قال ابن إسحاق: حدثني الزهدي: عن عبد الله بن كعب بن مالك قال: كان مما صنع الله لرسوله ﷺ أن هذين الحيين من الأنصار الأوس والخزرج كانا يتصاولان معه تصاول الفحلين لا يصنع أحدهما شيئًا إلا صنع الأخر مثله، فلما قتلت الأوس كعب بن الأشرف تذكرت الخزرج رجلًا هو في العداوة لرسول الله ﷺ مثله، فذكروا ابن أبي الحقيق بخيبر، فاستأذنوا رسول الله ﷺ في قتله، فأذن لهم. وقصة قتله مشهورة ثابتة في البخاري، وإنما ذكرناها عن ابن إسحاق لذكره أن أبا رافع مثل كعب بن الأشرف.
[ ٣٢٢ ]
وقال غير ابن إسحاق: كان في حصن له بأرض الحجاز.
فإن كان موادعًا كابن الأشرف فالاستدلال به مثله، وإلا بالطريق المتقدم من التعليل بالأذى.
[ ٣٢٣ ]