، وَعَن عبد الله بن عمر ﵁ عَن النَّبِي ([ﷺ]) قَالَ: خصلتان أَو خلَّتَانِ لَا يحافظ عَلَيْهِمَا عبد مُسلم إِلَّا أدخلهُ الله الْجنَّة، وهما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل. يسبح الله فِي دبر كل صَلَاة عشرا وَيَحْمَدهُ عشرا ويكبره عشرا، وَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان، وَيكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ إِذا أَخذ مضجعه، وَيَحْمَدهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَذَلِك مائَة بِاللِّسَانِ وَألف فِي الْمِيزَان قَالَ: وَقد رَأَيْت رَسُول الله ([ﷺ]) يعْقد بِيَدِهِ، قَالُوا: يَا رَسُول الله كَيفَ
[ ٧٣ ]
هما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل؟ قَالَ: يَأْتِي أحدكُم - يَعْنِي الشَّيْطَان - فِي مَنَامه فينومه قبل أَن يَقُول، ويأتيه فِي صلَاته فيذكره حَاجته قبل أَن يَقُولهَا " خرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ، وأخرجوا عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: أَمرنِي رَسُول الله ([ﷺ]) أَن أَقرَأ بالمعوذتين دبر كل صَلَاة " وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: " قيل لرَسُول الله ([ﷺ]) أَي الدُّعَاء أسمع؟ قَالَ: جَوف اللَّيْل الْأَخير ودبر كل الصَّلَوَات المكتوبات " وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن، وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ " أَن رَسُول الله ([ﷺ]) أَخذ بِيَدِهِ، وَقَالَ: يَا معَاذ وَالله إِنِّي لَأحبك فَلَا تدعن فِي دبر كل صَلَاة أَن تَقول اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك، خرجه أَبُو دَاوُد. أهـ من الْكَلم الطّيب.
وَورد عَنهُ ([ﷺ]) أَنه قَالَ: " من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت " رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَقَالَ فِي الْجَامِع صَحِيح وخولف عَلَيْهِ. وَفِيه عَنهُ ([ﷺ]) قَالَ: " ثَلَاث من جَاءَ بِهن مَعَ الْإِيمَان دخل من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شَاءَ، وَزوج من الْحور الْعين حَيْثُ شَاءَ، من عَفا عَن قَاتله، وَأدّى دينا خفِيا، وَقَرَأَ فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة عشر مَرَّات: قل هُوَ الله أحد. فَقَالَ أَبُو بكر: أَو إِحْدَاهُنَّ يَا رَسُول الله قَالَ: أَو إِحْدَاهُنَّ " قَالَ فِي الْجَامِع وَشَرحه رَوَاهُ أَبُو يعلى عَن جَابر ورمزا لضَعْفه، وروى البُخَارِيّ أَنه ([ﷺ]) " كَانَ يتَعَوَّذ دبر كل صَلَاة بهؤلاء الْكَلِمَات اللَّهُمَّ أعوذ بك من الْجُبْن، وَأَعُوذ بك أَن أرد إِلَى أرذل الْعُمر. وَأَعُوذ بك من فتْنَة الدُّنْيَا، وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر ".