ونحوهن ممن أهدى النبي ﷺ ومن يوم فتح مكة ممن لم يكن
السلم قبل ذلك
وقد ذكرنا ذلك في الباب الأول عند ذكر عبد الله بن أبي سرح وابن خطل، ولم يكن قتلهن إلا للسب والأذى، فإن المرأة لا تقتل، فإن النبي ﷺ نهى قبل يوم الفتح بسنين عن قتل النساء والصبيان، لا سيما والقينتان أمتان، والعبد لا يقتل بالكفر، فلم يكن إهدار دمهما لأجل الكفر، إنما كان للسب، فإن كن معاهدات في عهد قريش دل على قتل الساب المعاهد، والذمي بطريق الأولى، وإن لم يكن لهن عهد فبطريق الأولى، لأنه إذا قتل من لا عهد له بالسب فالذي له عهد أو الذمي الملتزم للأحكام أولى.
[ ٣٥٣ ]
وأما ابن خطل فقد ذكرناه في الباب الأول، وكان استعمله النبي ﷺ على الصدقة فقتل رفيقه وارتد ولحق بمكة وصار يقع في النبي ﷺ، فله ثلاث جرائم: الردة، والقتل، والسب.
قال بعضهم: لو كان قتله للردة لاستتيب، ولو كان للقتل لسُلم إلى أولياء المقتول، فإنما كان للسب.
[ ٣٥٤ ]