وقد وقع فيه جملة من الملل في العصر الحاضر، فمن هذه الملل ما يأتي:
١ - شرك المجوس الموجودين في العصر الحاضر، وقد سبق بيان مذهبهم وعقيدتهم فيما سبق، فلا نعيده هاهنا.
٢ - شرك النصارى الموجودين في العصر الحاضر، مع اختلاف فرقهم ونحلهم؛ فإنهم ما زالوا على العقائد السابقة الذكر، وإن اختلفت النحل والأسماء في العصر الحديث.
٣ - بعض الفرق الباطنية المعاصرة:
من أبرز الفرق:
أ- الإسماعيلية المعاصرة: فإنهم يعتقدون كاعتقاد سلفهم: أن الله لم
[ ١ / ٨٨٦ ]
يخلق العالم خلقًا مباشرًا، بل كان ذلك عن العقل الكلي الذي هو محل لجميع الصفات الإلهية، ويسمونه الحجاب، ويسمون الأول بالسابق والثاني بالتالي، وقد حل العقل الكلي في بعض إنسانهم وأئمتهم، فمن هؤلاء الذين لهم الألوهية عندهم:
١ - الإمام الموجود عند البوهرة السليمانية والداودية.
٢ - الإمام الحالي لدى الإسماعيلية الأغاخانية.
ج- النصيرية: حيث يعتقدون في علي بن أبي طالب ﵁ أنه إله، ويعتقدون أيضًا ألوهية خمسة أيتام.
فهؤلاء أبرز من أشرك بالله في الربوبية بالأنداد في الذات، فالمجوس والنصارى معلوم شركهم لدى الجميع، وأما الفرق الباطنية المنتسبة إلى الإسلام فلا يذكرون تجاه هذه الاعتقادات أي شبهة، وإنما هي ادعاءات تقريرية، وهم باعتقادهم هذه قد خرجوا من الإسلام جملة وتفصيلًا.
المحور الثاني: الشرك في الربوبية باتخاذ الأنداد في الصفات والأفعال:
وله جانبان:
الجانب الأول: الشرك في الربوبية بالأنداد بادعاء إثبات صفات الخالق
[ ١ / ٨٨٧ ]
للمخلوق.
الجانب الثاني: الشرك في الربوبية بالأنداد بادعاء بإثبات صفات المخلوق للخالق.
أما الجانب الأول ففيه عدة مطالب:
المطلب الأول: الشرك في الربوبية بالأنداد بإثبات صفة القدرة الكاملة الخاصة لله جل وعلا للمخلوق.
المطلب الثاني: الشرك في الربوبية بالأنداد بإثبات صفة العلم المحيط الخاصة بالله جل وعلا لبعض المخلوقات.
المطلب الثالث: الشرك في الربوبية بالأنداد بإثبات صفة الحكم الخاصة بالله جل شأنه لغير الله جل وعلا من المخلوقات.