سبق معنا بيان المقصود بالعبادة، والشرك في العبادة. هنا أبين بعض مظاهر الشرك بالله في عبادته ومعاملته في العصر الحديث.
ومعلوم أن الشرك في العبادة (يكون في أقوال القلب ويكون في أعمال القلب).
فالشرك في العبادة إذن له جانبان:
الأول: الشرك بالأقوال القلبية.
الثاني: الشرك بالأعمال القلبية.
أما الأول: - الذي هو الشرك بالأقوال القلبية - فمن أفراده ما يلي:
الأول: الشرك بالدعاء.
الثاني: الشرك بالاستعانة.
الثالث: الشرك بالاستغاثة.
وأما الثاني: فهو الشرك بالأعمال القلبية: وهو على نوعين:
النوع الأول: الشرك بالأعمال القلبية الخالصة.
النوع الثاني: الشرك بالأعمال القلبية المتعلقة بالجوارح، والمتعلقة
[ ٢ / ١٠٥٩ ]
بالأموال.
أما النوع الأول: فله أفراد:
الأول: الشرك في المحبة.
الثاني: الشرك في النية والإرادة والقصد.
الثالث: الشرك في الطاعة.
الرابع: الشرك بالخوف.
الخامس: الشرك بالرجاء.
السادس: الشرك بالتوكل.
أما النوع الثاني: فهو الشرك بالأعمال القلبية مع الجوارح (شرك التقرب والنسك)، وله أفراد، منها:
الأول: الشرك بالنسك؛ كالقيام والركوع والسجود والحج والصوم والتعظيم وغيرها.
الثاني: الشرك بالذبح والنحر لغير الله.
الثالث: الشرك بالنذر لغير الله.
ونظرًا لما يحتوي هذا الفصل من الجزئيات الكبيرة فإني سأبينها في المباحث التالية: