فمن أفراده: أ- الحلف بغير الله، وقد ورد النهي عنه في أحاديث، مثلًا:
١ - قوله ﵊: «ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، ومن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت».
٢ - وقال: «إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ».
[ ١ / ٦١٨ ]
٣ - وقال أيضًا: «من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله».
٤ - وقال أيضًا: «لا تحلف بأبيك ولا بغير الله؛ فإنه من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك».
٥ - وقال أيضًا: «لا تحلفوا بالطواغيث ولا بآبائكم».
٦ - وقال أيضًا: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ».
٧ - وقال أيضًا: «من حلف بالأمانة فليس منّا».
٨ - وقال أيضًا: «من حلف منكم فقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله».
٩ - ثم إن يهوديًا أتى النبي ﷺ فقال: «إنكم تشركون وتقولون:
[ ١ / ٦١٩ ]
والكعبة، فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: وربّ الكعبة ».
والمقصود: بيان تحذير النبي ﷺ من الوقوع في هذا النوع من الشرك الأصغر.
ب- الشرك مع الله أحدًا ولو بمجرد القول، وقد ورد النهي عن مثل هذا الاشتراك في اللفظ وإن لم يعتقد حقيقة الاشتراك، مثلًا:
١ - أن النبي ﷺ قال: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم فلان».
٢ - إن يهوديًا أتى النبي ﷺ فقال: «إنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت فأمرهم النبي ﷺ أن يقولوا: ما شاء الله ثم شئت».
٣ - وقوله ﵊: «إنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده».
٤ - وقوله ﵊ للذي قال للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت، قال: «أجعلتني لله ندًا؟ بل ما شاء الله وحده». وفي رواية: «أجعلتني لله عدلًا، بل ما شاء الله وحده».
[ ١ / ٦٢٠ ]
والمقصود: بيان تحذير النبي ﷺ من الوقوع في هذا النوع من الشرك الأصغر.
ج- التحذير عن الشرك الأصغر الذي يتضمن النزاع في خصوصية الرب سبحانه على الظاهر، وإن كان لا يقصده المتلفظ. فمن هذا النوع:
١ - قوله ﵊: «إن أخنع الأسماء عند الله رجل يسمّى: بشاهان شاه - أي ملك الملوك - لا ملك إلا الله»، وفي لفظ: «أغيظ رجل على الله رجل يسمّى بملك الأملاك».
٢ - قوله ﵊: «لا يقل أحدكم: أطعم ربّك، وضّئ ربك، وليقل: سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي».
د- التحذير من إسناد بعض الحوادث إلى غير الله وفيها شبه اعتراض على القدر. فمن هذا النوع:
١ - قوله ﵊: «المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، واحرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، فإن أصابك شيء فلا تقل: (لو فعلت كذا وكذا)، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن (لو) تفتح عمل الشيطان).
[ ١ / ٦٢١ ]
وقوله ﵊: «أربع في أمتي في أمر الجاهلية لا يتركونهن، - وذكر منهن - الاستسقاء بالنجوم»، وفي روايةٍ: «أخاف على أمتي ثلاثًا: استسقاء بالنجوم ».